Define your generation here. Generation What
الإخوان المسلمون: استهداف النائب العام مسئولية السلطة “الانقلابية”

في تصريح صحفي نشره الموقع الرسمي للإخوان المسلمين، وتداولته حسابات شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، قال محمد منتصر، وهو اسم حركي للمتحدث الإعلامي باسم الإخوان المسلمين، تعليقًا على اغتيال النائب العام هشام بركات أمس إن “التطورات السلبية التي تشهدها الساحة المصرية، وآخرها استهداف نائب عام الانقلاب، هي مسؤولية السلطة الانقلابية”، معللًا ذلك بأنها “أسست للعنف وحولت الساحة المصرية من تجربة ديمقراطية واعدة إلى ساحات قتل جماعي وعنف ودماء”.

وعلى الرغم من تأكيد البيان أن “القتل مرفوض”، إلا أنه لا يرى وسيلة لوقف دائرة العنف إلا بـ “كسر الانقلاب العسكري والتمكين للثورة”.

وكانت جملة “القتل مرفوض” هي الجملة الوحيدة التي اقتربت من إدانة الحادث الإرهابي، إذ خلا هذا البيان من أي صيغ يظهر فيها تقديم العزاء أو التنديد بالجريمة الأخيرة بشكل واضح، مثلما كان يحدث عادة في بيانات سابقة، فعلى سبيل المثال، احتوى البيان الذي أصدره الإخوان في أعقاب مذبحة كرم القواديس، التي راح ضحيتها 28 من أفراد الجيش المصري، في أكتوبر 2014، على جمل مثل: “يتقدم الإخوان المسلمون بالعزاء لأسر الشهداء من جنودنا ويتوجهون إلى الله بخالص الدعاء أن يعافي المصابين”، وحتى استخدام الجُمل التي تدين القتل كان يشتمل على تحريم للدم المصري كله “إن الإخوان المسلمون يعتقدون أن دم الشعب المصري كله حرام”.

وربما يكون التغير في لغة البيانات والتصريحات الصادرة عن الجماعة هو دليل على حالة التغير التي يشهدها تنظيم الإخوان في الفترة الأخيرة، بعد صعود عدد من الوجوه الجديدة إلى صدارته في أعقاب غياب الصف الأول والثاني من القيادات، وما صاحب ذلك، بحسب الخبراء، من تغيير في نظرة الجماعة للسلمية والعنف، إذ يرى معظم المنتمين للوجوه الصاعدة حديثًا إلى صدارة قيادة الجماعة أن معالجة القيادات القديمة للأمور هي ما أوصلت الجماعة إلى ما هي فيه حاليًا من هوان ومظلومية.

ولا يتهم البيان الأخير أي طرف بالمسئولية عن اغتيال النائب العام، إلا أنه يشير إلى “العنف والقتل الذي قننه نائب عام الانقلاب من خلال تسهيل عمليات القتل والاعتقال والموت البطيء بالسجون والتعذيب والاعتقال التعسفي والحبس الاحتياطي طويل الأمد وعمليات الاختطاف والاخفاء القسري، إن كل هذه الجرائم شكلت قطاعا مليء بعشرات الالاف من المظلومين”.

وأشار البيان أيضًا إلى أن حادثة الاغتيال تكشف أن اﻷجهزة اﻷمنية لا تستطيع إلا “مواجهة السلميين العزل في الشوارع”. يؤكد البيان أيضًا أنه “لا سبيل لإنهاء هذا العنف سوى بإقرار العدالة، و إزاحة هذه السلطة المجرمة في حق الوطن”.

كانت سيارة مفخخة قد استهدفت موكب النائب العام صباح أمس في منطقة مصر الجديدة وهو في طريقه إلى عمله، ما أدى إلى مصرعه بعد فترة وجيزة في مستشفى النزهة الدولي بمصر الجديدة متأثرًا بجراح شديدة أصيب بها.

اعلان