Define your generation here. Generation What
مسؤولون حكوميون: تسرب الفوسفات في نهر النيل لن يؤثر على مياه الشرب

قال مسؤولون اليوم، الأربعاء، تعليقا على حادث إنقلاب ناقلة تحمل ٥٠٠ طن من الفوسفات أمس في النيل أنه لا يوجد مخاطر على الصحة جراء هذه الحادثة. وصرح خالد وصيف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الري، لـ«مدى مصر» أن محطات المياه بطول نهر النيل تقوم باختبارات إضافية منذ وقوع الحادث، إلا أنها لم تُبلغ حتى الآن عن وجود أي مشاكل. وأضاف أن “المياه صالحة للشرب”.

وكانت الناقلة تحمل الفوسفات لمصنع بقنا، غير أنها اصطدمت بأحد أعمدة كوبري دندرة فانقلبت الشحنة التي كانت تحملها، وتمكن قائدها وشخصان على متنها من النجاة. وقال أحمد شدة، مدير مركز إدارة الأزمات والكوارث البيئية التابع لوزارة شؤون البيئة، أن “شحنة المواد الأولية التي كانت على الناقلة كانت بمرحلة سابقة على التصنيع، وبالتالي فهي لن تتفاعل أو تذوب في الماء”.

ورغم أن الوزارة أكدت أن الفوسفات الغارق لن ينتشر في المياه، ألا أن وزارة البيئة شكلت غرفة عمليات مركزية لمتابعة الموقف وأعلنت حالة الطوارئ، كما دفعت بمعدات من قِبل شركة بترول حكومية ووزارتي البيئة والري ومحافظة قنا لاحتواء التسرب. وأضاف وصيف أن القوات المسلحة تحركت لانتشال الناقلة.

ولم تتضح أي معلومات عن الشركة المسؤولة عن الحادث، وعلق وصيف على سؤال «مدى مصر» عن الشركة المسؤولة عن نقل الفوسفات قائلا: “لا يهم بالنسبة لنا الآن من يملك الشركة”.

وبحسب جميلة حسين، أستاذة تلوث المياه بالمركز القومي للبحوث، إن الفوسفات غير سام للبشر أو لأي كائنات حية أخرى، فهو موجود في كل خلايا الجسم.

المشكلة الوارد حدوثها بسبب حادث تسرب الفوسفات في النيل هي زيادة نمو الطحالب التي ستتغذى على الفوسفات، مما سيتسبب، بحسب حسين، في مشكلات أثناء معالجة المياة. ستضطر المحطات إلى استخدام مواد كيميائية أكثر من المعتاد، مثل الكلور وكبريتات الألومنيوم، لإزالة الطحالب من مياه الشرب.

يمكن للطحالب أيضا أن تُخل بالتوازن البيئي للمجرى المائي، كما أن كميات من الطحالب المتعفنة قد تتراكم بطول شاطئ نهر النيل في المناطق القريبة من الحادث.

وتشرح حسين أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها في مصر. فقبل ٢٠ عاما، وقع حادث شبيه بالقرب من بني سويف. وقتها قامت وزارة النقل بانتشال الفوسفات من مجرى نهر النيل، وقامت الحكومة بإجراءات شبيهة لما تتخذه الآن لتنظيف المجرى.

ورغم ضخامة التسرب الحادث أمس، إلا أنه يعد ضئيلا بالمقارنة بالمستوى العام لتلوث مياه النيل. وفقا لدراسة أكاديمية صدرت سنة ٢٠١٠، فإن أكثر من ٤٠٠ مصنع تصرف نحو ٢.٥ مليون متر مكعب يوميا من المخلفات غير المعالجة في المجاري المائية المصرية، بالإضافة إلى مياه الصرف الزراعي والصرف الصحي، خاصة مع استمرار المناطق الريفية في افتقارها لنظام صرف صحي. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن مياه الشرب غير الصحية وفقر نظام الصرف الصحي يتسببان في ٢.٨٪ من الأمراض في مصر، فضلا عن ١٣٪ من حالات الوفيات بين الأطفال أقل من ٥ سنوات.

 

اعلان