Define your generation here. Generation What
عمال الجامعة الأمريكية يتظاهرون بعد تراجع الإدارة عن وعودها.. ويهددون بالتصعيد
اعتصام سابق لعمال بالجامعة الأمريكية
 

تظاهر اليوم، الأحد، العشرات من عمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتزامن مع إعلان نحو ١٧٠ من عمال النظافة إضرابهم عن العمل لمدة ٤٨ ساعة، احتجاجًا على ما وصفوه بتراجع إدارة الجامعة عن اتفاقياتها السابقة مع ممثلي العمال والنقابة المستقلة، والمتعلقة بتجديد عقود عملهم ومستحقاتهم المالية.

ووزع العمال بيانًا بحرم الجامعة في القاهرة الجديدة، جاء فيه أن العمال يحتجون على تراجع الإدارة عن تعهداتها السابقة بألا تقل مدة العقود الخاصة بموظفي الجامعة عن ثلاث سنوات عقب انتهاء عقد العمل للسنة الأولى بأداء مرضي، بالإضافة إلى “تلكؤ الإدارة في إقرار الترقيات المستحقة والمتأخرة بما يتعارض مع لوائح الجامعة وسياساتها واتفاقياتها السابقة مع النقابة المستقلة”، وكذك امتناع الجامعة عن صرف العلاوة السنوية الدورية للعمال والمقررة قانونًا لجميع العاملين بالقطاع الخاص والجمعيات والمنظمات غير الحكومية والهيئات الخاصة، بحسب ما جاء في البيان.

وليد شبل، أحد مؤسسي النقابة المستقلة للعاملين بالجامعة وعضو لجنة الإضراب، قال إنه منذ ٢٠ فبراير ٢٠١١ تعهدت ليزا أندرسون، رئيسة الجامعة، بألا تقل مدة عقود العمل عن ثلاث سنوات، إلا أنهم فوجئوا خلال الشهور الماضية أن بعض العمال الذين انتهت عقودهم السابقة حصلوا على عقود عمل جديدة لمدد تتراوح بين ستة أشهر وسنة بما يخالف الاتفاقية المذكورة.

وأضاف شبل أن النقابة المستقلة حاولت خلال الشهور الماضية التواصل مرات عديدة مع إدارة الجامعة غير أنهم لم يتلقوا أي ردود مقنعة، مؤكدًا أن كريم عبد اللطيف، المستشار القانوني للجامعة، قال لهم إن الإدارة من حقها قانونًا أن تجدد عقود العمل بالمدد الزمنية التي تراها، حتى لو تعارض ذلك مع الاتفاقية.

وهدد العمال أنه في حال لم يتم الاستجابة لمطالبهم، بالعودة للاتفاقية السابقة، سيبدأون إضرابًا مفتوحًا عن العمل واعتصامًا بحرم الجامعة.

واستأجرت إدارة الجامعة شركتين خاصتين ليقوما بجانب من أعمال النظافة في الحرم الجامعي خلال فترة الإضراب التي تنتهي غدًا مع نهاية ساعات العمل في الرابعة مساء.

تظاهر عمال الجامعة الأمريكية

تظاهر عمال الجامعة الأمريكية

وفقا لما قاله شبل لـ«مدى مصر»، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تخل فيها الجامعة بالتزاماتها تجاه العمال. ففي شهر أكتوبر من عام ٢٠١٠ فوجئ العمال بأن رواتبهم تم تخفيضها للنصف، بحسب شبل، وهو ما دفعهم للإضراب عن العمل، مطالبين بإقرار حد أدنى للأجور لا يقل عن ١٢٠٠ جنيه بالإضافة إلى ٢٠٠ جنيه شهريًا بدل وجبة، ومساواتهم في الإجازات الأسبوعية مع باقي العاملين في الجامعة- إذ كان عمال النظافة يعملون ٦ أيام أسبوعيا، بينما يعمل باقي الموظفين ٥ أيام فقط-، وإعادة صياغة عقود عملهم بالإضافة لإعادة النظر في الزيادة السنوية للمرتبات.

قال شبل: “لم يتم الاستجابة لمعظم هذه المطالب وقتها، فقط قررت الجامعة رفع الأجور إلى ١١٠٠ جنيه متضمنة بدل الوحبة. إلا أن الإدارة اعترفت بأن هناك خلل إداري في التعامل معنا، وبدأت في عقد سلسلة من الاجتماعات مع ممثلي العمال بشكل دوري للنقاش معهم حول طلباتهم. بعد فترة وجدنا أنه لا شيء يحدث أو يتغير فعدنا للإضراب مرة أخرى في سبتمبر ٢٠١١”.

وفي تلك المرة تمكن عمال النظافة من مساواة ساعات عملهم الأسبوعية بباقي العاملين في الجامعة، وإقرار حد أدنى للأجور يصل إلى ١٤٠٠ جنيه شهريًا متضمنًا وجبة غذائية، بالإضافة لتعهد رئيسة الجامعة بتجديد عقودهم بحد أدنى ثلاث سنوات، وهو ما تراجعت عنه الجامعة مؤخرًا.

وتضامن عدد من أعضاء هيئة التدريس مع إضراب عمال النظافة، من بينهم حنان السبع، رئيسة قسم علم الاجتماع بكلية العلوم الاجتماعية والإنسانيات، التي قالت لـ«مدى مصر»: “منذ سنة ٢٠١١ وإدارة الجامعة تتحدث عن وجود عجز في الميزانية، وهي تستخدم خطاب التقشف من وقتها لإعادة هيكلة الجامعة بشكل كامل، وهو ما يمس الكل وليس فقط العمال”.

وأضافت السبع أن “خفض عدد المنح الدراسية المقدمة لطلبة الدراسات العليا، وتجميد ميزانية المكتبة المخصصة للاشتراك في الدوريات الأكاديمية وشراء الكتب، وكذلك وقف تعيين أعضاء جدد بهيئة التدريس مع الاعتماد على العقود المؤقتة فقط في استقدام أساتذة جدد، كل ذلك يعكس تخطيط ورؤية مختلفة لكيفية عمل هذه الجامعة، وهي رؤية مغايرة لما يجب أن تكون عليه كمؤسسة بحثية وتعليمية”.

وأكدت: “المشكلة ليست في وجود العجز نفسه، ولكن في كيفية التعامل معه، وفي استخدام الموارد المختلفة للجامعة لمعالجة هذا العجز دون تغيير طبيعتها أو الإطاحة بحقوق العاملين فيها”.

لم يكن هذا هو الاعتصام الأول الذي تشهده الجامعة خلال العام الدراسي الحالي، ففي شهر أكتوبر الماضي، اعتصام العاملين بمزرعة جنوب التحرير التابعة للجامعة، والتي تبلغ مساحتها نحو ٣٥٠ فدان (في محافظة البحيرة) ويعمل بها ١٥٦ عاملًا، احتجاجا على قرار الجامعة عدم تجديد عقد إيجار الأرض المقامة عليها المزرعة منذ سنة ١٩٧٩ وإعادتها للحكومة المصرية المالكة للأرض دون سياسات واضحة لتعويض العمال.

وعملت المزرعة على مدار ثلاث عقود كمركز بحثي متنوع الأغراض.

وأدى اعتصام عمال المزرعة في النهاية إلى الوصول لتسوية بين الإدارة والعمال مفادها أن يتم بيع الأصول المنقولة للمزرعة، في إطار تصفيتها، وأن تشكل حصيلة بيع هذه الأجور صندوقا لتعويض العمال.

اعلان