Define your generation here. Generation What
بعد تصفية مؤسِّسِه.. ما هو مصير تنظيم “أجناد مصر”؟
 
 

منذ أعلنت وزارة الداخلية، أمس الأحد، عن تصفية من وصفته بـ”مؤسس تنظيم أجناد مصر”، همام محمد عطية، كان السؤال المطروح هو: هل ستكون تلك الضربة مؤثرة بشكل واضح على التنظيم الذي يُعَد ثاني أكبر تنظيم إرهابي في مصر؟ أم أن “أجناد مصر” سيقدر على تعويض غياب عطية سريعًا؟ وهل سقوط مؤسِّسِه سيدفع التنظيم للقيام برد فعل انتقامي، ما يعني زيادة في التفجيرات الإرهابية خلال الفترة المقبلة، أم أنها ستكون ضربة تربك التنظيم إلى حد كبير، ما يؤدي لسهولة المواجهة الأمنية معه؟

في هذا السياق، قال اللواء جمال أبو ذكري، مساعد أول وزير الداخلية الأسبق، لـ«مدى مصر»: إن “العملية مثّلت نجاحًا مهمًا لجهاز الأمن الوطني؛ فالإرهابي المستهدف له باع طويل في العمليات الأمنية، وكان مشاركًا في عمليات إرهابية في أفغانستان وسوريا، وعاد إلى مصر في فترة رئاسة- الرئيس الأسبق- محمد مرسي، وكان على اتصال مباشر مع القريبين من أسامة بن لادن، وعكف الجهاز الأمني على ملاحقته منذ وصل إلى مصر”.

وتوقع أبو ذكري- الذي عمل في جهاز مباحث أمن الدولة سابقًا لأربعين عامًا- أن تكون هذه الضربة الأمنية مؤثرة بشدة في حجم نشاط التنظيم، وبخاصة مع “انكشاف التكتيكات العنيفة للإسلاميين في الشارع المصري، وانفضاض الشعبية السابقة للجماعات الإسلامية”.

أما الخبير في الشؤون الإسلامية أحمد بان؛ فاختلف مع هذا الرأي، قائلًا في اتصال مع «مدى مصر»: إنه “لا ينبغي رؤية هذا الأمر كمسألة تمسّ مصير التنظيم، أجناد مصر هو تنظيم عنقودي وليس هرميًا، لو ضربت قياداته يرتبك وينهار. إنما هم يعتمدون على العمل كمجموعات صغيرة تضرب ضربات بعيدة في تزامنها، لكن بهدف إيصال رسالة للخصم أنها قادرة على الوصول إليه وتأريقه، بالطبع هذا صيد ثمين للأجهزة الأمنية، لكن أثره بالأساس معنويًا”.

وكان تنظيم أجناد مصر، قد تبنى عددًا من العمليات الإرهابية خلال الأشهر الماضية، من بينها التفجير الذي وقع في محيط قصر الإتحادية في يونيو الماضي، وأسفر عن وفاة ضابطين وإصابة عشرة آخرين، وتفجير جامعة القاهرة الذي وقع في أكتوبر الماضي، وأسفر عن إصابة حوالي عشرة أشخاص، وكان آخرها الانفجار الذي شهده كوبري 15 مايو في القاهرة أمس، الأحد، والذي أسفر عن وفاة فرد شرطة وإصابة عدد من المدنيين. كما أعلنت وزارة الداخلية أن زعيم التنظيم المستهدف كان متورطًا في 26 عملية إرهابية منذ يوليو 2013.

الباحث في الدراسات الأمنية علي الرجّال، قال لـ«مدى مصر»: إن “تنظيم أجناد مصر له سمات خاصة، تجعل مثل هذه الضربة- لو ثبت أن المستهدف كان هو المؤسس القيادي- قاصمة وذات أثر واسع”.

وفسّر: “المقارنة بين تنظيم مثل أجناد مصر وتنظيم مثل أنصار بيت المقدس مهمة لاستيضاح تأثير هذه الضربة، كما أنها تشابه قليلًا المقارنة بين تنظيمي داعش وجبهة النصرة في سوريا. “بيت المقدس” أعلن بوضوح مبايعته لداعش، وبالتالي تبني سياساتها المباشرة، أما “أجناد مصر” فهو يبايع “القاعدة”، بما في ذلك تبنيه للخلافات بين أفكار الظواهري والبغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية.. هم يحاولون استمالة الناس، يعلنون عن أنهم أوقفوا عدة عمليات تفجير لأنهم وجدوا مدنيين في محيط تنفيذها المفترض، كما أنه تنظيم نوعي، لا يجند الكثير من الأعضاء ويعتمد على العمليات النوعية لا على القتال وحروب العصابات، وهذه النوعية من التنظيمات لا تحتمل ضربة في حجم تصفية القيادي الأبرز أو المؤسس”.

وكان التنظيم، أعلن عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أنه اضطر لإلغاء تفجير 3 عبوات ناسفة في محيط قصر الاتحادية الرئاسي، عقب إعلان فوز الرئيس عبدالفتاح السيسي برئاسة الجمهورية، خوفًا على سلامة المدنيين، وأبلغ عن مكان زرعها.

ويضيف الرجّال: “خريطة التنظيمات المسلحة في مصر تميل لصالح أنصار بيت المقدس أو أكناف بيت المقدس على حساب أجناد مصر.. وليستوعب هذا التنظيم ضربة بهذا الحجم؛ فهذا يستوجب وجود قوة مؤثرة تقف وراءه وتدعمه، وحتى الآن هذا غير متوفر”.

اعلان