Define your generation here. Generation What
“القومي لحقوق الانسان” يؤكد وجود انتهاكات للمعتقلين السياسيين في “أبو زعبل”

صرح مصدر في مكتب النائب العام لـ«مدى مصر» أن محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، قدم إلى النائب العام نتائج زيارة عدد من أعضاء المجلس إلى سجن أبو زعبل أمس، الاثنين، على خلفية بلاغات بوجود انتهاكات بحق السجناء السياسيين هناك، وأن النائب العام أمر بالتحقيق فيها.

كان المجلس القومي لحقوق الانسان قد أصدر  بيانًا مبدأيًا، نشر اليوم على موقعه الالكتروني، عن النتائج المبدئية لزيارته إلى سجن أبو زعبل 2، بعد ورود العديد من الشكاوى حول تعرض المعتقلين للتعذيب والتعدي البدني والنفسي من قبل قوات الشرطة في السجن.

وقال بيان المجلس “انحصرت الزيارة التي لم تستغرق سوى ساعة ونصف على لقاء أربعة من السجناء حول البلاغات المقدمة إلى مكتب النائب العام بخصوص تعرضهم للضرب والاعتداء والإهانة والتعذيب”.

وخلص وفد المجلس القومي، الذي ضم محمد عبدالقدوس وراجية عمران وجورج إسحق وصلاح سلام، إلى “عدم تطبيق مواد لائحة السجون الجديدة فيما يتعلق بالزيارة ومدتها، التريض ومدته وأماكنه. واتخاذ إدارة السجن عدد من الإجراءات التأديبية تجاه السجناء الأربعة بوضعهم في غرف التأديب لفترات تتراوح ما بين أسبوع حتى 16 يوم، وفى ظروف لا إنسانية تمثلت في عدم إمكانية قضاء حاجتهم، قلة وردائة الطعام المقدم، مياه شرب غير صالحة، عدم وجود تهوية”.

كما أشار بيان الوفد إلى مناظرة الوفد السجناء الأربعة “وتبين وجود آثار ضرب على أحدهم. وتبين للوفد خلال استماعه للشهادات وجود حالة من الذعر والخوف الشديد لديهم وأكدوا تعرضهم إلي التهديد بطريقة غير مباشرة من القائمين علي إدارة السجن في حالة الإفصاح عن ما حدث إلي وفد المجلس. هذا وقد تلاحظ لأعضاء الوفد أن معظم من تم مقابلتهم طلبة تم حبسهم لمدد طويلة مما يترتب عليه ضياع مستقبلهم التعليمي”.

من ناحيته، نفى اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية لحقوق الانسان، في مداخلة هاتفية مع برنامج “90 دقيقة” هذه الاتهامات، قائلا: “أحمد جمال زيادة يدعي التعذيب، رغم عدم وجود خربوش في جسده، وهو مودع في الحبس الانفرادي لتحريضه السجناء على عدم دخول الزنازين بعد فترات التريض”.

إلا أن عضو المجلس محمد عبد القدوس أكد لـ«مدى مصر» صحة ما ورد في البيان، قائلًا: “سنصدر غدًا بيانًا تفصيليًا بكل ما خلصنا به في الزيارة”.

وأبدى عبد الكريم دهشته من قيام أعضاء “القومي لحقوق الإنسان” بالخروج بمثل هذا البيان، رغم تلقيهم بلاغات من أربعة مساجين فقط من بين من يقضون عقوباتهم في سجن أبو زعبل، والذين يتراوح عددهم بين 2000 و2500 مسجون.

وقال الناشط علي حلبي، لـ«مدى مصر» إن “معتقلي الذكرى الرابعة للثورة تلقوا تهديدات من رئيس مباحث ومأمور السجن، بتلفيق قضايا مخدرات لو قالوا لوفد المجلس ما حدث لهم”.

وأكد حلبي، المتواصل مع معتقلي الذكرى الرابعة في سجن أبو زعبل، والمودعين في الحبس الانفرادي، إن “المعتقلين سردوا للوفد كل ما حدث لهم، بما فيه تلقيهم هذه التهديدات”.

وكان الزميل أحمد جمال زيادة، المحبوس احتياطيا منذ ديسمبر 2013، في سجن أبو زعبل، قد أرسل رسالة من محبسه، نشرتها صفحة حملة “الحرية للجدعان”، تحدث فيها عن بعض الاجراءات التي سبقت وصول وفد المجلس القومي إلى السجن. وقال: “تم ترحيل علي قاعود إلي مكان غير معلوم نظراً للتشوهات البارزة والظاهرة علي جسده نتيجة التعذيب، و تم ترحيل مصطفي أبو دنيا الذي أصيب بالصرع بعد الاعتداء عليه”.

كما أشار إلى أن التأخر في السماح للوفد بزيارة السجن كان بهدف اخفاء آثار التعذيب من السجناء، واصدار تقارير طبية من مستشفى السجن، ينفي تهمة الاعتداء البدني.

كان المجلس القومي لحقوق الإنسان، قد أصدر بيانًا في الأسبوع قبل الماضي، قال فيه: إن وزارة الداخلية تعرقل زيارتهم إلى السجون، والوقوف على حقيقة ما يحدث هناك

ووقتها، أكد عضو المجلس كمال عباس  لـ«مدى مصر» ما جاء في البيان، وأضاف: “وزارة الداخلية تتعمد تعطيل زياراتنا للسجون منذ أكثر من أربعة أشهر، وتنفي في كل مرة أي أنباء عن التعذيب”.

ويحدد قانون المجلس القومي لحقوق الانسان قواعد زيارته للسجن، بضرورة الحصول على موافقة من النيابة العامة، تحول لوزارة الداخلية التي من المفترض أن ترتب الزيارة.

وعلق عباس على ذلك قائلًا: “هذه قواعد عقيمة، هل يعقل أن تسهل لنا الداخلية زيارات للسجون لنتأكد إذا ما كانت تعذب السجناء؟”.

وأضاف أن المجلس القومي طالب حكومة رئيس الوزراء السابق حازم الببلاوي، والحكومة الحالية ووزير العدالة الانتقالية، بتنفيذ القواعد الواردة في الدستور، التي تقول: إن زيارات المجلس للسجون تكون بالإخطار وليست بالتصريح. لكنهم لم يتلقوا ردًا حتى حينها.

وكان حلبي قال في وقت سابق لـ«مدى مصر» إن تعذيب المعتقلين في سجن أبو زعبل “بدأ عندما اعتدت قوات السجن بالضرب على الصحفي المعتقل أحمد جمال زيادة، فحاول الشباب المعتقلون منع الاعتداء، وعقب ذلك اقتحمت قوات من التدخل السريع الزنازين وهم ملثمون ومصطحبون الكلاب البوليسية، ودمروا كل متعلقات المعتقلين، وجردوهم من جميع ملابسهم، وقاموا بتعذيبهم بدنيًا أمام المساجين”.

اعلان