Define your generation here. Generation What
منظمة حقوقية تنتقد اللائحة الجديدة لاختيار البابا

انتقدت “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” اللائحة الجديدة لانتخاب بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، التي صدرت بقرار رئاسي أمس الأول، الاثنين. ورأت “المبادرة المصرية” أن اللائحة الجديدة تُميز بين المواطنين الأقباط.

كان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد أقر، الاثنين الماضي، تعديلات على اللائحة القديمة الصادرة سنة ١٩٥٧. ووفقًا للتعديل، حال خلو منصب بطريرك الكرسي الرسولي للقديس مرقس، يتم اختيار قائمقام له بشكل مؤقت، وذلك بواسطة اجتماع مشترك بين المجمع المقدس والمجلس الملي العام والمجلس الملي السكندري ومجلس إدارة هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس، بعد أسبوع على الأكثر من تاريخ خلو الكرسي الرسولي. ويكون التصويت خلال الاجتماع بالاقتراع السري. وتنص اللائحة على ضرورة حصول قائمقام البطريرك على ثلاثة أرباع الأصوات.

لاحقًا، يُصدر قائمقام البطريرك قرارًا بتشكيل اللجنة العليا لاختيار البابا خلال أسبوعين على الأكثر من تاريخ اختياره، وتُشكل اللجنة من قائمقام البطريرك و١٠٪ من المجمع المقدس، يتم اختيارهم بواسطة المجمع نفسه في اقتراع سري بما يراعي التمثيل الجغرافي والفئوي، أعضاء حاليين وسابقين في كل من المجلس الملي العام ومجلس إدارة هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس. وتكون اللجنة مسؤولة عن تشكيل اللجان ووضع القواعد اللازمة لانتخاب البابا، وكذلك تحديد مواعيد الانتخابات وجلوس البابا الجديد، ويتم اختيار البابا عن طريق قرعة بين المرشحين الثلاثة الحاصلين على أعلى أصوات.

وعلق بيان “المبادرة المصرية” على اللائحة قائلًا: إنها نفسها التي أقرها المجمع المقدس، أعلى سلطة دينية في الكنيسة، في فبراير ٢٠١٤ في جلسة غير عادية برئاسة البابا تواضروس الثاني، “بعد مشاورات مغلقة وغير شفافة اعتمادًا على تفسير ضيق للمادة ٣ من دستور ٢٠١٢ المُعدّل”.

وجاء أيضًا في البيان الصادر، أمس الثلاثاء، أن اللائحة صدرت في غياب البرلمان ودون إتاحة الفرصة لمشاركة حقيقية من الأقباط في إعدادها أو إبداء الرأي حول بنودها، وهو ما يعد “استكمالاً لانفراد الكنيسة بإعداد اللائحة عبر مشاورات مغلقة ومحدودة تفتقر إلى الشفافية”.

المنظمة الحقوقية قالت إن اللائحة تتعارض مع الدستور، وأن الكنيسة كانت قد أرسلت اللائحة إلى الرئيس السابق عدلي منصور في مايو الماضي، غير أن الرئاسة أعادتها إلى الكنيسة طالبة تعديل عدد من المواد لتتناسب مع الدستور.

وأكدت المبادرة المصرية أن اللائحة التي أقرها السيسي لم تتضمن التعديلات المطلوبة.

وكانت المنظمة الحقوقية قد أصدرت تقريرًا للتعليق على اللائحة بعنوان “ديمقراطية الإكليروس.. رؤية حقوقية للائحة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية”، وجاء في التقرير أن اللائحة تستند إلى تفسير محدود وضيق للمادة ٣ من دستور ٢٠١٢ المُعدّل، التي تعطي الحق للمصريين غير المسلمين في اختيار قياداتهم الروحية وفقًا لمبادئ شرائعهم الدينية.

وترى “المبادرة المصرية” أن المجمع المقدس فسر النص الدستوري باعتباره يمنح الحق حصريًا للكنيسة في وضع القواعد الحاكمة لعملية الاختيار، وأن اللائحة تُميز بين المواطنين الأقباط عبر تضييق قاعدة المرشحين المحتملين وفتح المجال لرجال المجمع المقدس في “هندستها”- بحسب وصف بيان “المبادرة”- أو التمييز داخل الهيئة الناخبة على حسب الأصل الاجتماعي، وإتاحة المجال واسعًا لرجال الدين، للتدخل في اختيار القاعدة الناخبة وغياب أي ضمانات للتمثيل النوعي للنساء والشباب.

إسحاق إبراهيم- الباحث في ملف الحريات الدينية في “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”- يقول إن اللائحة الجديدة توسّع قاعدة المصوتين مقارنة باللائحة القديمة، لكنها لا تزال تُميّز بين الأقباط وتخالف الدستور.

يشرح “إبراهيم” أن انتقادات عدة كانت قد وُجهت إلى اللائحة القديمة بسبب تضييق قاعدة المصوتين ومارست تمييزًا بينهم، ويضيف أن اللائحة الجديدة أيضًا افتقرت إلى مشاركة الكثير من الأقباط المصريين في مناقشتها أثناء وضعها وإقرارها، كما انتقد نظام القرعة الذي يتم عن طريقه اختيار البابا من بين أكثر ثلاثة مرشحين في عدد الأصوات.

اعلان