Define your generation here. Generation What
المعتقلون السياسيون يتعرضون لحملة تعذيب في “أبو زعبل”

نشرت حملة “الحرية للجدعان” أمس، السبت، رسالة مسربة من معتقلي الذكرى الرابعة للثورة، المسجونين في سجن “أبو زعبل”، تكشف عن تعرضهم للتعذيب والضرب منذ أيام عدة.

وحاولت «مدى مصر» الاتصال بالمسؤولين الإعلاميين والمسؤولين عن ملف حقوق الانسان في وزارة الداخلية للتعليق على هذه الأخبار، إلا أنها لم تتلق ردًا.

وجاء في نص الرسالة، التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي: “لقد تم تعذيب جميع النزلاء السياسيين بالسجن، وتم اقتحام الزنازين بتشكيلات أمن مركزي ملثمين، مما أدى إلى إحداث حالة ذعر في داخل الزنازين.. ثم تم الاعتداء علينا بعصى الأمن المركزي والكلاب البوليسية، مما أدى إلى إحداث إصابات للسياسيين كافة، وأيضًا حالات إغماء جراء الغاز المسيل للدموع، وتم اختطاف 15 معتقلًا من بيننا وتم تعذيبهم لمدة 3 ساعات أمام أعيننا، وتم تجريدهم من ملابسهم وجعلهم ينطقون بكلمات بذيئة”.

وقال علي حلبي- المتابع لظروف معتقلي 25 يناير 2015-، لـ«مدى مصر»: إن “الموضوع بدأ عندما اعتدت قوات السجن بالضرب على الصحفي المعتقل “أحمد جمال زيادة”، فحاول الشباب المعتقلون منع الاعتداء، وعقب ذلك اقتحمت قوات من التدخل السريع الزنازين وهم ملثمون ومصطحبون الكلاب البوليسية، ودمروا كل متعلقات المعتقلين، وجردوهم من جميع ملابسهم، وقاموا بتعذيبهم بدنيًا أمام المساجين، طالبين منهم ترديد عبارات مثل: “قول أنا سوسن”.

وأضاف: “بعد انتهاء حفلة التعذيب هذه احتجزوهم في غرف التأديب مرتدين الملابس الداخلية فقط.. ولا زالوا هناك منذ أربعة أيام”.

ويقبع في سجن “أبو زعبل” عدد من المعتقلين، كان ألقي القبض عليهم أثناء الذكرى الرابعة للثورة يوم 25 يناير الماضي، بتهم تتعلق بالتظاهر دون ترخيص وتخريب ممتلكات عامة وتكدير السلم العام.

تعذيب السجناءلم يقتصر على سجن “أبو زعبل”، بل امتد إلى سجن “برج العرب” في الإسكندرية. بحسب أهالي المعتقلين هناك، الذين أكدوا أن الأمر يتعدى مجرد التكدير أو التعدي اللفظي، الذي يتعرض له حتى الأهالي.

مصطفى العطار- شقيق المعتقل كريم العطار-، قال لـ«مدى مصر»: إن “المعاملة السيئة تتعدى السجناء وتطول الأهالي وقت الزيارة أيضًا. بمجرد وصولنا إلى السجن تبدأ قوات التأمين بالتعامل معنا وكأننا قطيع.. يأمروننا بالتحرك من مكان لآخر بالشتائم”.

وأضاف: “نزلاء السجن يُحتجزون في أماكن ضيقة، وكل بضعة أيام يتعرضون لتفتيش مفاجئ وحرق البطاطين والأغطية وتكسير ممتلكاتهم.. نعرف أنهم يتعرضون لما هو أكثر من ذلك. لا يقولون لنا، لكنهم يكونون منكسرين ويبكون فجأة”.

عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان كمال عباس، علق على أنباء التعذيب هذه، قائلًا: “وردتنا نفس الأخبار من سجون عدة، خاصة سجني (أبو زعبل والاستئناف)، الذي يقضي نزلاؤه كل أوقاتهم واقفين على أقدامهم، لكننا لا نستطيع التأكد”.

كان المجلس القومي لحقوق الإنسان، قد أصدر بيانًا في الأسبوع الماضي، يقول فيه: إن وزارة الداخلية تعرقل زيارتهم إلى السجون، والوقوف على حقيقة ما يحدث هناك. وأضاف أنه يستعد للانضمام إلى هيئة الادعاء في قضيتي شيماء الصباغ وكريم حمدي.

“عباس” أكد لـ«مدى مصر» ما جاء في البيان، واستطرد: “وزارة الداخلية تتعمد تعطيل زياراتنا للسجون منذ أكثر من أربعة أشهر، وتنفي في كل مرة أي أنباء عن التعذيب”.

ويحدد قانون المجلس القومي لحقوق الانسان قواعد زيارته للسجن، بضرورة الحصول على موافقة من النيابة العامة، تحول لوزارة الداخلية التي من المفترض أن ترتب الزيارة.

وعلق: “هذه قواعد عقيمة، هل يعقل أن تسهل لنا الداخلية زيارات للسجون لنتأكد إذا ما كانت تعذب السجناء؟”.

وأضاف أن المجلس القومي طالب حكومة رئيس الوزراء السابق حازم الببلاوي، والحكومة الحالية ووزير العدالة الانتقالية، بتنفيذ القواعد الواردة في الدستور، التي تقول: إن زيارات المجلس للسجون تكون بالإخطار وليست بالتصريح. لكنهم حتى الآن لم يتلقوا ردًا.

وأكد أيضًا أن آخر زيارة لهم كانت لمعتقلي “ذكرى الثورة الرابعة”، مضيفًا أنهم- المعتقلون-  عندما وصلوا السجن تم استقبالهم بحفلة ضرب وتعدٍ جسدي، ويتعرضون لذلك مرارًا أثناء حملات التفتيش المفاجئة.

اعلان