Define your generation here. Generation What
محامون يشككون في حياد النيابة بعد اتهامها الإخوان والألتراس بالتسبب في قتل شهداء “الدفاع الجوي”

أصدر النائب العام ظهر اليوم، الثلاثاء، بيانًا مجمعًا شمل نتائج نظر عدد من القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الأخيرة. وعلى رأسها قضية أحداث ستاد الدفاع الجوي، التي راح ضحيتها 22 شابًا قضوا قتلى بعد إطلاق القنابل المسيلة للدموع عليهم، من قبل قوات الشرطة، ما أدى لتدافعهم واختناقهم داخل ممر حديدي ضيق أحاطته الأسلاك الشائكة، ووجه التهمة فيها لستة عشر شابًا، قال إنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، بالتسبب في مقتل الضحايا.

وأمر النائب العام بـ”إحالة 16 متهمًا منهم إثني عشر من جماعة الإخوان الإرهابية ورابطة مشجعي نادي الزمالك، محبوسين، إلى محكمة الجنايات”، بعد إسناد تهم “البلطجة المقترنة بجرائم القتل العمد، وتخريب المباني والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة، ومقاومة السلطات، وإحراز المواد المفرقعة” لهم.

كان النائب العام قد قال في بيانه: “كشفت تحقيقات النيابة العامة أن جماعة الإخوان الإرهابية في سبيل سعيها إلى هدم دعائم الاستقرار في البلاد، استغلت علاقة بعض من كوادرها بعناصر من رابطة مشجعى نادي الزمالك المسماة “وايت نايتس” وأمدتهم بالأموال والمواد المفرقعة للقيام بأحداث شغب وعنف أثناء النشاط الرياضي لكرة القدم بهدف نشر الرعب بين المواطنين لإلغاء هذا النشاط، والعمل على إفشال المؤتمر الاقتصادي الجاري انعقاده في مصر”.

من جانبه، قال المحامي طارق العوضي عضو هيئة الدفاع عن المتهمين عبر حسابه على فيسبوك: “إن كان من حق النيابة العامة أن تحيل إلى المحاكمة من تشاء من المتهمين، فإن من واجبها أن تحقق في البلاغات المقدمة منا والاتهامات التي وجهناها إلى أطراف بعينها ثم تقول كلمتها، خاصة بعد أن تقدمنا بأدلة على الاتهامات. أما وانها لم تفعل ذلك فإن تصرفها يخرج بها عن الحياد المفترض فيها”.

كما علّق المحامي مالك عدلي على بيان النائب العام، قائلًا: “النيابة تتلاعب بالقضية بلا شك، تقدم للنائب العام 4 بلاغات ضد الداخلية بتعذيب الشباب المحتجزين، إلا أنه رفض التحقيق بهم، كما أن النيابة العامة سمحت بالتحقيق مع متهمين تم القبض عليهم واحتجازهم بطرق غير قانونية، وكانت علامات التعذيب بادية عليهم، ورفضت اثبات ذلك”.

هذا وكان أهالي الشهداء قد تقدموا ببلاغات تتهم قوات الداخلية واتحاد الكرة المصري ورئيس نادي الزمالك مرتضى منصور بقتل ذويهم، غير أن النائب العام لم يحقق في أي منهم.

واستكمل عدلي: “هناك غياب للحرفية في عمل النيابة العامة، ورغبتهم الشديدة في ابعاد أي تهم عن قوات الأمن، تجعلهم في أي قضية تتهم فيها الشرطة بالقتل أو التعذيب، تتهم مجموعة من المواطنين بالانضمام لجماعات مثل الاخوان المسلمين أو أنصار بيت المقدس بتدبيرها، ومن المعلوم أن هذه الكيانات غير رسمية لا يمكن لأحد أن يجزم أن هؤلاء أعضاء فيها”.

كان بيان النائب العام قد َأضاف: “اعترف بعض المتهمون المنتمون لجماعة الإخوان الإرهابية بالتحقيقات بالتدبير والتمويل والاشتراك في تلك الجرائم بقصد خلق حالة من عدم الاستقرار الأمني بالبلاد لإفشال المؤتمر الاقتصادي، كما أقر بعض أعضاء رابطة مشجعي نادي الزمالك بالتحقيقات بتلقيهم أموالًا من بعض كوادر الإخوان الإرهابية للقيام بأعمال العنف خلال مباراة كرة القدم بين نادي الزمالك وإنبي في الدوري العام المصري، وتنفيذا لذلك المخطط فقد تجمع المنتمون والمتهمون من رابطة مشجعي نادي الزمالك وآخرون مجهولون عند بوابات ستاد الدفاع الجوي قبل بدء المباراة بين ناديهم ونادي إنبي واستعملوا القوة والعنف مع قوات الشرطة المكلفة بتأمين المكان لبلوغ مقصدهم وألقوا صوبهم الألعاب النارية والشماريخ ورددوا العبارات المسيئة للدولة، وأسفر نشاطهم الإجرامي عن إصابة بعض ضباط وأفراد الشرطة وحرق إحدى سيارات الشرطة وإتلاف الممتلكات العامة ، ما حدا بقوات الشرطة لإلقاء قنابل الغاز لتفريقهم، وإثر ذلك شاعت حالة من الفوضى، وتكدس المشجعين في محاولة دخول الاستاد وتدافعوا بقوة ، ونتج عن ذلك وفاة البعض وإصابة آخرين”.

مالك عدلي استطرد في حديثه عن آداء النيابة العامة، الذي رأى أنه غير محايد ليس فقط في قضية أحداث ستاد الدفاع الجوي، ولكن أيضًا في قضية مقتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ، التي اشتمل بيان النائب العام اليوم على قرار إحالة الضابط المتهم بقتلها إلى الجنايات بتهمة “الضرب المفضي إلى الموت”، وقال عدلي: “النيابة العامة تفعل ما في وسعها لإبعاد القضية عن الشرطة. إذا كانت في قضية شيماء الصباغ التي قتلها ضابط شرطة ببندقية خرطوش من مسافة 3 أمتار تتهمه فيها بالضرب المفضي إلى الموت، وفي قضية مثل أحداث الدفاع الجوي، كان تورط الداخلية فيها بهذا الوضوح، فأنها تتهم مجموعة من مشجعي كرة القدم، منهم أطفال، وبدون أي انتماءات سياسية بالبلطجة المقترنة بالقتل العمد لأكثر من 20 شهيد، ثبت أنهم قتلوا نتيجة اختناق”.

تعود أحداث القضية إلى الأحد 8 فبراير الماضي، عندما لقى 22 شخصًا مصرعهم في محيط ستاد 30 يونيو، المعروف بـ”ستاد الدفاع الجوي”، أثناء محاولتهم حضور مباراة فريقي الزمالك وإنبي في الدوري العام لكرة القدم، بعد تكدس عدد كبير من الجماهير أمام بوابات الاستاد التي وضع أمامها أسلاك شائكة وقفص حديدي استخدم للمرة الأولى بزعم تنظيم دخول المتفرجين، وادّعت الشرطة وقتها أن الجماهير حاولت دخول الاستاد دون تذاكر، وهاجمت قوات التأمين، ما دفعهم لإلقاء القنابل المسيّلة للدموع لتفريقهم.

وبعد ذلك، وخلال تحقيقات النيابة في القضية، انسحب عدد من أعضاء هيئة الدفاع من التحقيقات بعد أن اكتشفوا وجود متهمين قالوا أنهم تم القبض عليهم من بيوتهم وتعرضوا للتعذيب حتى يدلوا بأقوال تفيد بتورط الإخوان في ما حدث.

اعلان