Define your generation here. Generation What
قبل يوم من الحُكم في قضية “مجلس الشورى”.. مالك عدلي: “قانونًا: براءة، سياسيًا: إدانة”

تعقد محكمة جنايات القاهرة غدًا، الاثنين، جلستها في معهد أمناء الشرطة في طرة، للنطق بالحكم في جلسة أحداث مجلس الشورى، والمتهم فيها 21 ناشطًا سياسيًا.

ووجهت النيابة للمحتجزين تهم الاعتداء على المقدم عماد طاحون مفتش مباحث غرب القاهرة، وسرقة جهاز اللاسلكي الخاص به والتعدي عليه بالضرب، بجانب تنظيم مظاهرة بدون ترخيص، وإثارة الشغب والتعدي على أفراد الشرطة وقطع الطريق والتجمهر وإتلاف الممتلكات العامة، وممارسة البلطجة والترويع.

وعلى مدار نظر القضية، التي تعود لشهر نوفمبر من العام 2013، أثير عدد كبير من النقاط المثيرة للجدل، قانونيًا وسياسيًا، وعبّر عنها أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين في مرافعاتهم.

وقبل يوم من جلسة النطق بالحكم، قال المحامي مالك عدلي عضو هيئة الدفاع عن المحتجزين لـ«مدى مصر»: إنه لا توجد احتمالات كثيرة في القضية، إما البراءة أو الإدانة.

ووضح عدلي: “في حال اعتمدت المحكمة على الأبعاد القانونية، دون غيرها، فالقضية لا تحتمل إلا براءة كل المتهمين، وإحالة شهود الداخلية إلى التحقيق بتهمة الشهادة الزور”.

واستطرد: “قانونا، القضية منتهية وبها الكثير من الخروقات، شهود وزارة الداخلية قدموا شهادات زور، ولانتفاء أركان الأدلة المقدمة من النيابة، والأحراز لا علاقة لها بالقضية. وبخصوص مسألة السرقة بالإكراه لجهاز اللاسلكي الخاص بالضابط عماد طاحون، فلا يوجد قضية سرقة بدون حرز”.

وأضاف عدلي: “هناك مسألة أخرى لا لبس فيها. هناك عدد من المحاكم والدوائر القضائية تتحكم الأجهزة الأمنية فيها، وهنا لن يكون القانون هو الحكم”، موضحًا: “قانونًا نحن ننتظر البراءة والتحقيق مع الشهود، سياسيًا سيكون الحكم بإدانة المتهمين”.

ووضح: “في حال الإدانة، ستتقدم هيئة الدفاع بطلب لنظر القضية أمام محكمة النقض، وليس الاستئناف، لأن الحكم صادر من محكمة جنايات”.

وكان من أبرز النقاط المثيرة للجدل في مسار القضية عندما قدمت النيابة حرزين جديدين بعد انقضاء مدة تقديم الأحراز، وأثناء مرافعات هيئة الدفاع. وقدمت يوم 17 يناير الماضي حرز عبارة عن نصل سكين وملصق مكتوب عليه “أنا ضد الاخوان.. أنا ضد الحكومة”. وهو ما اعتبرته هيئة الدفاع تزويرًا، لأن هذه الأحراز لم تعرض على المتهمين في تحقيقات النيابة.

كما تناقضت أقوال الضابط عماد طاحون والمجندين التابعين لوزارة الداخلية في ما خص واقعة السرقة بالإكراه لجهاز اللاسلكي الخاص بالأول، من حيث توقيت الواقعة.

كما تناول عضو هيئة الدفاع خالد علي في مرافعته عددًا كبيرًا من النقاط القانونية التي تصب لصالح المتهمين. ودفع ببطلان أي اعترافات أو تحقيقات تمت مع المتهمين بسبب ما تعرضوا له من إكراه نفسي ومعنوي خلال التحقيق، ذاكرًا واقعة القبض على المتهمين في الساعة الرابعة والنصف من عصر يوم ٢٦ نوفمبر ٢٠١٣ ومكوثهم في سيارة الترحيلات حتى منتصف الليل. وانتقد إصرار النيابة على بدء التحقيقات بعد منتصف الليل واستمرارها حتى الخامسة فجرًا في أحد مقرات الشرطة.

وأشار علي إلى شهادة أعضاء لجنة الخمسين، هدى الصدة ومحمد أبو الغار وأحمد عيد، أمام هيئة المحكمة، والتي أكدت مشاهدتهم المتهمين عقب القبض عليهم، أثناء احتجازهم داخل مقر مجلس الشورى وقد ظهرت عليهم آثار تعرضهم للضرب، وهو ما أكدته مقاطع الفيديو التي عُرضت أمام هيئة المحكمة وأظهرت تعرض المتهمين للضرب بعد إحكام السيطرة عليهم واعتقالهم. وانتقد علي النيابة لعدم تحقيقها في كل هذه الوقائع بالمقارنة باهتمامها بإصابة الضابط عماد طاحون في أصبعه أثناء وقائع فض المظاهرة.

وعقب انتهاء الجلسة الأخيرة للمحاكمة، قال رئيس المحكمة حسن فريد لوسائل الاعلام إن عضو هيئة الدفاع راجية عمران قدمت أدلة تثبت سرقة المتهمين لجهاز اللاسلكي الخاص بالضابط عماد طاحون، حيث أظهرته أثناء حصار التظاهرة وهو يحمل الجهاز.

وردّت عمران على تصريحات القاض الإعلامية وقالت على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي، إن كل المواد التي قدمتها للمحاكمة لا تظهر أي صورة للضابط المذكور، مؤكدة أن الصور التي يتحدث عنها لا علاقة لها بما قدمته.

 

قضية مجلس الشورى: تسلسل زمني

 

26 نوفمبر 2013: قوات الأمن تفض مظاهرة أمام مجلس الشورى تحتج على تشريع محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية في الدستور المصري الجديد. وتلقي القبض على العشرات، وتلقي بالمتظاهرات، بعد ساعات، على الطرق الصحراوية خارج القاهرة.

28 نوفمبر 2013: قوات الأمن تقتحم منزل علاء عبد الفتاح وتعتدي عليه بالضرب وتحطم محتويات المنزل، وتلقي القبض عليه بتهمة التجمهر طبقا لقانون سنة 1914.

4 ديسمبر 2013: النيابة تُخلي سبيل 23 متهمًا بكفالة 5 آلاف جنيه لكل منهم على ذمة القضية، وتستمر في حبس علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن.

9 ديسمبر 2013: إحالة القضية إلى محكمة الجنايات التي تنتظر أربعة أشهر كاملة قبل تحديد دائرة لنظرها، ويستمر عبد الفتاح وعبد الرحمن محبوسين طوال تلك المدة.

23 مارس 2014: في أول جلسات المحاكمة أمام دائرة إرهاب، قرار بإخلاء سبيل علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن بغرامة 10 آلاف جنيه على ذمة القضية.

17 مايو 2014: محكمة الاستئناف ترفض طلبًا قدمه محاميو علاء برد هيئة المحكمة.

11 يونيو 2014: المحكمة تصدر حكمًا غيابيًا بحبس المتهمين 15 سنة وتغريمهم 100 ألف جنيه على 25 متهم، وذلك بالرغم من حضور محمد عبد الرحمن وعلاء عبد الفتاح ووائل متولي لمعهد طرة، مقر انعقاد المحاكمة، والأمن يتحفظ عليهم ويبدأ في تنفيذ الحكم في حقهم.

6 أغسطس 2014: في أول جلسات المحاكمة، المحامي طاهر أبو النصر يعترض على وضع المتهمين داخل قفص زجاجي لاخلاله بحق المتهم في متابعة إجراءات المحاكمة. ويطالب المحامي خالد علي استدعاء خالد يوسف وعمرو موسى وأحمد عيد وضياء رشوان كشهود.

18 أغسطس 2014: علاء عبد الفتاح يقرر الاضراب عن الطعام احتجاجا على حبسه بعد قبول طلب إعادة إجراءات المحاكمة.

10 سبتمبر 2014: خلال أحد جلسات المحاكمة، النيابة تعرض مقطع فيديو لمسيرات أخرى باعتبارها تخص مسيرة مجلس الشورى، كما تعرض مقاطع تخص الحياة الخاصة للمعتقل علاء عبد الفتاح، بينما كان الثلاثة المحبوسين جالسين خلف حاجز زجاجي، والمحكمة تؤجل نظر القضية إلى 15 سبتمبر.

15 سبتمبر 2014: بعد قراره بإخلاء سبيل علاء عبد الفتاح ومحمد عبد الرحمن ووائل متولي بكفالة 5 آلاف جنيه لكل منهم، القاضي محمد علي الفقي يتنحى عن نظر القضية لاستشعاره الحرج.

27 أكتوبر 2014: انعقاد الجلسة الأولى لمحكمة الجنايات بعد تنحي القاضي محمد علي الفقي، وهيئة الدفاع تقدم طلباتها للمحكمة، والمحكمة برئاسة المستشار حسن فريد تقرر حبس 20 متهم بالإضافة للمتهم وائل متولي، المتغيب عن الحضور.

26 نوفمبر 2014: المحكمة تبدأ في الاستماع لشهود الإثبات في القضية.

17 يناير 2015: بعد انتهاء مهلة تقديم الأدلة، النيابة تتقدم فجأة بأدلة جديدة وقت مرافعات هيئة الدفاع. والأخيرة تتهمها بالتزوير والتلاعب.

16 فبراير 2015: المحكمة تحجز القضية لجلسة 23 فبراير للنطق بالحكم.

اعلان