Define your generation here. Generation What
جنايات القاهرة تعاقب دومة ومتهمي «مجلس الوزراء» بالمؤبد.. وغرامة 17 مليون جنيه

أصدرت محكمة جنايات القاهرة منذ قليل، حكمًا بمعاقبة 230 متهمًا من بينهم الناشط السياسي أحمد دومة بالسجن المؤبد، والسجن 10 سنوات لـ 39 قاصر، وتغريمهم مبلغ 17 مليون جنيه، في قضية أحداث مجلس الوزراء.

ووجهت المحكمة إلى المتهمين تهم مقاومة السلطات وحرق المجمع العلمي والاعتداء على مبان ومقار حكومية.

وعلّقت المحامية ياسمين حسام الدين، عضو هيئة الدفاع المنسحبة قائلة: “هذا حكم درجة أولى، وبالتالي سيتم النقض عليه بناءً على قاعدة الإخلال في حق الدفاع، حيث أن الحكم صدر دون حضور محامين للدفاع”.

واستكملت: “القاعدة القانونية تقول أن الحد الأقصى للغرامة يكون مساوٍ للتلفيات”، مضيفة: “الغريب أن التحقيقات لم تقدر التلفيات بهذا المبلغ.. أحمد عز محتكر الحديد تم تغريمه بمبلغ أقل من هذا”.

كانت المحكمة قد عقدت جلستها اليوم في غرفة المداولة، داخل معهد أمناء الشرطة، وأمر المستشار محمد ناجي شحاتة، أمن المحكمة بمنع دخول المحامين، بحسب سامح سمير، المحامي في المركز المصري للحقوق الشخصية والاجتماعية، الذي أضاف أن المحامي المنتدب من المحكمة سُمح له بحضور الجلسة وقام بالترافع، وكذلك سمح القاضي للصحفيين بحضور الجلسة.

وقال مصدر حضر الجلسة، تتحفظ «مدى مصر» على نشر اسمه إن “القاضي عندما أعلن الحكم، صفق دومة مبتسما.. فقال له القاضي 3 سنين إهانة قضاء كمان”.

كان شحاتة سبق وأن عاقب دومة بالسجن ثلاث سنوات بتهمة إهانة القضاء في ديسمبر الماضي، عندما سأله دومة عن حقيقة امتلاكه حسابًا على موقع فيسبوك.

كما سبق لشحاتة رفض طلب دومة بتنحي هيئة المحكمة عن نظر القضية لوجود خصومة بينها وبينه، كما رفض في الجلسة نفسها طلب هيئة الدفاع بتأجيل نظر القضية لاتخاذ إجراءات المخاصمة، وهو ما دفعهم لطلب رد هيئة المحكمة، وهو ما رفضته محكمة استئناف القاهرة، لتستكمل الهيئة ذاتها نظر القضية.

كما أصدر شحاتة في إحدى جلسات نظر القضية قرارًا بإخطار النائب العام ووزارتي الداخلية والصحة بعدم “تحريك المتهم (دومة) إلى أي جهة دون الرجوع إلى هيئة المحكمة”، في الوقت الذي كان دومة فيه مضربًا عن الطعام لمدة 28 يومًا، وهو ما اعتبرته هيئة الدفاع وقتها “يشبه قرارًا بالقتل”

وأثناء جلسات نظر القضية أيضًا قام شحاتة بإحالة عدد من محاميي هيئة الدفاع للنيابة العامة للتحقيق معهم بتهم إثارة الشغب والإخلال بإجراءات الجلسة، وهم محمود بلال وأسامة المهدي وبسمة زهران، ثم راجية عمران، وأخيرًا خالد علي.

كانت هيئة الدفاع عن دومة قد أعلنت انسحابها من القضية في نوفمبر الماضي بسبب انعقاد المحكمة في أحد المقار الشرطية، بالإضافة لوضع المتهمين داخل قفص زجاجي ومنع المتهمين المُخلى سبيلهم من حضور الجلسات رغم تقديم طلبات للتصريح لهم بالدخول، وأيضًا للإخلال بمبدأ علانية المحاكمة، وتوجيه شهود الإثبات الذين تم مناقشتهم فى الإجابة على الأسئلة الموجهة لهم، وتعمد إهدار حق الدفاع برفض تحقيق طلبات جوهرية لهم من بينها رفض ضم باقى أوراق القضية والخاصة بالتحقيقات مع المتهمين كمجنى عليهم فى القضية، ورفض ضم تقرير تقصى الحقائق الخاص بوقائع القضية، بالإضافة إلى رفض ضم تحقيقات النيابة العسكرية فى القضية والمدرجة ضمن أدلة الثبوت، ورفض المحكمة ضم دفاتر أحوال أقسام الشرطة المشاركة فى تأمين المبان المتعلقة بالواقعة، والمشاركة فى فض الاعتصام، بالإضافة إلى رفض ضم دفاتر عمليات القوات المسلحة للوحدات المشاركة فى فض الاعتصام. ورفض نسخ نسخة إلكترونية من أحراز القضية للدفاع، ورفض عرض جميع محتوى الأقراص المدمجة والقرص الصلب المدرجين ضمن أحراز القضية رغم إستبعاد الدفاع جزء كبير منهم، ورفض إثبات ملحوظات الدفاع على المحتوى المصور الذى تم عرضه بمحاضر الجلسات، ورفض إطلاع الدفاع على ما يتم إثباته بمحاضر الجلسات، ورفض سماع بعض شهود الإثبات فى القضية، ورفض استبعاد شهادتهم، وأخيرا رفض سماع 3 شهود نفى، رغم وجود عدد 43 شاهد إثبات فى القضية.

وأعقب انسحاب هيئة الدفاع قرار من نقابة المحامين بمقاطعة المحاكمة وإحالة أي محامي يخالف هذا القرار للتحقيق.

وتعود أحداث مجلس الوزراء إلى 16 ديسمبر 2011، حين هاجمت قوات الشرطة والجيش المعتصمين أمام مقر مجلس الوزراء، والذين اعتصموا احتجاجًا على اختيار كمال الجنزورى رئيسًا للوزراء، وسقط نحو 18 قتيلًا فى هجمات الشرطة والجيش التى استمرت خمسة أيام متتالية، انتقلت فيها الاشتباكات إلى ميدان التحرير بعد أن نجحت القوات فى فض الاعتصام فى اليوم الأول.

اعلان