Define your generation here. Generation What
بعد تدهور حالته الصحية.. محمد سلطان يحوِّل إضرابه إلى جزئي

تتواصل حالة المعتقل محمد صلاح سلطان في التدهور يومًا عن يوم. ومع اليوم الـ 361 لإضرابه عن الطعام، يخطو الشاب المحبوس احتياطيًا خطوة جديدة نحو النهاية.

 

المحامي حليم حنيش، عضو هيئة الدفاع عن سلطان، قال لـ«مدى مصر» إن سلطان حوّل، اليوم الأربعاء، إضرابه عن الطعام إلى إضراب جزئي، وذلك بعد ضغوط كثيفة من عائلته ومن هيئة الدفاع لكسر الإضراب الكُلّي حرصًا على صحته.

وأضاف حنيش أنهم سيقدمون طلبًا لرئيس محكمة جنايات القاهرة القاضي محمد ناجي شحاتة، لنقل سلطان إلى مستشفى خاص، تتحمل الأسرة تكاليف علاجه فيها.

كانت عائلة سلطان قد نشرت أمس تقريرًا عن آخر أخباره الصحية، ورفقته بصورة له من سرير العناية المركزة في مستشفى سجن طرة. وقد بدى غائبًا عن الوعي، وفي حالة نفسية أخطر من تلك العضوية.

وقالت العائلة في بيانها: “وصلتنا أخبار عن تدهور شديد في حالة محمد النفسية والجسدية، كما أكدت الصورة المنشورة أدناه مخاوفنا. تستمر السلطات في الضغط عليه لكسر إضرابه وعزله عن باقي السجناء ومحاولة إضعاف معنوياته ودفعه للانتحار. إننا قلقون للغاية من طريقة معاملته وندعو كافة الجهات الحقوقية والولايات المتحدة للعمل على إطلاق سراحه فورًا. وقد عانى من عدة تشنجات وفقدان متكرر للوعي في السابق”.

واستطرد حنيش في وصف حالة سلطان، قائلا: “مأمور السجن يغلق غرفة سلطان في العناية المركزة، ويأخذ مفتاح الغرفة معه.. في وقت قريب كان محمد على مشارف غيبوبة سكر جديدة، ولم يستطع الأطباء الدخول له، فألقى أحدهم له بقطعة من الحلوى داخل الغرفة لإنقاذه من الدخول في الغيبوبة”.

كما قدمت إدارة سجن طرة ملفًا طبيًا لمحمد سلطان، بناءً على طلب المحكمة، يوضح حقيقة ظروفه الصحية.

وجاء في التقرير، الذي خلص لأن حياة سلطان معرضة للتهديد الحقيقي، أنه يعاني من جلطات وريدية متكررة، وتسمم في الدم نتيجة تعاطي عقار “ماريفان” المضاد للتجلط، كما دخل في أكثر من غيبوبة سكر.

وكانت آخر البيانات المتعلقة بعلاماته الحيوية، التي رُصدت في تقرير طبي تمت كتابته في شهر أكتوبر الماضي، قد أشارت إلى انخفاض ضغط الدم إلى 100/50 وانخفاض السكر العشوائي إلى 26. وهو التقرير الذي صدر بعد يوم من رفض سلطان الكشف عليه والاطلاع على علاماته الحيوية في مستشفى المنيل الجامعي، بعد أن عمد الأطباء في المستشفى إلى إعطائه محلول جلوكوز دون علمه، أثناء النوم.

وكان سلطان، بحسب حنيش، قد تعرض لضغوط نفسية كبيرة من قبل ضباط السجن. وفي الشهر الماضي كان من المفترض، وبحسب قاعدة لم الشمل القانونية، أن يرافقه والده في المستشفى، إلا أن الإدارة لم تسمح لهما بالتواجد سويًا إلا ساعة واحدة. وبعدها قدم مأمور السجن إقرارًا بفك الاضراب لسلطان، عارضًا عليه توقيعه مقابل السماح لهما بالبقاء مع والده في نفس الغرفة، إلا أنه رفض ودخل في حالة انهيار عصبي، ضاربًا رأسه عدة مرات في باب الغرفة الحديدي، قبل أن يفقد الوعي.

وتعود أحداث قضية سلطان لشهر أغسطس ٢٠١٣، حين اعتقلته قوات الأمن، وقالت أسرته آنذاك أن القوات قالت لهم أنهم سيتحفظوا عليه لحين اعتقال والده، صلاح الدين سلطان. إلا أنه بعد اعتقال الأخير، لم يفرج عن محمد وتمت إحالته إلى المحاكمة مع العشرات في القضية المعروفة إعلاميا بـ«غرفة عمليات رابعة»، قبل أن يبدأ إضرابه عن الطعام في يناير الماضي مطالبًا بالإفراج عنه.

اعلان