Define your generation here. Generation What
أحزاب عن دعوة السيسي: مثالية لا تتحقق في الواقع

أثارت دعوة رئيس الجمهوريةعبدالفتاح السيسي بتشكيل قائمة موحدة للأحزاب السياسية في الانتخابات المقبلة الكثير من الجدل الذي دار حول تساؤل أساسي: إذا دخلت الأحزاب السياسية كلها الانتخابات بهذا الشكل، فمع من ستتنافس؟ وما ستكون أهمية الانتخابات في هذه الحالة؟

طرح السؤال بشكله المباشر على الأحزاب السياسية لم يستدع إجابة مباشرة. بين من يصف الدعوة بالمثالية، ومن يتلقفها للدعوة لقائمته الانتخابية، ومن حلل الأمر بكليته ولم يقصره على مجرد “الدعوة الإعلامية”.

يحيى قدري، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، والذي مثل الحزب في اللقاء مع السيسي، قال لـ«مدى مصر»: “الرئيس تحدث عن قائمة تضم الأحزاب السياسية على أساس وطني، لماذا نسعى لتشكيل قائمة جديدة بينما هناك الائتلاف الذي يرأسه كمال الجنزوري، والذي راعى المصالح الوطنية في تشكيل قائمته؟”.

وأضاف نائب رئيس الحزب الذي أسسه المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق، أنهم سيوجهون دعوة لكل الأحزاب السياسية للانضمام للائتلاف. وعند سؤاله إذا ما كانت الدعوة ستوجه لأحزاب مثل «مصر القوية» أو «النور»، قال: “أنا ضد دعوة أي حزب ديني أيًا كان موقفه السياسي، نحن رأينا ما فيه الكفاية من الأحزاب الدينية”.

واستطرد قدري، قائلًا: “حزب الحركة الوطنية لديه من الشخصيات العامة ما يكفي لأن نخوض الانتخابات منفردين، لكننا فضّلنا تغليب المصلحة الوطنية والانضمام لتحالف الجنزوري”.

وعن التساؤل حول مدى جدوى الانتخابات حال التوافق على قائمة موحدة، قال قدري: “القوائم تستحوذ على 20 في المئة فقط من الانتخابات، هناك معركة انتخابية مفتوحة على 80 في المئة من المقاعد”.

واعتبر قدري أن دعوة السيسي، التي قال أنه سيدعمها حال التوافق بين الأحزاب، تصب في خيار تحالف الجنزوري، وقال: “نحن غلّبنا اعتبارات المرحلة السياسية، بينما الآخرين أرادوا المحاصصة وانتزاع نصيب كبير من القائمة”.

عمر صميدة، رئيس حزب المؤتمر، المحسوب على السياسي عمرو موسى، قال لـ«مدى مصر» إن “دعوة الرئيس مثالية، لكن على أرض الواقع مستحيل تنفيذها. كل حزب يرى نفسه الأهم، ويسعى للاستحواذ على أكبر عدد من المقاعد”.

وفسّر صميدة: “نحن سنخوض الانتخابات في قائمة مشتركة مع حزب الوفد، وفي حالات التفاوض بيننا حول المرشحين في القائمة تكون المسألة صعبة ومعقدة وتخضع لاعتبارات عديدة، فتخيل لو أن هذه المفاوضات تجري بين الأحزاب المدنية كلها، لا مجرد حزبين اثنين”.

كان الرئيس السيسي قد اجتمع بممثلين للأحزاب السياسية يومي أمس وأمس الأول، ودار النقاش بشكل أساسي عن الاستعداد للانتخابات المقبلة.

وفي هذا السياق، قال رئيس الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي محمد أبو الغار لـ«مدى مصر» إن اللقاء كان وديا، ولم يشهد أي خلافات.

إلا أن مصدرًا حضر الاجتماع، تحفظ على ذكر هويته، أشار لإثارة جدل بين المجتمعين حول قانوني التظاهر والجمعيات الأهلية. النقطتان أثارهما أبو الغار، في حين تحفظ حزب التجمع على إثارتهما متهما الجمعيات الأهلية بالعمل ضد المصلحة الوطنية. بينما نقل أبو الغار عن السيسي تخوفه من أن يستغل أنصار الاخوان المسلمين أي تعديل يجري على قانون التظاهر.

وأكد أبو الغار على ضرورة أن تكون الدولة بكل مؤسساتها محايدة تجاه الانتخابات البرلمانية، وأضاف أن ما يشكك في هذا الحياد هو قائمة الجنزوري، فكمال الجنزوري أحد مستشاري الرئاسة فضلًا عن أن بعض اجتماعات التنسيق والترتيب للقائمة تمت في مبنى حكومي.

وهو ما رد عليه السيسي بحزم وتأكيد، وفقًا لأبو الغار، أن الدولة ليس لها قائمة في الانتخابات وأنها لا تدعم أي قائمة بما فيها قائمة الجنزوري، وأكد السيسي أنه سيوضح ذلك علانية حتى لا يصبح هناك لبس. وأضاف السيسي، وفقا لأبو الغار، أن الدولة لن تدعم أي قائمة إلا لو كانت هناك قائمة وطنية موحدة تجمع الأحزاب السياسية كلها، وقتها سيدعمها السيسي.

اعلان