Define your generation here. Generation What
«التيار الشعبي» يعلن عدم خوضه الانتخابات البرلمانية والدستور يحسم قراره السبت

أصدر التيار الشعبي بيانا اليوم أعلن فيه عدم مشاركته في الانتخابات البرلمانية المقبلة اعتراضا على قانوني انتخابات مجلس النواب وتقسيم الدوائر الانتخابية، بالإضافة إلى ما وصفه بتقييد الحريات العامة والخاصة ومصادرة الفضاء العام. وذكر البيان أن “قانون الانتخابات الحالي وما يرتبط به من تقسيم للدوائرالانتخابية، يسمح بعودة فلول نظام مبارك وتابعي جماعة الإخوان”. وأضاف البيان أن المناخ السياسي الحالي لا يسمح بمنافسة حقيقية لمن لا يدورون في فلك النظام، ولا ينظم عملية انتخابية عادلة قائمة على مبدأ تكافؤ الفرص ولا يسمح بالتواصل الفعال مع الجماهير دون مضايقات أو تهديد بتطبيق قانون التظاهر.

وصرح أحمد كامل البحيري، المتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي، في مكالمة هاتفية لـ«مدى مصر» أنه منذ صدور قانون الانتخابات وكلا من التيار الشعبي والتحالف المدني الديمقراطي لديهما اعتراضات جوهرية على القانون. وأضاف البحيري أن التيار الشعبي تقدم بمذكرة إلى رئاسة الجمهورية تتضمن ملاحظاتهم على قانون الانتخابات واقتراحاتهم بالتعديلات المطلوبة، غير أنهم لم يتلقوا أي رد من مؤسسة الرئاسة حتى هذه اللحظة.

وكان وفد من قيادات التحالف المدني الديمقراطي قد التقى رئيس الوزراء إبراهيم محلب وتقدموا بمذكرة تتضمن انتقاداتهم للقانون ومشروع بديل، وتلقوا وعودا بدراسة هذه الملاحظات والاقتراحات، إلا أن أي منها لم يؤخذ في الاعتبار بحسب البحيري.

وقال البحيري لـ«مدى مصر» أنهم اقترحوا أن يعاد تقسيم حصص المقاعد في مجلس النواب إلى ٤٠٪ للقوائم و٤٠٪ للفردي و٢٠٪ للفئات المستحقة للتمييز الإيجابي بدلا من ١٢٠ مقعدا للقوائم و٤٦٠ للفردي. وكذلك انتقد التيار الشعبي طريقة تقسيم الدوائر المخصصة للقوائم، فعلق البحيري قائلا: “من غير المعقول مثلا أن تكون هناك دائرة واحدة تبدأ من جنوب الجيزة وتمتد إلى كافة محافظات الصعيد”. وأضاف البحيري: “طالبنا أن يعاد تقسيم الدوائر المخصصة لمقاعد القوائم بحيث تصبح كل دائرة في محيط المحافظة، أو أن تكون هناك قائمة موحدة على مستوى الجمهورية حتى يصبح ممكنا للأحزاب أن تقوم بالدعاية لمرشحيها، حتى لو لم يتم زيادة عدد المقاعد المخصصة للقوائم.. كنا مرنين في طرحنا ولم نقدم طرحا واحدا بل طيفا من المقترحات لنخلق فرصا أكبر للتوافق ومع ذلك لم يُلتفت إلى أي من هذه المقترحات، بل لم نتلق ردا عليها”.

وأشار البحيري أنه بناء على ما سبق فإن التيار الشعبي رأى أن الانتخابات المقبلة سيتحكم فيها المال السياسي والعصبيات والعلاقات القبلية، ما دفع التيار إلى مناقشة الموقف على مستوى القواعد التنظيمية التي تبنت قرارا برفض المشاركة في الانتخابات وفق المعطيات الحالية.

وأجل التيار الشعبي إعلان موقفه من المشاركة في الانتخابات البرلمانية ١٠ أيام لحين الاجتماع مع قيادات التحالف المدني الديمقراطي، الذي يضم أحزاب الدستور والكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي، لإعلامهم بالقرار أولا.

وجاء في بيان التيار الشعبي أن عدم ترشحه في الانتخابات البرلمانية لا يعني الانسحاب من التحالف المدني الديمقراطي، الذي وصفه البحيري أنه تحالف سياسي وليس انتخابي فحسب، وأضاف البيان أن التيار الشعبي ملتزم باستمرار العمل مع «التحالف الديمقراطي»، لتوحيد جهود قوى الثورة، وأوضح أن قراره لا يعني بأي حال التخلي عن الدعم السياسي والوطني لمرشحي التحالف في الانتخابات القادمة وأي مرشح محسوب على خط ثورة يناير – يونيو، في مواجهة عودة رموز نظام مبارك، وأعضاء جماعة الإخوان، فضلا عن ترك المجال أمام أعضاء التيار لخوض الانتخابات كمستقلين.

وكان خالد داوود، المتحدث الرسمي باسم حزب الدستور، قد أعلن أمس، الإثنين، أن الحزب سيتخذ قراره النهائي سواء بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية أو مقاطعتها السبت المقبل في اجتماع الهيئة العليا للحزب بحضور ممثلي الهيئة من كافة محافظات الجمهورية.

وعلمت «مدى مصر» من مصدر داخل حزب الدستور، تحفظ إزاء ذكر اسمه، أن اتجاها بمقاطعة الانتخابات يتنامى بين أعضاء الحزب من الشباب. وأن القرار يتم مناقشته على مستوى الأمانات المختلفة قبل اجتماع الهيئة العليا السبت المقبل.

وفسر المصدر تنامي اتجاه المقاطعة بين أوساط الشباب في حزب الدستور بحملة الاعتقالات التي لم تنتهي طوال الفترة الماضية، والتضييق على الحريات العامة وصدور قوانين انتخابات معيبة، وهو ما يجعل المشاركة في الانتخابات غير مجدية وبلا معنى في الفترة المقبلة بحسب وصفه، مضيفا: “بعد كل ما شهدناه، لا نثق في النظام الحالي أن ينظم انتخاباتا نزيهة”.

وكان محلب قد أعلن خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، الثلاثاء، أن الحكومة قد انتهت من كافة الاستعدادات القانونية واللوجيستية المتعلقة بالانتخابات البرلمانية، وأنهم في انتظار قرار اللجنة العليا للانتخابات بالدعوة لبدأ إجراءات الترشح.

اعلان