Define your generation here. Generation What
مصر توقع أول عقد في مجال التصديع المائي مع شل وأباتشي

وقعت مصر أول عقد لإنتاج الغازالصخري مع شركة شل مصر وشركة أباتشي يوم الأربعاء 17 ديسمبر.

يتضمن هذا المشروع حفر ثلاثة آبار أفقية في منطقة أبو الغراديق بالصحراء الغربية باستثمارات مبدئية تترواح بين 30 و40 مليون دولار أمريكي مقدمة من شركتي شل وأباتشي. وسيتم استخراج الغاز باستخدام التقنية المعروفة باسم التصديع الهيدرولي، أو التصديع المائي، حيث يتم ضخ سائل ذي ضغطٍ عالٍ في البئر لإحداث شقوق في الطبقات الصخرية العميقة وإطلاق الغاز الموجود داخلها.

ولقد أثارت تقنية التصديع الهيدرولي جدلًا في بلادٍ أخرى نظرًا لما تحمله من مخاطر صحية وبيئية كما يصفها المعارضون. وتتطلب هذه التقنية كمية ضخمة من المياه، قد تصل من مليوني جالون إلى أربعة ملايين جالون في الولايات المتحدة. ويتم مزج المياه بخليط من المواد الكيميائية تساعد في إطلاق الغاز، ويقال إن بعض تلك المواد ضار على الثدييات. وبينما يزعم القائمون على الصناعة أن تلك الإضافات ليست أكثر خطورة من المواد الكيميائية المصرح باستخدامها في الأغذية، إلا أنهم يرفضون الإفصاح عن تفاصيل الخليط المستخدم.

لكن هناك احتمال أن تتلوث مياه السطح إذا لم يتم التعامل مع السوائل المستخدمة في التصديع بصورة صحيحة، كما قد يحدث ارتشاح للمياه الجوفية إذا تسربت من الصخرة المطلوب شرخها. وهناك اعتراضات أيضًا على تلوث الهواء بفعل غاز الميثان وثاني أكسيد الكبريت ومواد أخرى منبعثة قد تكون خطيرة.

ومع ذلك فهذه التقنية تتيح استخراج الغاز بتكلفة قليلة من الآبار التي يصعب الوصول إليها عن طريق تقنية الحفر المعتادة. وكانت هذه التقنية سببًا في ازدهار مجال الغاز والنفط في أمريكا الشمالية حيث فتحت الطريق أمام الولايات المتحدة لتسبق روسيا والسعودية وتصبح أكبر منتج للنفط في العالم.

وتقدر وزارة الطاقة الأمريكية مخزون مصر من الغاز الصخري القابل للاستخراج بنحو 100 تريليون قدم مكعب، بينما يقدر مخزون مصر من الغاز الطبيعي بنحو 77 تريليون قدم مكعب فقط.

وتتطلع مصر إلى استخراج ذلك المخزون في ظل أزمة الوقود التي تعوق تعافيها من الأزمة الاقتصادية الراهنة. وأشار وزير البترول شريف إسماعيل إلى أن العقد الموقع يوم الأربعاء سوف “يفتح آفاقًا جديدة” لإنتاج الغاز غير التقليدي في منطقة الصحراء الغربية.

وتصل حصة الفرد في مصر من المياه إلى نحو 663 متر مكعب، وهو ما يقل عن خط فقر المياه الذي حددته الأمم المتحدة والذي لا يقل عن 1000 متر مكعب للفرد.

ولقد شهدت أوروبا وأمريكا الشمالية مظاهرات أيضًا بسبب استخدام أراضي الملكية العامة للتصديع المائي، كما توجد مخاوف من أن تتسبب تلك العملية في زيادة معدلات الزلازل.

اعلان