Define your generation here. Generation What

ترويض الفشل: 1- الرحلات المبكرة للتقشف وصولًا إلى مصر

قبل أكثر من ثلاثين عامًا حكمت بريطانيا امرأة حديدية هي مارجريت تاتشر – من أسمائها الأقل شهرة سارقة حليب الأطفال – كانت لا تقل في “حديديتها” عن سلطتنا الحالية. وكسلطتنا الحالية كانت حازمة وصارمة في ما يخص إلغاء الدعم الذي تقدمه الدولة لمواطنيها، خفضت وألغت دعم السلع والتعليم والصحة، وحتي دعم حليب الأطفال في المدارس، وبنفس درجة تحمسها لإلغاء الدعم عن الفقراء كانت حماستها في فرض الضرائب. من ضمن إبداعاتها الاقتصادية إحياء “ضريبة الرؤوس”، وهي ضرائب تم ابتداعها في القرن الرابع عشر، تفرض على كل مواطن بريطاني بالغ بالتساوي أيًا كان وضعه الاجتماعي. ويمكن لحدثين يفصلهما 31 عامًا تلخيص نتائج سياساتها التقشفية، الأول عام 1982: معدلات البطالة التي زادت بسبب سياستها من 1.3 مليون شخص إلى 5 مليون شخص[i] في أقل من 3 سنوات خلال حكمها. والواقعة الثانية كانت بعد موتها في 2013، وبرغم أنه مر أكثر من 23 عامًا على تركها السلطة في 1990، إلا أنه بمجرد وفاتها نزل كثير من البريطانيين في لندن وليفربول وغيرها من مدن بريطانيا وأيرلندا للاحتفال بوفاتها وهم يغنون “دينج دينج.. الساقطة ماتت”. 
ما يعنينا هنا ليس عنصرية تاتشر ودعمها للنظام الجنوب إفريقي ضد السود أو حديديتها التي تعني عدم الإصغاء لأي مطالب اجتماعية أو سياسية، ولا نزعاتها الاستعمارية، ولا إصرارها على معاملة المعتقلين السياسين كمساجين جنائيين وتركهم يضربون عن الطعام حتى مات 10 منهم جوعًا. ما يعنيا هنا هو كلمة أو مصطلح أرسته تاتشر كحجة ترد بها على الإضرابات والاحتجاجات التي تطالب بتخفيف أعباء سياستها التقشفية عن المواطنين. كلمة منذ أن قالتها تاتشر وكل السلطات التي تُطبق سياسات تقشفية تقولها كسبب وجيه للجوء للتقشف، لدرجة أن تأثير الكلمة تجاوز الخطاب السياسي للسلطة وبدأ يتوغل داخل التنظيرات الاقتصادية الأكاديمية الداعمة للتقشف.
بعدما زادت الاضرابات والاحتجاجات علي سياستها الاقتصادية، وكعادة الحديديين افتعلت تاتشر حربًا مع الأرجنتينيين بحجة احتلالهم جزيرة بريطانية – تبعد عن بريطانيا 8000 ميل – وعادت منتصرة للبرلمان، ولما كان انتصارها البعيد لا يكفي ليغطي على ضجيج الاحتجاجات الاجتماعية، عقبت بكلمة واحدة ردًا على كل المعترضين على التقشف، عقبت بالكلمة التي فتحنا السيرة العكرة لتاتشر لالتقاطها كانت تقول: (TINA) there is no alternative أو “لا يوجد بديل”. ومنذ تاتشر حتي الآن تجد TINA تقال بكثير من اللغات، أحيانًا تكون “أنا مش قادر أديك مش مش عايز”، وأحيانًا تقال بأنه “الدواء المر الذي لا مفر من تجرعه”، ولكل سلطة طريقتها في قول TINA.

TINA وأيسلندا واليونان

graph

المصدر : وزارة المالية والشئون الاقتصادية بأيسلندا
 

لو كنت من غير المعتادين على قراءة الأشكال البيانية، أنظر لأيرلندا، أقصى اليسار، عند مستوى عجز موازنة 7% وهو الفرق بين مصروفات الحكومة وإيرادتها السنوية (يعرف من المحور الأفقي)، وعند مستوى دين عام 120% وهو تراكم عجز الموازنة على مر السنين كنسبة من ناتجها القومي، وهو مجموع ما تنتجه البلد من سلع وخدمات سنويًا (رأسي). وهكذا كلما اقتربت الدولة من اليمين وكلما انخفضت لإسفل، دل ذلك على وضع مالي أقوى. ألق نظرة مرة أخرى على الشكل وخذ انطباعا عن وضع أيسلندا المالي مقارنة بباقي الدول.
لا تبدو أيسلندا كمعجزة في هذا الشكل، هي ليست أكثر الدول انخفاضا ولا أقربها لليمين، وكذلك حجم دينها يقارب 100% من حجم ناتجها القومي. ولكن عندما تعلم أن هذه الإحصائية بالشكل هى لسنة 2013، وأن حجم ديون أيسلندا في أخر 2008 كان يتجاوز 10 أضعاف ناتجها، أي أكثر من1000% ، واستطاعت أن تقلصه إلى 98.2% [ii] في 4 سنوات 2009: 2013، وذلك بدون أن تتقشف، أو بسبب أنها رفضت أن تتقشف، يبدو الأمر كمعجزة.
لو حصرنا المقارنة بين أيسلندا واليونان ـ أيسلندا باعتبارها صاحبة أعلى نسبة ديون في العالم منذ الثلاثينيات، واليونان باعتبارها صاحبة أعنف خطة تقشف في العالم منذ الثلاثينيات ـ سنجد أن أيسلندا قررت ألا تتقشف واعتمدت على زيادة صادراتها من خلال التحكم في سعر عملتها، وقلصت ديونها من 1000% إلى 100%،
أما اليونان فدخلت خطة التقشف عام 2010 بنسبة ديون تقارب 130%، وهى الآن عند مستوى دين174% [iii]، برغم سياساتها التقشفية التي أنهكت مواطنيها. أيسلندا واليونان ليسا الأماكن الوحيدة التي اختفت فيها TINA وظهر فيها بديل للتقشف، ولا البيانات السابقة هي البيانات الوحيدة التي تُظهر التقشف كحل فاشل لمشاكل الديون الحكومية.

الاقتصاد الرقمي VS الاقتصاد البشري

تتجلى تأثيرات أي وضع اقتصادي على عالمي الأرقام والبشر، ولهذا يمكن النظر إلى البيانات الاقتصادية باعتبارها تنتمي إما لعالم الاقتصاد الرقمي أو عالم الاقتصاد البشري. بيانات مثل معدلات البطالة ومعدلات التضخم (غلاء الأسعار) يمكن اعتبارها من عالم الاقتصاد البشري، أي أنها بيانات تؤثر أو تعكس مباشرة حياة المواطنين، أما البيانات الخاصة بمعدلات النمو والدين العام أو عجز الموازنة فهي من عالم الاقتصاد الرقمي. بالتأكيد تؤثر معدلات النمو والدين العام والعجز على حياة المواطنين، فغالبًا ما تسوء أحوال المواطن إذا ساءت تلك الأرقام ولكن التحسن في تلك الأرقام لا يعني بالضرورة التحسن في حياة الأفراد. بالعكس يمكن لهذه الأرقام أن تتحسن على حساب المستوى المعيشي للأفراد، وهذا ما يفعله التقشف: يحاول أن يقلص أرقام ونسب حجم الدين والعجز على حساب معدلات البطالة ومستويات الأسعار، أو على حساب مستوى معيشة الأفراد. بالطبع تحاول معظم الحكومات، وخصوصًا التقشفية، تصدير الاقتصادين الرقمي والبشري باعتبارهما متماهيين، وتستدل على تحسن أحوال المواطن بتحسن أحوال الأرقام. 
أيسلندا واليونان يعطيان درسًا آخر في أن التقشف كحل لمشكلة الديون له تأثيرات أسوأ على البشر من مشكلة الديون نفسها. فلو تجاهلنا فشل التقشف في اليونان على صعيد الاقتصاد الرقمي وافترضنا أنه نجح في تقليص نسب ديونها، ونظرنا له على الصعيد البشري سنجد أن نسب البطالة ارتفعت من 12.5% سنة 2010 إلى 27.5% في آخر 2013[iv]، ازدياد جامح في أعداد المشردين، وانتشار مرض نقص المناعة كأنها دولة إفريقية معدمة، ومعدلات انتحار غير مسبوقة. هذا الانهيار الكامل للنظام الصحي باليونان ظهر في انخفاض متوسط عمر الفرد في غضون ثلاث سنوات 2010 – 2013، وهو أمر يحتاج في الظروف العادية لعشرات السنوات حتي يحدث[v]. بالنسبة لتأثير الأزمة المالية على أيسلندا ـ وهى أعنف بكل المقاييس من أزمة اليونان ـ فقد ارتفعت البطالة من حوالي 2% إلى 9%، ولأن الحكومة لم تتبنى التقشف كسياسة لإدارة الأزمة، انخفضت نسبة البطالة إلى ما يقارب 3.8% في آخر 2013، وكذلك فيما يخص مستويات الأسعار التي ارتفعت بسبب أزمة الديون من 4% إلى 19%، ثم عادت إلى مستوى 4% في آخر 2013[vi]، وهكذا يظهر التقشف كحل أكثر دمارًا من المشكلة ذاتها.

الموت غير الأخير للتقشف
اختبار فشل أو نجاح التقشف كسياسة من خلال المقارنة بين دولتين يمكن أن يخضع لانتقادات مثل: الاختلاف بين الهيكل الاقتصادي للدولتين أو حتي اختلاف طبيعة الأزمة المالية بهما. وبرغم أن عدم تطابق الظرف يمكن أن يجعل من المعاني التي تنتجها المقارنات أقل قطعًا، إلا أنه لا يسلب المقارنات قدرتها على إعطاء معاني بخصوص فشل أو نجاح التقشف، وللغرابة أن التقشف ـ وبشكل نادر بالنسبة لفكرة تنتمي للعلوم الاجتماعية ـ قد حظى بتجربة تكاد تكون معملية تشبه تجربة كيميائية، كإدخال عنصر كيميائي على تفاعل ما ثم سحبه ثم ادخاله على نفس التفاعل للتأكد من أثره (ظرف ثابت نسبيًا، والذي يتغير هو وجود التقشف)، حدث هذا في بلد واحد في ظرف اقتصادي واحد. تم تطبيق التقشف ثم رفعه ثم تطبيقه خلال 7 سنوات. طبعًا لم يكن الأمر تجربة بهدف اكتشاف آثار التقشف أو اختباره ولكن الظرف السياسي والاقتصادي الضاغط وقتها جعل موقف السلطة من تطبيق التقشف مذبذبًا جدًا، حدث هذا في الولايات المتحدة في أزمة كساد الثلاثينيات، وإليك نتائج هذه التجربة الكيميائية.
من 1930 إلى 1932 تطبيق التقشف: ارتفعت معدلات البطالة من 8% إلى 23%، هذا الارتفاع يمكن إرجاعه لتأثير التقشف وتأثير الأزمة سوية.
 من1932  إلى 1937 إلغاء التقشف: انخفضت البطالة من 23% إلى 17%، وهذا الانخفاض يرجع بالكامل لإلغاء التقشف أو للإجراءات غير التقشفية، لأن الازمة كانت لا تزال قائمة.
من 1937 إلى 1938 تطبيق التقشف: في خلال 10 شهور ارتفعت البطالة مجددًا من 17% إلى 22%، وهذا أثر التقشف وحده.[vii]
في اكتوبر 1937 وفي أحد الأحاديث الإذاعية لرئيس الولايات المتحدة أعلن روزفلت استبعاد التقشف نهائيًا كحل للأزمة الاقتصادية، وبرغم أنه ألقى باللوم على الأزمة وحدها وليس طريقة حلها في ارتفاع معدلات البطالة وتدهور معدلات النمو، إلا أنه قال إن ديون الولايات المتحدة لا يوجد سبيل لسدادها إلا برفع دخل المواطن الأمريكي وليس خفضه.[viii]
أين تختفي تلك القناعات؟ ما هو مصدر تجدد هوس الحكومات بتطبيق سياسة اختبروا فشلها مرارا؟ التقشف حل لماذا؟.. نادرًا ما تصرح سلطة بشكل واضح عن إجابات واضحة لهذه الأسئلة، وعن مدى اعتمادها على التقشف ومساحته ضمن برنامجها الاقتصادي. السلطة المصرية الحالية مثلًا وبرغم أنها أعلنت بشكل واضح أنها تتبنى التقشف كحل لأزمتها المالية، إلا أنه يتم دائمًا التشويش في خطابها على المكانة التي يحتلها التقشف ضمن برنامجها لإصلاح الاقتصاد. لا أحد يقول نحن لا نعتمد إلا على التقشف لإصلاح الأمر.


التقشفVS  قناة السويس الجديدة

ألعاب التشويش كثيرة، بداية من تسمية تقليص الدعم أو إلغائه “إصلاح منظومة الدعم”، مرورًا بألعاب تقليص الدعم بتحويله من دعم عيني إلى نقدي وغيرها، ولكن اللعبة الأكثر تشويشًا على خواء المشروع الاقتصادي المصري إلا من التقشف هى الحديث عن مشاريع قومية عملاقة ستغير وجه الأشياء.
غالبًا ما يرتبط المشروع الاقتصادي للسلطة المصرية الحالية بمشروع قناة السويس الجديدة، وبمقارنة ما سيوفره المشروع بما ستوفره سياسات التقشف للسلطة سيتضح إلى أي مدى تعتمد السلطة المصرية على التقشف.
لو نظرت لإيرادات القناة خلال 5 سنين، مثلًا في 2007 كانت 4.6 مليار دولار، وفي 2008 كانت 5.38 مليار دولار، وفي 2009 كانت 4.29 مليار، وفي 2010 و2011 كانت 4.76 و5.20 على التوالي[ix]
ما سبب هذا التفاوت في الإيرادات بين سنة وأخرى برغم أن الطاقة الاستيعابية لعبور السفن بالقناة واحدة؟، التذبذب في الإيرادات الذي يصل لـ20% من سنة لأخرى ييشير بوضوح إلى أن إيرادات القناة لا تتوقف على طاقتها الاستيعابية لعبور السفن، بل تتوقف ـ بشكل أساسي ـ على نشاط التجارة الخارجية. فإيرادات القناة تتحدد بشكل أساسي خارجيًا وفقًا لنشاط التجارة العالمية، كلما نمت التجارة زادت الإيرادات والعكس، وبالتالي فإن الحسابات الخاصة بالإيرادات المتوقعة لمشروع القناة الجديدة، والتي تتضاعف إيرادتها بناءً على تضاعف قدرتها على استيعاب مرور السفن، هى حسابات مضحكة. فأي أزمة ركود عالمية تجعل من إيرادات قناة السويس الجديدة أقل من إيرادتها الحالية.

وحتي لو قارنت الأرقام المبالغ فيها بشكل مضحك عن إيرادات القناة، وهى 13 مليار دولار بحلول 2023، بالأرقام التي يمكن أن يوفرها رفع الدعم ستجد فرقًا كبيرًا لصالح أموال التقشف التي يمكن أن تبلغ بحسابات تخمينية، بعد استبعاد المبالغات الحكومية،3 أضعاف إيرادات القناة بعد توسيعها. رفع دعم الطاقة فقط، والذي تنتوي السلطة رفعه في خلال 3 سنوات، يبلغ 128 مليار جنيه أو ما يقارب 18 مليار دولار، أضف إليه دعم السلع التموينية وضرائب المبيعات والأجور والمرتبات إلخ. ولكن المقارنة بين الأرقام المطلقة التي يوفرها التقشف وأرقام رسوم القناة، والتي لن تكون دقيقة غالبًا، ليس هو ما يبرز أهمية أموال التقشف عن أموال القناة بالنسبة للحكومة. إنما الطبيعة الثابتة لوفورات التقشف والمتغيرة لوفورات القناة هي ما يجعل من التقشف أكثر أهمية. وفورات التقشف تحدد داخليًا.. بوسع الحكومة أن تحدد حجمها مسبقًا والوصول اليه بسهولة، أما وفورات القناة، وبرغم توسيعها، هي أموال ريعية تُحدد خارجيًا ولا تستيطع الحكومة السيطرة عليها، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها، على عكس ما يُروج في خطاب السلطة.

يمكن اعتبار ما سبق تمهيد هدفه زيادة أهمية أسئلة مثل: ما هو مصدر تجدد الهوس الحكومي بسياسة فاشلة كالتقشف؟، أو لماذا تعتمد الحكومات إلى هذا الحد على حل اقتصادي فاشل إلى هذا الحد؟ ولماذا لا ترى السلطة المصرية، الصاعدة بعد الإطاحة برئيسين في ثلاث سنوات، في التقشف بكل ثقله الاجتماعي حلًا يهدد بقاءها؟ أو لماذا التقشف حل آمن للسلطة المصرية برغم ارتباك وضعها الأمني؟ سأحاول خلال سلسة المقالات هذه (المفترض أن تكون ثلاث مقالات) الإجابة على هذه الأسئلة من خلال النظر إلى التقشف من زواياه الثلاث: زاوية نظر الحكومة أو ما الذي تقدمه سياسة التقشف للحكومة المصرية وما هي بدائله، وزاوية نظر دائني الدولة المصرية الخارجيين والداخليين، وزاوية نظر الشعب. هذه القوى الثلاث، والتي يتحدد تطبيق التقشف واستمراره على نتيجة تفاعلهم، دائما ما يقدم لهم التقشف خدمات وأضرار غير معلنة في خطاب السلطة وكل منهم يرى وجها مختلفا للتقشف وفقا لما يقدمه له. بين الوجهين الحسنين للتقشف ووجهه الغائم المقابل للشعب تحاول هذه السلسلة إظهار غير المعلن عن “ما الذي يقدمه التقشف”.

 

[i] “1982: UK unemployment tops three million” BBC

[ii] البنك الدولي – بيانات – ايسلندا

[iii] البنك الدولي – بيانات – اليونان

[iv] البنك الدولي – بيانات – اليونان

[v] بيانات الصحة لليونان في الفقرة من كتابthe body economic : why austerity kills – Sanjay ,  B . , Stuckler , D  نقلا عن البنك الدولي

[vi] ارقام الاداء الاقتصادي لايسلندا في الفقرة من تقرير : Icelandic economic situation overview (April 2014) وزارة المالية والشئون الاقتصادية ايسلندا

[vii] بيانات البطالة الخاصة بالولايات المتحدة في الفقرات من : United States Bureau of the Census, Historical Statistics, Colonial Times to 1957, Washington

DC, 1960, 70.

[viii] نص خطاب روزفلت من كتاب : The Public Papers and Addresses of Franklin D. Roosevelt, vol. 7 (New York: Macmillan, 1938), 246–247.

[ix] بيانات الايرادات السنوية للقناة في الفقرة من : الموقع الإلكتروني لهيئة قناة السويس

اعلان