Define your generation here. Generation What
شكوك صحفية بعد الإعلان عن تأسيس “غرفة صناعة الصحف الخاصة”
 
 

أمس السبت، أعلنت سبع مؤسسات صحفية خاصة عن تأسيس كيان جديد تحت إسم “غرفة صناعة الصحف الخاصة”، والبدء في إجراءات ضمها إلى إتحاد الصناعات المصرية، خلال اجتماع لممثلي المؤسسات في مقر جريدة اليوم السابع.

وضم الاتحاد مؤسسات «المصري اليوم والوطن واليوم السابع والبوابة والمال والصباح والأسبوع»، فيما غابت اثنتين من المؤسسات الخاصة الكبيرة عن الموقعين على بيان التأسيس، هما «الشروق والتحرير».

وقال فتحي أبو حطب، المدير العام لمؤسسة «المصري اليوم»، لـ«مدى مصر»، أن إبراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي لجريدة «التحرير» وعماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة «الشروق»، حضرا الاجتماع كممثلين عن مؤسستيهما، إلا أنهما فضلا انتظار المزيد من التفاصيل التقنية عن عمل الاتحاد، والعودة لملاك المؤسستين، قبل التوقيع على بيان التأسيس.

وأضاف أبو حطب، قائلا إن هدف الاتحاد هو تأسيس تجمع لملاك المؤسسات الصحفية الخاصة لبحث مشاكل صناعة الصحف ،كالطباعة والتوزيع والإعلانات التجارية، نافيًا أن يكون للاتحاد أي صلة بالمسائل التحريرية وعلاقات العمل مع العاملين. وقال: “وجهة نظر المصري اليوم التي سنعمل على تنفيذها داخل الاتحاد لا تتصل بعلاقات العمل مع الصحفيين، فهذه مهمة نقابة الصحفيين، ولا تتصل بالسياسات التحريرية الخاصة بكل مؤسسة”.

من جهته، قال الناشر الصحفي هشام قاسم، إن خطوة تأسيس غرفة مستقلة بالمؤسسات الخاصة خطوة صحيحة، لكن يجب أن يحتوى البيان التأسيسي على الاجراءات العملية التي ينتوي المؤسسين العمل عليها، وهو ما لم يحدث، ففتح المجال لطرح أسئلة عن إذا ما كانت الغرفة ستكون مَنفذًا لزيادة سطوة بعض رجال الأعمال على الصناعة الصحفية.

قاسم أشار للمشاكل الحقيقية التي تعاني منها صناعة الصحافة والإعلام في مصر، قائلًا: “المصري اليوم كانت المؤسسة الأولى التي تصيغ دليل تحريري وسياسة تحريرية قائمة على الأخبار، بعدها اعتمدت المؤسسات الخاصة هذا الأسلوب بشكل سطحي، فأدى ذلك لانصهار صحفي وزيادة حس الصحافة الشعبية، وهذا أمر في غاية الخطورة. كما أن رجال الأعمال العاملين في الصناعة عانوا أزمة تتعلق بالإعلانات التجارية، فاعتمدوا سياسة الاحتكار الاعلاني تذرعًا بما رأوه دخولًا للسعودية على خط الاعلانات في قناة إم بي سي مصر. هذه الأمور تقول أن المؤسسات لن تسطيع إدارة الغرفة الجديدة بالشكل المنتظر”.

على الجهة الأخرى، ورغم تأكيد أبو حطب أن الغرفة ستهتم بحل مشكلات صناعة الصحافة، وليس الأفراد أو المؤسسات، إلا أن ثمّة تخوفات حقيقية من جانب الصحفيين على خلفية تأسيس تجمع لأصحاب الصحف، وما قد يشكله هذا من تهديد لمصالح الصحفيين.

هشام فؤاد عضو جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات قال لـ«مدى مصر» إن هذه الغرفة تأتي في ظل تغير هام يحدث في سوق الإعلام نفسه، فسابقًا كان تأثير الصحف القومية والحزبية أكبر على الرأي العام، وكانت الدولة من خلال المجلس الأعلى للصحافة تتحكم في هذه المؤسسات، والآن مع تراجع دورها وتنامي دور المؤسسات الخاصة، أصبح هناك حاجة لتأسيس كيان يجمع ممثليها في إطار واحد، مستطردًا “هو باختصار تأطير لإجتماع رؤساء التحرير الذي حدث الشهر الماضي، واتفقوا على أمور تتعلق بالسياسات التحريرية.. ما يمهد لتماهي مع النظام السياسي”.

وأضاف فؤاد: “من المفترض بحسب قانون نقابة الصحفيين ألا تفصل أي مؤسسة صحفي عامل بها دون الرجوع لنقابة الصحفيين، وهو ما لا يحدث مع تنامي موجات الفصل التعسفي في العديد من المؤسسات، في ظل هذه الأجواء ستشكل غرفة الصحف الخاصة مجلس للملاك من أجل مصالحهم الاقتصادية في مواجهة مصالح المحررين والعاملين”.

 ووسط تنوع ردود الأفعال بين مؤيد ورافض ومتشكك تجاه هذه الخطوة، وهو ما قد يعود لعدم وضوح الاجراءات العملية لعمل الغرفة الجديدة، وربما بسبب القوانين الجديدة التي أعلن مؤخرًا أنها في مرحلة الصياغة، والمتعلقة بتداول المعلومات وتناول أخبار القوات المسلحة في الصحف، لكن يبقى الفصل في الأمر في انتظار الإجراءات التي ستتخذها تلك الغرفة، وإذا ما كانت تنحصر في اقتصاديات الصناعة، أم ستتقاطع مع علاقات العمل بين الملاك والعاملين.

اعلان