Define your generation here. Generation What
تأجيل جلسة «غرفة عمليات رابعة» إلى 5 نوفمبر.. وتضارب فى تقارير إضراب «سلطان»

قررت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأربعاء، تأجيل نظر القضية المعروفة بـ«غرفة عمليات رابعة» إلى جلسة 5 نوفمبر المقبل مع استمرار حبس جميع المتهمين، ومن بينهم المعتقل محمد سلطان المضرب عن الطعام منذ 270 يوم.

كما رفضت المحكمة التماسًا مقدما للنائب العام يطالب بالإفراج عن سلطان بأي كفالة مالية بسبب خطورة حالته الصحية.

وقدمت النيابة في الجلسة التي انعقدت في مقر معهد أمناء الشرطة، تقريرا طبيا ادعت فيه أن حالة سلطان الصحية مستقرة ولا تستدعي دخوله الرعاية المركزة. وجاءفي تقرير مستشفى سجن طرة، الذي كتبه المقدم محمد عبدالرازق، أن حالة سلطان “ادعاء بالإضراب عن الطعام، وحالته الصحية مستقرة”. هذا في الوقت نفسه الذي أكد فيه القاضي محمد ناجي شحاتة أن تقريرًا آخر أفاد بسوء حالة سلطان الصحية بسبب الإضراب عن الطعام، وقال: “ورد للمحكمة من مأمور سجن ليمان طره أنه بتاريخ 23 يونيو 2014 تم عرض المتهم على مستشفى المنيل الجامعي، وكان يعاني من نزيف بولي وسيولة بالدم، وبتاريخ 7 أكتوبر 2014 تم حجزه بمستشفى المنيل الجامعي حتى تاريخ اليوم، حيث إنه مضرب عن الطعام وهناك بقع زرقاء بالجلد، وبتقديم العلاج اللازم تحسنت حالته الصحية”.

وكانت عائلة سلطان قد اتهمت أطباء مستشفى المنيل الجامعي، أول الشهر الجاري، بأنهم حقنوا سلطان بمحاليل مغذية دون معرفته هو أو محاميه أو أحد أقاربه، ما أثر على نتيجة التقرير الطبي، وأظهر حالته على غير ما كانت عليه.

ورفضت المحكمة طلب إخلاء سبيل سلطان بكفالة مالية على ذمة القضية، والذي تلقته من وزارة الخارجية الأمريكية عن طريق نظيرتها المصرية، في 19 أكتوبر الجاري، وقدمه مساعد وزير الخارجية المصري علي العسري للنائب العام. وقالت إنها “ترفض تدخل أى دولة مهما كان وضعها، كما رفضت تدخل وزارة الخارجية فى شأن قضائى بحت يخص المحكمة، وأن سلطان شأنه مثل باقي المتهمين في القضية، حتى لو تمتع بالجنسية الأمريكية بجانب المصرية”.

وأوضحت المحكمة أن خطاب الخارجية الموجه إلى النائب العام بخصوص الإفراج عن سلطان، جاء بعد إثارة القضية خلال لقاء الرئيس المصري بنظيرة الأمريكي، على هامش قمة الأمم المتحدة الأخيرة. وهو الخطاب الذي أوضحت فيه الخارجية الأمريكية أنها تتعامل مع الأمر بحالة قنصلية ذات أبعاد إنسانية دون أبعاد سياسية.

كان المحامي حليم حنيش، عضو هيئة الدفاع عن سلطان قد أبدى استغرابه من زعم مستشفى السجن أن سلطان يدعي الإضراب، فى حين أن الأخير حضر إلى جلسة اليوم (والجلسات السابقة) في سيارة إسعاف، ودخل قاعة المحكمة على سرير طبي.

إلى ذلك، كانت هيئة الدفاع عن سلطان وأسرته قد قدموا عدة تقارير طبية تفيد بخطورة حالته الصحية قبل بدء الإضراب، وسلموا المحكمة التقارير المقدمة من أطباء في مركز لايما للأمراض الدموية ومركز القلب والأوعية الدموية في جامعة أوهايو ومعهد ديفيز لأبحاث القلب والأوعية الدموية ومركز وكستر الطبي، جاء فيها أنه يعاني من تكرار الجلطات الدموية ما يؤدي لإصابات تهدد الحياة كتجلط في المخ، الانسداد الدموي الرئوي وهو مرض يهدد الحياة والربو وانزلاق غضروفي مفصلي وسطي وارتفاع معدل التجلط.. واتفقت التقارير كلها أنه يجب وضع سلطان تحت رعاية دقيقة لما قد تؤدي إليه هذه الحالة من أخطار تهدد حياته، خاصة وأنه مضرب عن الطعام ويتناول أدوية تستلزم المتابعة.

هذا وكان مساعد وزير الداخلية لحقوق الانسان اللواء أبو بكر عبدالكريم، قد قال في تصريحات إعلامية أمس، الإثنين، أن محمد سلطان هو المُضرب الوحيد عن الطعام داخل السجون المصرية، وأن الإجراءات القانونية لمتابعة إضرابه قد تم اتخاذها. فيما أضاف عبد الكريم خلال حديثه أن الإضراب عن الطعام داخل السجون هو قرار شخصي للمسجون، لا يأخذه بسبب سوء المعاملة أو وجود ما يضايقه داخل السجن.

وبحسب حملة “جبنا آخرنا” فإن عدد المضربين عن الطعام داخل السجون المصرية وصل حاليًا إلى 198، يأتى على رأسهم محمد سلطان (مسجون في ليمان طره) المُضرب منذ 270 يومًا، يليه إبراهيم اليمانى (مسجون في سجن استقبال طره) المُضرب منذ 188 يومًا، ثم محمود الغندور (مسجون في سجن ثانِ مدينة نصر)  المُضرب منذ 95 يومًا. كان عدد من المعتقلين في السجون المصرية قد دخل في إضراب عن الطعام بهدف الإفراج عنهم وعن باقي المعتقلين على خلفية قضايا تظاهر، وإلغاء قانون التظاهر.

اعلان