Define your generation here. Generation What
في ثانى أيام الدراسة.. الجامعات تنتفض ضد «فالكون»

اليوم، بدأ ثاني أيام الدراسة في العديد من الجامعات بداية استثنائية، لم تعبر أبدا عن إرهاق الطلاب بعد يوم طويل من الانتظار في طوابير شركة الحراسات الخاصة «فالكون» على أبواب الكليات. الأخبار المتداولة عن الأمر تقول أن طلاب جماعة الاخوان المسلمين هاجموا أفراد الشركة الخاصة، لكن الصورة الأكبر تشير لخروج مظاهرات عفوية ضد الاجراءات المشددة التي اتبعتها فالكون بالتعاون مع الأمن الإداري، وكأن التعاون هذا جاء ليتعمد مسح صورة أمس عن الاشتباكات التي وقعت بين طرفي الأمن في جامعة القاهرة.

بداية من جامعة الأزهر في القاهرة، حيث نظم العشرات من «طلاب ضد الانقلاب» مسيرات احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن الطلبة المعتقلين وعودة زملائهم المفصولين خلال العام الدراسي الماضي. وسرعان ما تطورت المسيرة للاحتجاج على الاجراءات المتشددة التي نفذتها شركة فالكون للحراسات الخاصة، وحطم الطلاب مكتب الشركة الموجود داخل الحرم الجامعي.

الأمر الذي ردّت عليه قوات الأمن باقتحام الحرم الجامعي واعتقال خمسة طلاب. كما أغلقت عدد من الشوارع المحيطة بالجامعة.

وفي جامعة عين شمس، تحولت المظاهرة التي نظمها طلاب الإخوان المسلمين لمسيرات قوى سياسية مختلفة، وآخرين مستقلين، احتجت على تكدس الطلبة أمام أبواب الجامعة، والبطء الشديد في دخول الحرم بسبب الاجراءات الأمنية التي نفذتها شركة فالكون بالتعاون مع الأمن الإداري في الجامعة.

وأغلق الأمن الإداري أبواب قصر الزعفرانة في وسط الحرم الجامعي، وكذلك أبواب كليتي العلوم وحاسبات ومعلومات.

أما في جامعة القاهرة، فكان المشهد أكثر حدة. حيث سادت حالة من الغضب بين الطلاب بسبب التزاحم الشديد أمام أبواب الكليات، واحتجاجا على ما رأوه “تعنت وإهانة” من قبل شركة الأمن الخاصة.

وجابت مظاهرات حاشدة طرقات الحرم الجامعي، ردد فيها الطلاب شعارات “فالكون فالكون فالكون ايه.. أتخن منه قدرنا عليه” و”فالكون.. بره.. يسقط يسقط حكم العسكر”.

الأمر الذي جعل أفراد الشركة الخاصة، ومعظمهم ضباط سابقين، يفرون أمام الطلاب تاركين أبواب الجامعة. ما جعل خمس مدرعات من مديرية أمن الجيزة تابعين للأمن المركزي والقوات الخاصة تقتحم الحرم الجامعي، وتعتقل عدد من الطلاب، وتحاول إخلاء الموجودين فيه. قبل أن تعود وتغلق أبواب الجامعة، وتفتح أبواب السيارات المخصصة لأعضاء هيئة التدريس.

وكانت القوى الأمنية قد اعتقلت عشرات الطلاب من منازلهم عشية أول وثاني أيام الدراسة، استباقا لعودة الحراك الطلابي داخل الجامعات.

وأصدرت حملة “الحرية للجدعان” بيانا احتجاجيا جاء فيه “هذه الممارسات الأمنية هي تطور فج لإرهاب الدولة لطلاب الجامعات بهدف ضرب وتقييد الحراك الطلابي المتصاعد في الجامعات، بعد أن فشلت في تحقيق ذلك عبر سلسلة من القرارات والتدخلات الأمنية التي اعتمدت عليها طوال العام الدراسي السابق”.

أحمد ناصف، المتحدث باسم طلاب ضد الانقلاب بجامعة الزقازيق، وصف الأمر لـ«مدى مصر» بأنه تأكيد على تزايد قلق الدولة من الحراك الطلابي المتنامي، “الذي استمر على مدار عام كامل ولم يتوقف لا في فترات الامتحانات ولا الأجازة، بل امتد للميادين المختلفة خارج اسوار الجامعة”، كما يمثّل فشل أجهزة الأمن المختلفة ضد الطلاب، بحسب ناصف الذى اعتبر استعانة الدولة بشركة الحراسات الخاصة “التفاف على الحكم بعدم عودة الحرس الجامعي”.

وأضاف ناصف، قائلا بلغة حاسمة: “تظاهرتنا سلمية، لكن الدفاع عن النفس هو حق مشروع لا يمكن أبدا لأي انسان أن يفرط فيه وكل القوانين تضمن ذلك”.

وكانت وزارة التعليم العالي تعاقدت مع شركة فالكون للحراسات والأمن على تأمين 12 جامعة، بحسب الشركة، دون توضيح ظروف التعاقد.

شريف خالد، الرئيس التنفيذي والعضو للشركة، أكد في حديث لـ«مدى مصر» أن التعاقد تم إبرامه مع وزارة التعليم العالي لمدة عام دراسي، قابل للتجديد، لتأمين عدد من الجامعات من بينهم، القاهرة وعين شمس وحلوان والأزهر والأسكندرية والزقازيق وبني سويف والمنصورة والفيوم وأسيوط وبنها والمنيا.

ورفض خالد الكشف عن القيمة المالية للتعاقد “التزاما بشروط التعاقدات مع كافة العملاء”، قائلا: “المسألة ليست أمرًا سريًا، لكن هذا أمر معتاد مع كافة العملاء، ما أستطيع قوله في هذا الأمر أن د.جابر نصار رئيس جامعة القاهرة صرح بإنفاق الجامعة ما يوازي 50 مليون جنيه العام الماضي على الأمن، وأن تعاقدنا لتأمين جامعة واحدة لا يصل إلى 10% من قيمة هذا المبلغ”.

وشهدت الجامعات المصرية أمس، السبت، أول ظهور لأفراد شركة فالكون للحراسات والأمن أمام مداخل الجامعات التي تم تزويدها بكاميرات مراقبة وبوابات إلكترونية لفحص الطلاب قبل دخولهم الحرم الجامعي. وتسببت الإجراءات الأمنية المشددة وفحص بطاقات هوية الطلاب وتفتيشهم قبل دخولهم الجامعات في ظهور «طوابير» طويلة أمام الأبواب. كما وقعت اشتباكات بالأيدي بين أفراد شركة فالكون والأمن الإداري بجامعة القاهرة بعد رفض الشركة الخاصة دخول أحد أفراد الأمن الإداري للجامعة، واستدعت فالكون الشرطة على خلفية الاشتباكات مما أثار حالة استياء عامة بين أفراد الأمن الإداري.

اعلان