Define your generation here. Generation What
إلغاء مظاهرة الباعة الجائلين والقبض على ثلاثة منهم

ألغت قوات الأمن المظاهرة التي كان مقررًا تنظيمها اليوم، الأربعاء، من قبل قوى عماليّة، ضمّت عدة وفود اجتماعية إلى جانب الباعة الجائلين، في وسط القاهرة وتحديدًا في ميدان طلعت حرب.

هذا وقد حاولت «مدى مصر» الاتصال بالمعنيين في وزارة الداخلية للوقوف على أسباب إلغاء الوقفة، إلا أن أي من المصادر المعنية لم ترد على الاتصالات.

وكان المشاركون في الوقفة قد استصدروا ترخيصًا بوقفة احتجاجية أمام مقر رئاسة مجلس الوزراء، يعترضون من خلالها على نقلهم من شوارع وسط البلد إلى جراج الترجمان منذ قرابة ثلاثة أسابيع، مطالبين بنقلهم إلى أماكن مأهولة وتقنين أوضاعهم. قبل أن تقرر القوى الأمنية نقل الوقفة إلى ميدان طلعت حرب، حتى لغتها تمامًا لـ”دواعي أمنية”. كما ألقت قوات الشرطة، أمس، القبض على ثلاثة من الباعة الجائلين في وسط القاهرة، هم محمد هلال وأحمد الديب وأحمد رمضان، واحتجزتهم في قسم شرطة عابدين دون تهم واضحة.

كان نقيب الباعة الجائلين في غرب القاهرة محمد عبدالله، قد شارك في مؤتمر صحفي أمس في مقر جبهة طريق الثورة «ثوار»، وقال فيه أن الباعة الجائلين لن يعودوا مرة أخرى للوقوف في الطرقات، منتظرين الانتهاء من تجهيز منطقة “وابور الثلج” للانتقال لها. وكانت الحكومة قد أعلنت أن نقل الباعة الجائلين إلى جراج الترجمان هو وضع مؤقت، وذلك حتى تجهيز سوق تجارى رسمى لهم فى “وابور الثلج” بجوار ميدان عبدالمنعم رياض.

وأصدر الباعة الجائلون بيانًا قالوا فيه “نحن الباعة الجائلون قطاع كبير من العمالة غير المنظمة، بعضنا يعمل بالمهنة منذ عقود والبعض دفعته البطالة للنزول للشارع، وأعدادنا بالملايين ونعول أسرًا وأطفالا في المدارس والجامعات، علما بأننا نعاني من ظروف عمل بالغة الصعوبة في الشوارع المكشوفة وبدون مرافق. ومع هذا نكد من أجل أرزاقنا وأرزاق أولادنا، وقد طرحنا أماكن بديلة لأماكن تكدسنا في وسط القاهرة ولكن البلدية لا تريد أن تستمع إلينا، بل طرحنا أن نقوم بتمويل إنشاء أسواق في تلك الأماكن التي نرى أنها ليست بعيدة عن الجمهور. ونحن في القاهرة بلا عمل منذ أكثر من 40 يومًا”.

كان شهير جورج، الباحث فى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، قد قال لـ«مدى مصر» أن جزء من إيجاد حل دائم لمشكلة الباعة الجائلين يكمن فى الاستماع لهم، حيث لم تسنح لهم فرصة التفاوض مع المجالس المحلية أو ممثلين عن الدولة، قبل أن يتم نقلهم من شوارع وسط البلد، فضلًا عن عدم استطاعتهم الحديث مع المقيمين فى المنطقة.

كما أضاف أن القانون الخاص بالباعة الجائلين لم يتغير منذ خمسين عاماً، وقد فشل فى حماية حقوقهم أو الاعتراف بعملهم. وهو يعتقد أن القانون يجب أن يتم تعديله، كما يجب على الحكومة أن تتعامل مع الباعة الجائلين من خلال كيانات قانونية، كالنقابات على سبيل المثال.

ويشتكى الباعة من أن أحدًا لا يزور جراج الترجمان، وأنه بعد مرور أسبوعين من إخراجهم من وسط البلد، تم فتح “كشكين” فقط، وبرغم وجود حوالى 15 بائعاً إلا أنه لا يوجد زبائن.

ويعد نقل الباعة الجائلين من وسط البلد خطوة أولى فى خطة تطوير وسط القاهرة. كان رئيس الوزراء إبراهيم محلب قد أعلن عقب إخلاء العديد من الباعة الجائلين، أن الحكومة تأمل فى استعادة منطقة وسط البلد كموقع تراث تاريخى، وأحد أهم تلك المواقع فى الشرق الأوسط. 

اعلان