Define your generation here. Generation What
«9 مارس»: تعديلات قانون تنظيم الجامعات تودى بهيبة الأساتذة.. وتتعارض مع الدستور

عقدت مجموعة العمل من أجل استقلال الجامعات «9 مارس»، منذ قليل، مؤتمًرا صحفيًا ردًا على التعديلات المقترحة من مجلس الوزراء على قانون تنظيم الجامعات. والتي منحت رؤساء الجامعات حق فصل أعضاء هيئة التدريس دون محاكمة تأديبية.

وقال هاني الحسيني، عضو هيئة التدريس في جامعة القاهرة، إن الحركة بمجرد أن سمعت عن التعديلات، عقدت اجتماعًا عاجلًا أمس لبحث المسألة، قررت فيه إصدار بيان تعليقًا على الأمر، والتوجه به لاحقًا لمجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية لعرض وجة نظرهم على السلطة التنفيذية. وأضاف الحسيني أن الحركة حاولت معرفة الأساتذة المدعوين للحفل الذي يشارك فيه رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي اليوم في جامعة القاهرة، لاستغلال المناسبة في تقديم البيان، إلا أن جميع الأساتذة الذين اتصلوا بهم قالوا أنهم لو يُدعوا إلى الحفل، ولا يعرفون من هم المدعوين، حتى أن رئيس الجامعة نفسه تلقى الدعوة، وكأن الاحتفال ليس خاصًا بجامعته.

من جانبه، قال خالد سمير، عضو هيئة التدريس في جامعة عين شمس، إن ما سمعناه في خطاب الرئيس في الجمعية العامة للأمم المتحدة عما تعيشه مصر من حريات واحترام لحقوق الإنسان، متناقض مع ما نعيشه وعشناه في الجامعات في العام الدراسي الماضي. وأضاف أن حل مشكلة العنف التي تتحدث عنها أجهزة الدولة ليس باقتحام الجامعات والهجوم على الطلبة، ولا حتى بفصلهم، مضيفا: “إن هذا هو ما يصنع الإرهاب والعنف”.

بدورها قالت الدكتورة ليلى سويف، أن هناك أجواء إعلامية تتعمد تضخيم ما حدث العام الماضي في الجامعات، وتصوير أن الجامعات ُتصَّدر العنف للمجتمع. وأكدت أن العام الماضي شهد ستة أسابيع من التجييش الإعلامي عن العنف في جامعة القاهرة، حتى اقتحم الأمن المركزي حرم الجامعة وقُتل طالب واحد على الأقل، “على الرغم من أن طوال هذه الأسابيع لم تكن هناك حادثة عنف واحدة عطلت العملية التعليمية، إلا بعض المظاهرات السلمية والتي لم تشهد إلا التحركات السلمية”.

وفي السياق نفسه قال الدكتور هاني الحسيني إن هناك تعمد من قبل السلطة التنفيذية لخلق مناخ بأن الجامعة تصدر الإرهاب للمجتمع، محملًا وسائل الإعلام مسؤولية ذلك، قائلا إن “على مدار العام الدراسي الماضي لم تتوقف كلية العلوم مثلا عن الدراسة، والتي تتوسط الحرم الجامعي، إلا ستة ساعات منفصلة. فإذا بنا نجد الإعلام يصوّر المسألة وكأن الجامعات كلها تحترق”. ووضح أن الاجراءات التي يتحدث عنها رؤساء الجامعات، مثل دخول الطلبة للحرم الجامعي بالكروت الممغنطة، ما هي إلا إضافة جديدة لإشاعة هذه الأجواء.

إلى ذلك، أصدرت المجموعة بيانًا، تتوجه به إلى مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية في الأيام القادمة، جاء فيه “الموقعون على هذا البيان يستنكرون مجرد طرح هذا التعديل (أحقية رؤساء الجامعة في فصل أعضاء هيئة التدريس) الذي سيودي بهيبة واحترام أساتذة الجامعات (..) ولما يتعارض فيه مع المداتين 95 و96 من الدستور المصري (..) ولتوسيع سلطة رؤساء الجامعات على حساب المجالس الجامعية”.

واختتم البيان مستطردًا “إننا نرى أن هذا التعديل وما سبقه من تعديلات للقانون خلال العام الماضي يأتي ضمن مناخ عام تتوجه فيه السلطة التنفيذية للتعامل مع الجامعات تعاملًا أمنيًا صرفًا. بينما الجامعة هي في الحقيقة الذخر الوطني الذي يجب المحافظة عليه وتركه خارج الصراعات الآنية”.

اعلان