Define your generation here. Generation What
تأجيل قضية سلطان إلى ١١ أكتوبر وسط مخاوف على حياته

أجلت محكمة جنايات القاهرة قضية “غرفة عمليات رابعة”، المحبوس على ذمتها محمد سلطان، لجلسة ١١ أكتوبر المقبل، مع استمرار حبس المتهمين.

ويواجه سلطان، المضرب عن الطعام منذ ٢٣٩ يوما، تدهورا حادا في حالته الصحية، بحسب بيانات أسرته وحملة التضامن معه.

وقالت سارة محمد، أحد أفراد أسرة سلطان، أنها ذهبت لحضور جلسة اليوم، الثلاثاء، إلا أنها لم تتمكن من دخول قاعة المحكمة رغم صلة القرابة بينها وسلطان وإبرازها بطاقة هوية صحفية، كما مُنع عدد من الصحفيين والحضور، من بينهم القنصل الأمريكي، من دخول قاعة المحكمة، وفقا لرواية محمد.

وأضافت أن سلطان تم نقله لمعهد أمناء الشرطة، حيث تُعقد جلسات المحاكمة، بسيارة إسعاف. ووفقا لأحد أفراد الشرطة، فقد رفض سلطان مغادرة الإسعاف.

الجلسة انتهت سريعا بقرار المستشار محمد ناجي شحاته تأجيل القضية إلى ١١ أكتوبر المقبل. ويُذكر أن شحاته هو نفسه القاضي الذي أصدر حكما في قضية «صحفيي الجزيرة» بسجن ٣ صحفيين فترات تتفاوت بين ٧ و١٠ سنوات، بالإضافة لـ١٠ سنوات غيابيا لـ١١ متهما آخرين، بتهم الانضمام والتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين وترويج أخبار كاذبة وتهديد الأمن العام.

ونشرت حملة التضامن مع سلطان مؤخرا أنه وُجد داخل محبسه، بسجن العقرب، فاقدا الوعي وينزف من فمه قبل أن يتم نقله إلى مستشفى السجن.

وأضافت الحملة أن الأطباء رصدوا انخفاضا حادا في ضغط الدم إلى ٧٠/٣٠ (ضغط الدم الطبيعي ١١٩/٧٩)، وانخفاض نسبة السكر في دمه إلى ٤٥ (النسبة الطبيعية ٧٠). وارتفاع بالغ في معدل سيولة الدم، مما يهدد سلطان بالتعرض لنزيف داخلي في أي وقت، وفقا للحملة.

وقالت محمد أنه أثناء زيارة سلطان يوم الأحد الماضي، قال أحد الأطباء لوالده “ليس لدي أي فكرة كيف لا يزال ابنك على قيد الحياة حتى الآن”، في إشارة إلى حالته الصحية المتدهورة.

وكانت فاطمة بياض، الطبيبة المنتدبة من السفارة الأمريكية قد أشارت في تقرير سابق أعدته في شهر يونيو الماضي عن الحالة الصحية لسلطان، أنها لاحظت انتشار بقع زرقاء تحت الجلد، كعلامات تشير إلى حدوث نزيف داخلي. كما أشارت إلى تعرض سلطان إلى جلطتين في الرئة خلال السنوات الماضية بسبب اضطراب معدل سيولة الدم لديه، وحذرت من أن تاريخه الصحي مع الإضراب عن الطعام قد يؤديا إلى تبعات قاتلة.

كانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت بيانا صحفيا، الجمعة الماضية، جاء فيه إن “السلطات المصرية تُعرِّض للخطر حياة ناشط سجين، تدهورت صحته بشكل حاد بعد استمرار إضرابه عن الطعام لما يزيد عن 230 يوماً، وذلك بحرمانه من الرعاية الطبية المستديمة وبوضعه في الحبس الانفرادي”، وأشار البيان إلى تلقي أسرة محمد سلطان “تحذيراً بأنه في وضع صحي حرج، وأنه على وشك الإصابة بالفشل العُضوي”.

وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إن حرمان شخص في حالة مرضية حرجة من الرعاية الصحية هو أمر يتسم بالفظاظة والقسوة، كما إنه غير مشروع بشكل صارخ”.

وأضافت حسيبة حاج صحراوي قائلةً: “ما كان ينبغي أن يُقبض على محمد سلطان أصلاً، وما كان ينبغي أن يُعد المنسوب له تهماً جنائية. والآن تتلاعب السلطات بحياته على هذا النحو. ومن ثم، ينبغي الإفراج عنه دون إبطاء”.

وسلطان هو ابن القيادي بجماعة الإخوان المسلمين صلاح سلطان. وألقت الشرطة القبض عليه، في شهر أغسطس ٢٠١٣، من منزله بصحبة اثنين من أصدقائه، أثناء محاولة الشرطة إلقاء القبض على والده، وفقا لرواية أسرته. ويواجه سلطان اتهامات بمحاولة قلب نظام الحكم وشارك في تشكيل غرفة عمليات لتشجيع أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين للاشتباك مع الشرطة وإشاعة الفوضى بعد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وكان سلطان، الذي يحمل الجنسية الأمريكية بجانب جنسيته المصرية، قد عاد من الولايات المتحدة الأمريكية في شهر مارس ٢٠١٣ ليكون بجانب والدته بسبب إصابتها بمرض السرطان. تقول محمد “لقد قضى ١٢ شهرا من ١٧ شهر، هي فترة وجوده في مصر، في السجن. وفي كل زيارة يخبرنا أنه سيظل مضربا عن الطعام حتى ينال حريته”.

ويعد إضراب سلطان عن الطعام هو الأطول بين السجناء الحاليين، حيث بدأ إضرابه في شهر يناير الماضي. وشهدت السجون المصرية موجة من الإضراب عن الطعام بين السجناء المحبوسين على ذمة قضايا تظاهر وتجمهر، حيث بلغ عدد المضربين داخل أماكن الاحتجاز نحو ١٠٢ سجينا، بالإضافة لنحو ٣٩٦ شخصا أعلنوا إضرابا رمزيا عن الطعام خلال اليومين الماضيين تضامنا مع المعتقلين، وفقا للأرقام التي أعلنتها حملة الحرية للجدعان المعنية بمتابعة قضايا المعتقلين على ذمة قضايا التظاهر.

اعلان