Define your generation here. Generation What
«متظاهرو الاتحادية»: شهر إضافي في السجن والدفاع يطعن في تحقيقات النيابة

قررت محكمة جنح مصر الجديدة تأجيل قضية «مظاهرة الاتحادية» إلى جلسة ١١ أكتوبر مع استمرار حبس المتهمين.
كانت هيئة المحكمة قد باشرت الجلسة داخل غرفة المداولة، لانشغال القاعة الرئيسية بجلسات أخرى، وسمحت بحضور الصحفيين دون التصريح لهم بالتصوير، ومثل ٢١ متهما محبوسين أمام هيئة المحكمة، بينما حضر محامين عن اثنين آخرين مُخلى سبيلهما.

وشهدت الجلسة عرض ١١ مقطع فيديو كانت النيابة قد تقدمت بهم كأدلة إدانة ضد المتهمين، إلا أن هيئة المحكمة لم تتمكن من الاستدلال على وجود أي من المتهمين في كل مقاطع الفيديو.

وضمت مقاطع الفيديو مشاهد للمسيرة أثناء تجمعها وسيرها، قبل أن يهاجمها أفراد بملابس مدنية من جانب الشرطة، وهو ما أثبته دفاع المتهمين فضلا عن إثبات استخدام مهاجمي المسيرة عصي وأسلحة بيضاء ووجود بروز تحت ملابس أحدهم يدل على حمله سلاحا ناريا. كما أثبت القاضي بمحضر الجلسة عدد من هتافات المتظاهرين ووصف للمشاهد المعروضة، ووفقا للدفاع لم تقدم مقاطع الفيديو أي دليل إدانة ضد المتهمين الذين لم يظهروا في أي منها.

وأشار تقرير الخبير الفني الذي عُرضت عليه مقاطع الفيديو، بطلب من الدفاع في الجلسة السابقة في ٢٩ يونيو الماضي، أن المقاطع لم يُجرى عليها أي تدخل بالحذف أو التعديل أو المونتاج، إلا أنه لم يتمكن من الاستدلال على تاريخ وتوقيت تصويرها.

وأثبت الدفاع في محضر الجلسة أن ٨ من مقاطع الفيديو المقدمة من النيابة، مطبوعة على الاسطوانة المدمجة بتاريخ ٢ مارس ٢٠١٣، أشار الدفاع أنه لا يوجد بأي منها ما يدل على توقيت تصوير الفيديو أو علامة مميزة للمكان الذي جرت فيه المظاهرة.

وخلال الجلسة ناظر المستشار رشوان أحمد رشوان، رئيس هيئة المحكمة، ٦ من المتهمين الذين تعرف عليهم الخبير الفني، المنتدب من قِبل المحكمة، وأثبت وجود صورهم في تقرير الخبير، وهي صور مأخوذة من مقاطع أخرى لم يتم عرضها خلال جلسة اليوم كما لم تقدمها النيابة لهيئة المحكمة، وطالب الدفاع بالاطلاع على هذه المقاطع، وأثبت أن هناك تضاربا بين هوية المتهمين الستة الذين حددهم الخبير الفني في تقريره، وهوية من تضمنتهم محاضر تفريغ النيابة للفيديوهات.

ودفع طاهر أبو النصر، محامي المتهمين، ببطلان تحقيقات النيابة العامة بسبب عدم مواجهتها سناء أحمد سيف، المتهمة الأولى في القضية، بالاتهامات أو الأدلة، كما لم تواجه النيابة باقي المتهمين بالأدلة المقدمة ضدهم، وهو ما ينفي، وفقا لأبو النصر، صفة الاستجواب عن التحقيق مما يطعن ببطلان التحقيق وقرار حبسهم احتياطيا.

كما طالب المحامي طارق عبد العال، أحد أعضاء هيئة الدفاع، بإخلاء سبيل المتهمين جميعا لعدم وجود ضرورة لحبسهم احتياطيا، مشيرا إلى عدم توافر أي دليل ضدهم وفقا لما تم عرضه من مقاطع فيديو، وكذلك لانعدام تأثيرهم على أدلة الدعوى أو توافر ما يثبت تشكيلهم خطرا على الأمن العام، وهي شروط الحبس الاحتياطي.

وأكد ضرورة ألا يتحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة، مضيفا أن المتهمين قضوا بالفعل ٣ أشهر محبوسين على ذمة القضية دون ضرورة وبما يتعارض مع فلسفة التشريعات، بحسب وصفه.

وأضاف خالد علي، المرشح الرئاسي السابق والمحامي الحقوقي، إلى طلبات الدفاع طلبا بالاستعانة بخبير استشاري على نفقة المتهمين لإعداد تقرير فني حول الأدلة المستمدة من الاسطوانات المدمجة لإثبات ما تم بها من تعديل وكذلك تاريخ وتوقيت تصوير مقاطع الفيديو.

كما تقدم عضوين من هيئة الدفاع، كل على حده، بفاتورتين تفيد أن سمر إبراهيم محمود وحنان مصطفى أحمد كانتا في محيط المظاهرة لشراء عدد من المستلزمات، دافعين بأن القبض عليهما جاء بشكل عشوائي.

وجدد علي طلبه بإخلاء سبيل المتهمين، مشددا على ضرورة «ألا يتحول باب الحريات في الدستور المصري إلى برواز تشريعي فاقد للصلاحية»، مشيرا إلى أنهم أمام محض قضية رأي، فلا توجد أحراز ولا أدلة تثبت قيام المتهمين بالاعتداء بالضرب أو استخدام المولوتوف أو الأسلحة، بل تثبت الأدلة المقدمة من النيابة تعدي أفراد بملابس مدنية في حماية الشرطة على المتظاهرين في المسيرة، وطالب أيضا بنقل جلسات القضية إلى المقر الطبيعي لها بمجمع محاكم مصر الجديدة، في إشارة للانتقادات الموجهة لإجراء نقل جلسات هذه القضية وغيرها إلى معهد أمناء الشرطة داخل سجن طرة.

وتعرضت المحامية ياسمين حسام الدين، إحدى أفراد هيئة الدفاع، إلى اعتداء لفظي وبدني من أحد أفراد الشرطة أثناء دخولها من البوابة الخارجية للمعهد، بحسب روايتها، وهو ما حررت به محضرا رسميا قبل أن تلحق بباقي وقائع الجلسة.

وتعود وقائع القضية إلى ٢١ يونيو الماضي، حينما هاجمت الشرطة وأفراد بملابس مدنية مسيرة كان من المقرر أن تتوجه لقصر الاتحادية الرئاسي، احتجاجا على قانون التظاهر وللمطالبة بالإفراج عن المعتقلين على ذمته وإسقاط الأحكام والتهم الموجهة إليهم. وألقت الشرطة يومها القبض على ٢٤ شخصا، بينهم قاصر أحالته النيابة إلى محكمة الأحداث التي برأته لاحقا.

وفي الجلسة السابقة في ٢٩ يونيو الماضي، أمر القاضي بتأجيل الدعوى ٧٥ يوما، وهو ما أثار انتقادات واسعة وقتها.

ويواجه المتهمون اتهامات بالاشتراك فى تجمهر على خلاف القانون، وحيازة مواد حارقة ومفرقعات، واستعراض القوة واستخدام العنف بقصد ترويع المواطنين.

اعلان