ذكرى فض رابعة.. بين العنف والحشد والتغطية

قبل عام من اليوم، تابع المصريون بتوتر أخبار فض اعتصامى رابعة والنهضة، اللذان وقع فيهما أكبر عدد من الوفيات يشهدها يوم واحد، وهو ما جعل المصريين يترقبون ذكرى الفض، خاصة مع تحذيرات صحفية بدأت مطلع الأسبوع من اندلاع أعمال عنف تزامنًا مع الذكرى السنوية الأولى للمذبحة.

لم تأت الأحداث الكثيرة على الأرض بنفس القدر من العنف الذى توقعته التقارير الصحفية والرسمية المختلفة، وإن كان الشارع المصرى شهد فى مناطق مختلفة عددًا من المسيرات والاشتباكات، أغليها لم يزد المشاركين فيه على العشرات، وربما يعد فتح ميدان التحرير صباح اليوم مؤشرًا لحقيقة ما جرى على الأرض، خاصة أن الميدان تم إغلاقه، وميادين أخرى منها رابعة العدوية، تحسبًا للمسيرات الإخوانية المزعومة.

المواقع الإخبارية بدأت منذ الصباح الباكر فى متابعة ما يجرى على الأرض بتركيز كبير، دفعها أحيانًا لإحداث نوع من البلبلة لدى متابعيها، خاصة مع الأخبار الكثيرة التى تابعت بلاغات عن وجود عبوات ناسفة فى أماكن مختلفة، لتتضح سلبية تلك البلاغات فيما بعد، سواء داخل القاهرة أو خارجها، وإن كان هناك أماكن شهدت بالفعل وجود عبوات ناسفة تم ابطال مفعول كثير منها، فى حين انفجر عدد قليل منها كان معظمه قنابل محدودة التأثير لم تسفر عن وقوع ضحايا أو إصابات.

الشحن الإعلامى والرسمى كان له آثار مختلفة فى بعض المناطق التى شهدت مسيرات إخوانية، حيث قام الأهالى بالإشتباك مع تلك المسيرات، التى أتت فى أغلبها قليلة العدد، ولا تتناسب مع التقارير التى زعمت أن الإخوان يستعدون ليومٍ حاشد. ولا يمنع هذا أن عددًا من المسيرات شهدت اشتباكات بين المشاركين فى المسيرة وقوات الأمن، وهو ما أسفر فى بعض الأوقات عن سقوط ضحايا، كما شهد عدد من تلك الاشتباكات استمرار ظاهرة إلقاء القبض على المصورين الصحفيين من قبل قوات الشرطة. واستمرت أيضًا ظاهرة اعتداء المواطنين على المقبوض عليهم وهم فى قبضة الشرطة، مثلما يظهر فى الصور التى التقطتها مصورة «المصرى اليوم» عزة فضالى لعملية إلقاء القبض على زميليها أحمد عبدالجواد «الشروق» ومحمود عبداللطيف «مصراوى» فى المعادى، المثير أن عزة نفسها تعرضت لإعتداء عنيف من قبل المواطنين، سرقوا خلاله الكاميرا واللاب توب الخاصين بها، وذلك بعد قيامها بتصوير عملية القبض على زميليها. وقد أخلت الشرطة سبيل المصورين لاحقًا من قسم دار السلام.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن