Define your generation here. Generation What
السلطات تُرحّل ممثلي هيومان رايتس ووتش من المطار

منعت السلطات المصرية كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش، وسارة واتسون، المدير الإقليمي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من دخول البلاد أمس الأحد. وبعد احتجازهما نحو ١٢ ساعة أتخذت السلطات قرارا بترحيلهما، وذلك قبل يوم واحد من إعلان المنظمة تقريرها عن “مذبحة رابعة” في مؤتمر صحفي.

وكتب روث على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر أنه كان يأمل أن يقدم تقريرا عن مذبحة رابعة، التي جرت منذ عام، “لكن لم يُسمح لي بالدخول وأنا في مطار القاهرة الآن”.

كما كتبت واتسون أيضا على حسابها على تويتر “رسميا، هذه الزيارة الأقصر إلى القاهرة، ١٢ ساعة قبل ترحيلي لأسباب أمنية” وأضافت ساخرة “بالفعل مصر الجديدة في طور التحول الديمقراطي”. ووعدت في تغريدة أخرى أنها ستحكي كواليس ما حدث معها قائلة “كونوا مستعدين لكواليس القصة، لماذا لا تتسامح مصر الجديدة مع تقديرات هيومان رايتس ووتش”.

“وهي المرة الأولى التي يتم فيها منع ممثلى هيومن رايتس ووتش من دخول البلاد، وهو ما لم يحدث حتى أيام مبارك”، وفقا لبيان أصدرته المنظمة صباح اليوم.

ووصل كلٌ من روث وواتسون أمس الأحد، إلى مطار القاهرة، استعدادا لحضور مؤتمر صحفي كان من المفترض انعقاده غدا الثلاثاء للإعلان عن تقرير المنظمة حول “مذبحة فض اعتصام رابعة”، إلا أن السلطات احتجزتهما لمدة ١٢ ساعة.

وعلمت ​«مدى مصر​» من مصادر أن روث وواتسون خضعا لتحقيق استمر عدة ساعات قبل أن يُتخذ قرارا بترحيلهما، وأكد فادي القاضي، المتحدث الرسمي باسم منظمة هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن واتسون قد غادرت البلاد بالفعل، وأن روث في المطار في انتظار طائرة أخرى. وأضاف أن المنظمة لن تعقد مؤتمرها الصحفي غدا، لكنها سترسل التقرير إلى الإعلاميين للقيام بنشره.

والتقرير مُكوّن من ١٨٨ صفحة، ويحمل عنوان “وفقا للخطة: مذبحة رابعة وقتل المتظاهرين في مصر”. ووثق التقرير انتهاكات قامت بها الشرطة المصرية والقوات المسلحة تجاه المتظاهرين في الفترة بين عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في ٣ يوليو ٢٠١٣، وحتى فض اعتصام رابعة العدوية في ١٤ أغسطس من العام نفسه. والتقرير يقدّر عدد القتلى بـ١١١٧ شخصا، ووصف أعمال القتل بأنها “جرائم ضد الإنسانية”.

وجاء في بيان المنظمة  نقلا عن روث “لقد أتينا إلى مصر لإصدار تقرير يستحق اهتماما حقيقيا من الحكومة المصرية، وبدلا من منعنا دخول البلاد على السلطات المصرية أن تأخذ في الاعتبار الاستخلاصات والنتائج والأسباب بشكل بنّاء”.

وأضافت المنظمة في بيانها أنها تواصلت مع وزارتي الداخلية والخارجية المصرية ومكتب النائب العام والسفارة المصرية في واشنطن  في ١٢ يونيو الماضي، لاستيضاح وجهة النظر الرسمية تجاه ما جاء في التقرير. كما أرسلت خطابات، في ٨ يوليو الماضي، لطلب مقابلة مسؤولين خلال زيارة ممثليها لمصر. كما أرسلت المنظمة نسخا من التقرير للمسؤولين المذكورين في ٦ أغسطس الماضي، إلا أن المنظمة لم تتلق أي ردود من هذه الجهات.

وأشار التقرير أن المنظمة أغلقت مكتبها في القاهرة في فبراير الماضي بسبب تدهور الحالة الأمنية والسياسية في مصر، وقيام السلطات بوضع قيود مكثفة على عمل منظمات المجتمع المدني خلال العام الماضي، مشيرا إلى مشروع القانون الجديد للمنظمات غير الحكومية وما يمنحه للحكومة والأجهزة الأمنية من صلاحيات مطلقة  على عمل هذه المؤسسات. وكانت منظمات محلية قد أصدرت بيانا تعليقا على مشروع القانون ووصفته بـ”إعلان حرب من قِبل الحكومة على حرية التنظيم ووعمل منظمات المجتمع المدني في مصر”.

اعلان