Define your generation here. Generation What
معتقلو مسيرة الإتحادية يستمرون 75 يومًا إضافية فى السجن فى انتظار المحاكمة

وسط أجواء متوترة انتهت منذ ساعات أولى جلسات القضية رقم 8429 جنح مصر الجديدة، والمعروفة بقضية معتقلى مسيرة الإتحادية، والمتهم فيها ٢٤ شخص كانت الشرطة قد ألقت القبض عليهم بعد تفريقها مسيرة لرفض قانون التظاهر، كانت متجهة لقصر الإتحادية، ووجهت لهم النيابة تهم الاشتراك فى تجمهر على خلاف القانون، وحيازة مواد حارقة ومفرقعات، واستعراض القوة واستخدام العنف بقصد ترويع المواطنين.

كان من المفترض أن تنعقد الجلسة داخل محكمة مصر الجديدة، وبالفعل توافد على المحكمة صباحًا المحامون وأسر المعتقلين والصحفيون، بخلاف عدد من الشخصيات العامة والنشطاء من المتضامنين مع المعتقلين. غير أنهم لم يعرفوا سوى فى التاسعة والنصف أن الجلسة ستنعقد فى معهد أمناء الشرطة بطرة. لينطلق المحامون والصحفيون وأسر المعتقلين وعدد من المتضامنين إلى هناك للحاق بالجلسة، فى الوقت الذى قام عدد آخر من المتضامنين بتنظيم سلسلة بشرية صامتة أمام المحكمة وهو يحملون صور المعتقلين، وكان من بين المشاركين فى تلك الوقفة الروائى صنع الله إبراهيم، منى مينا أمين عام نقابة الأطباء، والمؤرخ وأستاذ التاريخ بالجامعة الأمريكية خالد فهمى.

فى معهد أمناء الشرطة، منع الأمن دخول الكاميرات، كما منع التصوير داخل القاعة، وقبل بدء الجلسة حدثت مشادة بين عدد من المحامين الحاضرين والأمن الذى حاول إبعاد المحامين عن القفص بمجرد دخول المعتقلين، رغم وجود صف مقاعد كامل تم إخلاؤه بالفعل بين القفص والحاضرين. وهى المشادة التى استطاع المحامى خالد على السيطرة عليها.

المعتقلون بمجرد دخولهم القاعة هتفوا: “التظاهر لينا حق.. القانون بتاعكم لأ.. ثورة ثورة حتى النصر.. ثورة في كل شوارع مصر”.

بحضور المستشار رشوان أحمد رشوان بدأت الجلسة، التى حضر فيها مع المعتقلين نحو 40 محاميًا، على رأسهم أحمد سيف الإسلام، والد سناء سيف، إحدى المعتقلات فى القضية، وكذلك حضر خالد علي، أحمد راغب، طاهر أبو النصر، راجية عمران، محمود بلال، محمد عبد العزيز، وياسمين حسام.

وطالب المحامون المحكمة باخلاء سبيل المعتقلين، ومنحهم تصريح بصورة رسمية من محاضر القضية، وعرض الفيديوهات الخاصة بالمسيرة ومنحهم نسخة منها، حيث لم يواجه المتهمون بمحضر تحريات الأمن الوطنى، ولا بالإسطوانتين اللتان تحويان الفيديوهات، المقدمة من الشرطة، رغم وجود المحضر والإشطوانتين فى أمر الإحالة.

أحمد سيف الإسلام طلب عرض الإسطوانتين على لجنة فنية لتبيان تاريخ التصوير وشخصية الذى قام بالتصوير، ومدى تدخل المونتاج، لأن هذه العوامل حاسمة فى مدى مشروعية الدليل، وهو ما تضامن معه باقى المحامين.

كما قال سيف الإسلام أن الدكتورة ليلى سويف، زوجته ووالدة سناء، قد قدمت للنيابة شهادة موثقة تفيد أنها دعت للمظاهرة، وأنها مسؤولة عنها، وطالبت باعتبارها أحد المتهمين فى القضية، وهى الشهادة التى اختفت من ملف القضية.

وأثناء الجلسة، طلب الدفاع فك قيود المعتقلين الشباب المقيدين أثناء وجودهم في القفص، خلاًفا للقانون، ولم يستجب القاضى.

كما فوجئ المحامون بوجود إسلام محمد عبد الحميد بين المتهمين داخل القفص، وهو قاصر (عمره 15 عام) كان قد تم فصله عن القضية، لإحالته لمحكمة الأحداث، وبسؤال القاضى قال أن اسم إسلام غير موجود فى أمر الإحالة، لأنه غير موجود فى تلك القضية، دون أن يقدم تفسيرًا لسبب وجوده فى القفص.

القاضى الذى أعلن أن الحكم فى آخر الجلسة، خرج من القاعة ولم يعد لها مرة أخرى، وترك المحامين وأسر المعتقلين يحاولون معرفة قراره، حتى أبلغهم حرس المحكمة بعد فترة أن القرار هو التأجيل لجلسة 13 سبتمبر المقبل، مع استمرار حبس المتهمين، ووقتها انتشرت معلومات عن أن سكرتير المحكمة أبلغ المحامين أن التأجيل لجلسة 13 يوليو المقبل، وهو ما نفته المحامية راجية عمران بعد ذلك، حيث أعلنت أنهم تأكدوا من أن التاجيل لجلسة 13 سبتمبر، مما يعنى استمرار حبس المعتقلين لمدة 75 يومًا كاملة.

اعلان