Define your generation here. Generation What
«أسابيع القتل».. تقرير المبادرة المصرية عن أحداث عنف الصيف الماضي

تحت عنوان “أسابيع القتل” نشرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقريرا مطولا عن أحداث العنف التي وقعت في الفترة ما بين ٣٠ يونيو وحتى ١٧ أغسطس ٢٠١٣.

وحمّل التقرير الدولة المسئولية الأساسية عن انتهاكات حقوق الإنسان في تلك الفترة، سواء بتورطها بشكل مباشر في العنف والقتل خارج إطار القانون ضد مواطنين مصريين، أو بامتناعها وتقصيرها في حماية أرواحهم من اعتداءات أفراد غير رسميين، وحمّل التقرير أيضا أحزاب وجماعات سياسية مسؤولية تورطها أيضا في عنف مباشر ضد ممتلكات عامة أو خاصة أو مواطنين آخرين، أو توظيفها خطابات كراهية أثارت وضاعفت العنف.

وقال كريم عنارة، الباحث في الشؤون الجنائية والأمنية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أن هذا التقرير متوازن إلى حد كبير ويتعامل مع ارتفاع ظاهرة العنف، «وإذا كانت السمة الرئيسية فيه هو عنف الدولة والقتل خارج نطاق القانون والقتل الجماعي في شهري يوليو وأغسطس ٢٠١٣، فإننا وضعناها في سياق ارتفاع حالة الاحتقان الأهلي والعنف السياسي بصفة عامة. فنحن نتعامل مع عنف مفرط وقوة قاتلة من الدولة، وعنف طائفي، واقتتال أهلي على مستوى غير مسبوق في مصر».

وأضاف «أطلقنا التقرير في هذا التوقيت حتى يكون عونا للجنة تقصي حقائق ٣٠ يونيو وخصوصا أن اللجنة الآن في مرحلة البحث وتجميع الأدلة والمعلومات».

وتحدث التقرير عن ثلاثة أنماط من العنف لخصت المرحلة قيد الدراسة، وهي العنف الأهلي حيث تقع أحداث العنف بين طرفين مدنيين سواء كانا من مجموعات مسلحة منتمية إلى تيارات سياسية أو ما يشار إليهم بـ«البلطجية المأجورين» أو أهالي مناطق سكنية يتورطون في اشتباكات على خلفية الحشد السياسي. والنمط الثاني هو عنف الدولة المنظم حيث تكون أجهزة الدولة الأمنية الطرف الرئيسي في أحداث العنف، والثالث هو العنف الطائفي حيث ممارسة العنف ضد المنتمين لجماعة دينية بعينها دونما تمييز وعلى أساس الهوية الدينية.

وأضاف التقرير «تداخلت هذه الأنماط الثلاث من العنف عبر الحوادث المختلفة التي يتعر ض لها التقرير بشكل يجعل تقسيمه على أساس هذه الأنماط بالغ الصعوبة والافتعال. وبالتالي، كان التقسيم العملي مبنيا على تتبع تطور أنماط العنف تلك عبر ثلاث مراحل زمنية متداخلة، اتسمت كل منها بهيمنة أحد هذه الأنماط على ما عداه.

ينقسم التقرير إلى أربعة أجزاء: الجزء الأول، يغطي الفترة من ٣٠ يونيو ٢٠١٣ حتى ٥ يوليو ٢٠١٣ التي اتسمت بهيمنة العنف الأهلي. الجزء الثاني، يغطى الفترة من ٨ يوليو حتى ١٤ أغسطس التي اتسمت باستمرار العنف الأهلي إلى جانب تصاعد عنف الدولة. الجزء الثالث يتناول بالأساس أحداث فض الاعتصامين يوم ١٤ أغسطس والتي اتسمت بهيمنة عنف الدولة الذي وصل يومها لمستويات غير مسبوقة، والجزء الرابع والأخير يتناول أحداث العنف الطائفي، والتي امتدت من ٣٠ يونيو حتى ١٧ أغسطس.

ويذكر التقرير في جزئه الأول أن مقدمات الانزلاق إلى دائرة مفرغة من العنف بأنماطه الثلاث السابق ذكرها كانت في الأيام السته من ٣٠ يونيو إلى ٥ يوليو تميزت بأنها كانت كلها «تقريبا» بين مدنيين؛ سواء كانت بين مؤيدين ومعارضين للرئيس الأسبق محمد مرسي أو بين مؤيدي مرسي ومدنيون يطلقون على أنفسهم أهالي أحياء سكنية ويطلق عليهم مؤيدو مرسي «البلطجية».  

يركز هذا الجزء على أربعة وقائع حدثت في تلك الأيام الستة وهي أحداث المقطم «اشتباكات مكتب الإرشاد» التي وقعت يوم ٣٠ يونيو وانتهت بمصرع ٧ أشخاص وإصابة ٣١ شخصا على الأقل، وأحداث بين السرايات التي وقعت يوم ٢ يوليو وراح ضحيتها ٢٥ شخصا وأحداث سيدي جابر يوم ٥ يوليو وانتهت بوفاة ١٦ شخصا، وأحداث المنيل التي وقعت أيضا يوم ٥ يوليو وانتهت بمقتل آربعة أشخاص على الأقل وإصابة ما لا يقل عن ١٠٣ أشخاص توفى أحدهم بعد الإصابة بـ ٤١ يوما. لتكون حصيلة تلك الوقائع ٥٣ شخصا على الأقل. في الوقت نفسه ينوه التقرير إلى وجود أحداث عنف أهلي تزامنت مع تلك الوقائع وراح ضحيتها العديد من المواطنين، ولكن لم يتمكن باحثي المبادرة من رصدها وتوثيقها.

ويؤكد التقرير على أنه لم تخلو واقعة واحدة من تلك الوقائع من استخدام الرصاص الحي، كما يذكر أن معظم الاشتباكات لم تندلع بدوافع تنافس سياسي وإنما كان أغلبها بين معتصمين في أماكن متعددة وبين سكان تلك المناطق بخصوص أمور تتعلق بتوسيع الاعتصام أو الاختلاف على «تسعيرة ركن». ويضيف التقرير أن القاسم المشترك في تلك الأحداث هو عجز الدولة الذي يصل إلى مرحلة التقاعس عن حماية أرواح المواطنين ويحملها مسؤولية إزالة الاحتقان الأهلي.


ويوثق الجزء الثاني ستة أحداث ظهرت فيهم لأول مرة ممارسة الدولة للقتل واسع النطاق خارج نطاق القانون منذ ٣٠ يونيو، بالتوازي مع استمرار الاشتباكات والاحتقان الأهلي. ويشمل أحداث فض اعتصام الحرس الجمهوري في يوم ٨ يوليو، والتي تعد أول مواجهة بين الدولة وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، والذي نتج عنه مقتل ٦١ شخصا وإصابة أكثر من ٣٠٠ آخرين، إلى جانب وفاة فردين من قوات الشرطة ووفاة ضابط جيش وإصابة آخرين من قوات الأمن. وثق هذا الجزء أيضا أحداث المنصورة، ١٩ يوليو، التي انتهت بوفاة أربع فتيات، وأحداث القائد إبراهيم بالأسكندرية، التي استمرت على مدار يوم ٢٦ يوليو وأدت إلى وفاة ١٢ شخصا وإصابة أكثر من ١٧٥ شخصا آخرين، وأحداث المنصة وطريق النصر التي وقعت يوم ٢٧ يوليو، وأسفرت عن مقتل ٩١ شخصا على الأقل. بالتوازي مع ذلك استمر العنف الأهلي والذي كان غالبا مصاحبا لمظاهرات المؤيدين للرئيس المعزول مرسي.

ويذكر التقرير أن لحظة التفويض يوم السادس والعشرين من يوليو كانت اللحظة الفارقة في تلك الحوادث حيث كان معناه عمليا إضفاء الشرعية على لجوء قوات الأمن إلى نمط مفرط وغير متناسب للقوة في مواجهة المظاهرات والعنف الذي وصفته الدولة بـ«الإرهاب».

ويسرد التقرير في مساحة واسعة في جزئه الثالث وقائع وشهادات لفض اعتصامي رابعة والنهضة في يوم الرابع عشر من أغسطس، حيث يعتبر اليوم الأكبر من حيث عدد الضحايا على الأقل منذ جمعة الغضب، ٢٨ يناير ٢٠١١.

ويرى التقرير أن وسائل الإعلام الداعمة لخارطة الطريق التي أطلقها عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية الحالي ووزير الدفاع وقتها، في يوم ٣ يوليو مع عزل مرسي، سعت إلى خلق مناخ شعبي مؤيد للفض العنيف لتلك الاعتصامات حيث ظهرت العديد من الأخبار والتصريحات تدعي امتلاء اعتصامات مؤيدي مرسي بأنواع مختلفة من الأسلحة، كما ربطت بعض التصريحات اعتصام رابعة بالإرهاب.

وذكر التقرير أن وفد من الحقوقيين التقى رئيس الوزراء وقتها حازم الببلاوي يوم ٣٠ يوليو وأخبره أن فض اعتصام رابعة بالقوة سينتج عنه مقتل ٧٠٠ شخصا على أقل تقدير استنادا إلى تقديرات أعداد المعتصمين وأداء وزارة الداخلية في الفترة السابقة.

ولم تبذل وزارة الداخلية أي مجهود يذكر لمحاولة تقليل الخسائر تمهيدا للفض، حيث استمر دخول وخروج المعتصمين في الأيام التي سبقت الفض.

وعن فض اعتصام رابعة ذكر التقرير «لم يكن من السهل التأكد من تفاصيل كثيرة تخص ملابسات الاشتباك، الذي استمر 11 ساعة في أقل التقديرات كما تعددت فيه جبهات الاقتتال كذلك. إلا أن نتائج التحقيق الذي قامت به المبادرة المصرية تؤكد أن قوات الأمن فشلت في التخطيط لعملية فض الاعتصام، آخذة بعين الاعتبار أهمية تقليل حجم الخسائر البشرية، وتعاملت بتساهل شديد مع أرواح المواطنين من المعتصمين، وأنزلت عقابا جماعيا على كل من تواجد داخل منطقة الاعتصام وبخاصة بعد أن قام عدد قليل، في أغلب التقديرات، من المعتصمين باستخدام الرصاص وتبادل النيران مع الشرطة».

كما ذكر التقرير أنه تم استهداف أشخاص أثناء محاولتهم الهروب من الاعتصام في حين لم يكن هناك ممرات آمنة، كما لم تلتزم قوات الأمن بالتدرج في استخدام القوة حيث أن التصاعد السريع للعنف بين السادسة والسابعة من صباح يوم الفض يؤكد أن الشرطة لم تضع خطة محكمة للتعامل مع احتمالات المقاومة.

وتفيد بعض الشهادات بأن بعض المعتصمين أطلقوا النيران على قوات الشرطة إلا أنه كانت هناك صعوبة في تحديد الوقت الذي بدأ فيه المعتصمون إصلاق الرصاص وتقدير كمية الأسلحة. كما أن تصريح وزارة الداخلية الرسمي ذكر العثور على عشر قطع من السلاح الآلي و٢٩ بندقية، وهو ما يراه التقرير تأكيدا على أن التعامل مع الاعتصام لم يتطلب هذا التدخل العنيف والاستخدام المفرط للقوة المميتة.

وعن أعداد ضحايا فض اعتصام رابعة ذكر التقرير أنه كانت هناك صعوبة في الوصول للأرقام الحقيقية، وذكر أن العدد يتراوج بين ٤٩٩ قتيلا في أقل التقديرات وفقا لمصلحة الطب الشرعي و٩٣٢ وفقا لبيانات المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتي يرجح التقرير أنها الأقرب للواقع وخصوصا أنها تقترب من تقدير حازم الببلاوي، رئيس الوزراء وقتها، عندما قال في تصريح لصحيفة المصري اليوم أن عدد القتلي يقترب من ١٠٠٠ قتيل.

أما عن اعتصام النهضة فقد بدأ الفض في الساعة السابعة تقريبا ولم يستمر أكثر من ساعتين، نظرا لحجمه الصغير نسبيا، إلا أنه خلف ٨٧ قتيلا.

الجزء الرابع من التقرير يوثق أحداث العنف الطائفي غير المسبوقة التي وقعت في الفترة من ٣٠ يونيو إلى ١٧ أغسطس، وبدأت بتصاعد تحريض قادة في تحالف دعم الشرعية، الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي ضد قيادات كنسية وروحية قبطية، عقب قيام القوات المسلحة بعزل الرئيس السابق محمد مرسي في ٣ يوليو.

وفقا للتقرير، في تلك الفترة الزمنية القصيرة تعرضت ٤٣ كنيسة لاعتداءات مختلفة، من بينها ٢٧ كنيسة نهبت وحرقت بالكامل أو تم ذلك بأغلب مبانيها، بينما تعرضت للنهب أو التدمير أو الإتلاف الجزئي في الأبواب والنوافذ نحو ١٣ كنيسة، وتم إطلاق النار على ٣ كنائس. وطالت موجة الاعتداءات ٧ مدارس و ٦ جمعيات مسيحية منها مركزان طبيان وملجأ للأطفال، هذا إضافة إلى حرق سبعة مبان خدمية والاعتداء على ١٠ منازل لرجال دين مسيحيين.

وشهدت الأسابيع الستة بين عزل مرسي وصبيحة يوم فض اعتصام رابعة العدوية مصرع ٩ مواطنين من الأقباط في محافظات متفرقة. وقعت كل تلك الأحداث من اعتداءات على الأرواح والممتلكات والمباني الدينية في ظل غياب شبه كامل لقوات الأمن أو قوات الإطفاء والحماية المدنية أو القوات المسلحة والتي أكد غيابها العديد من الشهادات على الرغم من الوعود المتكررة بالحماية التي اعتادت القوات المسلحة إطلاقها.

وفي تعليق ختامي ذكر التقرير أن الانتهاكات المذكورة وأنماطها المختلفة تكشف اختلالات بنيوية في عمل العديد من المؤسسات الرسمية خصوصا الأمنية والعسكرية منها، وهي اختلالات تعد سببا رئيسيا في تفاقم الأزمة، والتي كان ينبغي البدء سريعا في معالجتها عبر برامج للإصلاح المؤسسي الشامل سواء على يد الإدارة الانتقالية أو على يد أول رئيس منتخب وهو ما لم يحدث.

ويتعرض الجزء الختامي للخطوات التي كان ينبغي على وزارة الداخلية اتباعها للحد من تلك الانتهاكات الواسعة مسترشدا بالمبادئ الدولية لحقوق الإنسان، حيث ذكر على سبيل المثال أنه في فض اعتصامي رابعة والنهضة كان ينبغي على قوات الأمن اتباع مبدأين رئيسين وهما التناسبية وحسن الإدارة. حيث كان ينبغي على الحكومة وضع مجموعة من ردود الافعال الممكن اتخاذها في أكثر من سيناريو مختلف، وكيفية التعامل مع كل سيناريو بالطريقة الملائمة والمتناسبة. وذكر التقرير أنه لا يبدو من الوقائع الواردة أن قوات الأمن خططت بصورة جيدة لاحتمال محاولة صد الاقتحام باستخدام الأسلحة النارية من قبل المعتصمين، خصوصا أن المعتصمين لم يظهروا نوايا في ترك الاعتصام في كل مراحل ما قبل الفض.

وفي حصر للمشكلات الرئيسية والجرائم التي ارتكبت في تعامل الشرطة مع اعتصام رابعة خلص التقرير إلى أنه تم استخدام القوة القاتلة أو الفتاكة بدون تحقق شزط الضرورة القصوى أو وجود تهديد على الحياة في كثير من الأحيان، وأن الشرطة أطلقت الرصاص الحي بصورة عشوائية ومتكررة وبدون تمييز طبقا لشهادات الكثير من الشهود والصحفيين والأطباء، كما يخلص التقرير أيضا إلى أن مسألة احتراق المباني والجثث فإنه غير دقيق أن يقال أنها نتيجة التعامل الأمني فقط ولا يوجد ما يثبت ادعاءات البعض بأن قوات الأمن قامت بإحراق الجثث عمدا عند فض الاعتصام، حيث أشعل المعتصمون النيران في العديد من إطارات السيارات لتعطيل تقدم الشرطة، كما رصد أحد شهود العيان انفجار أنبوبة استخدمها المعتصمون لبناء الحواجز، نتيجة اصطدام أحدى الجرافات بها مما أدى إلى مقتل أحد المعتصمين الذي كان قريبا منها.

ويقول عنارة أن المبادرة المصرية قامت بالتنسيق مع لجنة تقصي الحقائق واجتمعت معها أكثر من مرة وطالبت بأن تُدمج تحقيقات المجتمع المدني في الملفات المتعلقة بأحداث العنف التي تحقق فيها اللجنة، وأضاف «اللجنة تفهمت ذلك وأبلغونا أنهم في انتظار التقرير وأنهم مهتمون بالحقائق التي يحتويها. اللجنة استجابتها جيدة فهي تجتمع معنا وتهتم بالمعلومات التي نقدمها».

أما عن رد الفعل الحكومي فلا يتوقع عنارة أن تتخذ الأجهزة التنفيذية أي ردة فعل نحو تقرير أو حتى تجاه ما قد تقدمه إليها لجنة تقصي الحقائق من توصيات، وقال “«الاتجاه الحالي لا يوحي بوجود أي نية لمحاسبة أو لفتح تلك الملفات في الفترة الحالية على الأقل».

وخرج التقرير بالعديد من التوصيات وكانت كالتالي:
١- فما يختص بـ«اللجنة القومية المستقلة لجمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق التي واكبت ثورة ٣٠ يونيو سنة ٢٠١٣ وما أعقبها من أحداث»:
• تمكين اللجنة من استدعاء كافة المسؤولين في أجهزة الدولة وإلزامهم بالحضور لأخذ أقوالهم في القضايا محل عمل اللجنة.

• منح اللجنة حق إلزام كل الجهات الحكومية والخاصة، بتزويدها بكافة المعلومات والبيانات والمستندات، والأدلة ذات الصلة التي تطلبها عن المهام المنوط بها.
• منح اللجنة سلطة الاستدعاء والتفتيش والمصادرة، مع خضوعها للمراجعة القضائية.
• وضع آليات لمتابعة وتنفيذا توصيات اللجنة، فيما بعد انتهاء عملها ورفع تقاريرها بما يشمل إلزام السلطات القضائية بمتابعة التحقيق فيما توصي به اللجنة مما قد يكون مشتبها به كمخالفات قانونية.
• وضع وتفعيل قانون واضح لحماية الشهود وحماية أعضاء اللجنة والمستندات الخاصة بها.
• إعلان تقرير اللجنة النهائي للرأي العام.
٢- نشر تقارير لجان تقصي الحقائق السابقة.
٣- القيام بتحقيق قضائي موسع ومستقل في أحداث العنف التي وقعت منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير وحتى بداية عمل لجنة تقصي الحقائق الراهنة (بما يراعي التوصيات أعلاه).
٤- تشكيل لجنة مستقلة تضم خبراء أمنيين وقانونيين وممثلين للمجتمع المدني بما فيه الأحزاب السياسية لاقتراح سياسات ونظم وتغييرات تقنية في أسلوب عمل الشرطة.
٥- إلغاء القانون رقم ١٠٧ لسنة ٢٠١٣، الصادر بقرار من الرئيس المؤقت عدلي منصور بتاريخ ٢٤ نوفمبر ٢٠١٣، المعروف باسم قانون التظاهر، الذي يضيق تعريف التظاهر والتجمع السلمي إلى الحد الذي يصبح معه من المستحيل عمليا تنظيم أيا من أشكال الاحتجاج السلمي، ويضع قيودا مجحفة على الحق في التجمع والتعبير عن الرأي، ولا يتسق مع الحد الأدنى من المعايير الدولية أو مع نصوص الدستور المصري الذي تم إقراره في ٢٠١٤.
٦- وضع التعديلات القانونية الملائمة للتعامل مع خطاب التحريض على العنف دون التعدي على حق التعبير السلمي عن الآراء.

وتوقع عنارة أن أطراف مختلفة قد تستفيد من معلومات معينة في التقرير لتخدم مصالحها وروايتها للأحداث، «وهذه أشياء لا نستطيع أن نتلافاها، فنحن منظمة حقوقية وغرضنا النهائي هو الوصول للحقيقة ورصد كل المعلومات المتاحة، ونطالب بالمحاسبة ونؤكد أن المسؤولية الرئيسية على الدولة، وأن الدولة ارتكبت جرائم فظيعة في الصيف الماضي، كما نحمل أطراف أخرى مسؤولية تصدير خطاب الكراهية والتحريض على العنف، لكن في النهاية في ظل حالة الاستقطاب السياسي التي نعيشها فنتوقع ردود فعل متناقضة من الأطراف المختلفة، ونتوقع أن يستغل البعض ما يخدم مصالحه في التقرير».

وأضاف عنارة «الصيف الماضي يعتبر من أعنف الأوقات في تاريخ الدولة المصرية، ومصر مختلفة جدا منذ الصيف الماضي عما قبله، وأحداث العنف لها دور في ذلك، وخصوصا ما حدث في فض اعتصام رابعة، نحن كمجتمع وكدولة ندفع الآن ثمن التدخل العنيف الذي حدث في هذا اليوم، فالسياق السياسي والاجتماعي الذي نعيش فيه اليوم مرتبط بذلك بصورة مباشرة، وهي لم تكن واقعة سهلة، فما حدث في رابعة له تأثير على حياة كل الناس في مصر، من له علاقة بالموضوع ومن ليس له علاقة».

«نحن نحتاج أن نتصالح مع حقيقة ما حدث في رابعة، ونفهمها ونقف على تفاصيلها وأن نواجهها بشجاعة، وأتمنى أن نرى في المستقبل محاسبة المسؤولين عنها، ولكن الشيء الأكيد أننا لا ينبغي أبدا أن نتجاهلها أو أن نتعامل معها على أنها حدث عارض مهما كانت حالة الاستعداء المجتمعي للذين كانو معتصمين في رابعة».

اعلان