ماهينور المصري: يجب إلغاء قانون التظاهر ولن أقبل «العفو»

«أنا رافضة أي نوع من أنواع العفو، لأن المفروض إن النظام هو اللي يطلب العفو من الجماهير وأنا مش هخرج من السجن إلا لما يتلغي قانون التظاهر» هكذا عبرت ماهينور المصري، الناشطة السكندرية، عن رفضها الخروج من السجن بعفو رئاسي، في رسالتها الثانية التي أرسلتها من داخل محبسها بسجن دمنهور، مع محاميها محمد رمضان.

وتقضي المصري عقوبة بالحبس سنتين والغرامة ٥٠ ألف جنيه، بسبب تظاهرها، يوم ٢ ديسمبر ٢٠١٣، بالتزامن مع إحدى جلسات محاكمة «قتلة خالد سعيد»، الشاب السكندري الذي لقي حتفه على يد شرطيين في يونيو ٢٠١٠، وأعتبرت قضيته أحد الأسباب الرئيسية لتفجير ثورة ٢٥ يناير.

وجاء في رسالة المصري «ذكرى خالد سعيد مرت دون إحياء لها، وفي الوقت نفسه تم تنصيب رجل من رجال مبارك لحكم البلاد، رجل بيقول إنه هيجيب حق الشهداء ومع ذلك حاطط آلاف من المظاليم في السجون، ولغاية ما ييجي حق الشهداء الثورة مستمرة».

وأضافت «زي ما قلت في رسالتي الأولى أنه حتى لو اتأيد حكم الحبس عليا حتى لو أخدت حكم حبس جديد في قضية احداث قسم الرمل واللي جلستها يوم 16 يونيو فبرضه هانكمل، وعلى فكرة تضحايتنا لا تعتبر تضحيات بالمقارنة بآلام واوجاع الشعب الفقير».

وكما أشارت المصري في رسالتها الأولى إلى سجينات عنبر ١ بسجن دمنهور للنساء، كررت الأمر نفسه في رسالتها الثانية، فقالت « بأكد إن عنبر الأمول العامة – اللي أنا مسجونة فيه – مش زي ما إحنا فاكرينه للمجرمين والفاسدين الكبار، وأنه مخصص للغلابة المسجونين علشان إيصالات أمانة واللي مش لاقيين ياكلوا، علشان كده نظام زي ده مش هايصمد كتير».

كانت محكمة جنح سيدي جابر قد أيدت حكم الدرجة الأولى الصادر من «جنح المنشية»، أثناء نظر معارضة الحكم. ومن المنتظر أن تكون أولى جلسات الاستئناف في ٢٨ يونيو الجاري.

وكانت المصري قد حضرت جلسة المعارضة رغم عدم وجوبية الحضور، إلا أنها أعلنت عن ذلك بشكل مسبق في رسالة نشرتها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، جاء فيها «يا ريت كنت أعرف أهرب وأستخبى بس الحقيقة مش قادرة.. حاسة إني لازم أواجه مواجهة مافيهاش في ميزان القوى في مصلحتنا كتير بس مهمة لسلامتي النفسية بالأساس اللي بدأت تروح من فترة».

والقضية متهم فيها ٩ أشخاص آخرين بالإضافة لماهينور المصري، يقضي ٤ منهم عقوبة الحبس، هم عمر حاذق وإسلام حسانين ولؤي قهوجي وناصر أبو الحمد، بينما يوجد ٤ آخرين خارج السجن من ضمنهم الناشط السكندري حسن مصطفى.

وفي ١٦ يونيو الجاري سيتم نظر قضية أخرى ضد المصري و٩ آخرين، وجهت النيابة لهم اتهامات بتعطيل العمل بقسم شرطة أول الرمل وإحداث تلفيات به والاعتداء على أفراده.

وتعود وقائع تلك القضية إلى مارس ٢٠١٣، عندما حاول عدد من المحامين حضور التحقيقات مع ٣ نشطاء سياسيين بقسم أول الرمل، فقام أفراد الظرطة بمنعهم من الدخول والاعتداء عليهم بالضرب، وفقا لرواية محمد رمضان محامي المصري، فاعتصموا داخل قسم الشرطة ومعهم المصري، قبل أن يتم إلقاء القبض عليهم وإطلاق سراحهم في اليوم التالي.

وتُعد ماهينور المصري إحدى أبرز الناشطات السياسيات في الإسكندرية بسبب اشتباكها مع عدد من القضايا، من بينها التضامن مع اللاجئين السوريين بالإسكندرية، ومناصرة القضايا المختلفة لعمال مصانع مثل فرج الله وأسمنت بورتلاند إسكندرية، فضلا عن نشاطها في عدد من حالات الإخلاء القسري مثل أرض طوسن والمفروزة، وكذلك تضامنهما مع قضايا صيادي حيّ المكس.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن