Define your generation here. Generation What
المعتقل «محمد سلطان» أقرب للموت من الحياة

«تم استقبال المريض وهو في حالة صحية سيئة وعلاماته الحيوية غير مستقرة، نبضه ١١٠ والطبيعي أقل من ٩٠، وضغطه ٨٠ على ٤٠ والطبيعي ١٢٠ على ٨٠، ونسبة السكر لديه ٢٨ والطبيعي ٧٠ إلى ١١٠، ورفض أخذ جلوكوز بالدم لانه مضرب عن الطعام لمدة 132 يوم، وتم إعطاءه محلول ملح فقط، والمريض كان يعاني من جلطات على الرئة، وأخذ أدوية لزيادة السيولة، وهو الآن يعاني من تسمم نتيجة ارتفاع نسبة الدواء بالدم، مما أدى إلى زيادة معدل السيولة بدرجة  قد تؤدي إلى حدوث نزيف داخلي».

هكذا جاء التقرير الطبي الخاص بمحمد سلطان، والذي نشرته حملة «الحرية للجدعان»، المعنية بالدفاع عن المعتقلين، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مساء أمس الإثنين، قبل نقله اليوم للعناية المركزة بمستشفى قصر العيني على أثر تدهور حالته الصحية.

وكانت الحملة قد وجهت نداءا عبر صفحتها بعنوان «أنقذوا محمد سلطان الذي يموت الآن في سجن طرة.. حياة سلطان في خطر»، ثم نشرت صورة من التقرير الطبي، الذي تم إعداده بواسطة فريق طبي من مستشفى قصر العيني، وفقا لما جاء على لسان الحملة، عقب تحويل سلطان، المعتقل المضرب عن الطعام منذ أكثر من ١٣٠ يوم، إلى المستشفى أمس الإثنين، أيضا، لإجراء فحوصات طبية.

تقول سارة محمد، إحدى قريبات سلطان، أن أسرته تلقت اتصالا هاتفيا مساء أمس من أحد الأطباء العاملين بمستشفى قصر العيني، أخبرهم فيه أن سلطان تم تحويله للمستشفى في اليوم نفسه لإجراء فحوصات طبية له، وأن التقرير الطبي الصادر عن المستشفى يشير إلى تدهور حالته بدرجة كبيرة، وأضاف أن الأطباء حاولوا حجزه في المستشفى لمتابعة حالته إلا أن الشرطة رفضت وأصرت على عودته للسجن في نفس اليوم.

تضيف سارة «في آخر زيارة لمحمد، السبت الماضي، كان شاحبا بدرجة غير مسبوقة، وقياس معدل السكر الخاص به يتأرجح بين ٤٨ و٥٩ ويفترض أن يكون بين ٧٠ و١١٠، وآخر قراءة مسجلة لنسبة سيولة الدم لديه كانت ١٠ ويفترض أنها بين ١ و١.٥ للشخص الطبيعي، كما كان ملاحظا انتشار بقع زرقاء تحت الجلد في كل جسده، تنذر بقرب حدوث نزيف داخلي».

وتؤكد سارة أن سلطان لم يكن قادرًا حتى على التحكم في مقعده المتحرك، فكان هناك من يدفع المقعد، في حين قام اثنين بمساعدته في الجلوس عليه، حيث بدا شديد الوهن والضعف. وكان سلطان قد بدأ في استخدام مقعد متحرك بعدما أصبح غير قادر على الوقوف والمشي بسبب إضرابه عن الطعام.

سلطان، وفقا لأسرته، مضرب عن تناول المياه منذ ٥ أيام ويتناول فقط محلول ملحي، بجانب إضرابه عن الطعام المستمر منذ ٢٦ يناير الماضي.

وتعرض سلطان للاعتقال في شهر أغسطس ٢٠١٣، حينما داهمت الشرطة منزله بحثا عن والده صلاح سلطان، القيادي الإخواني، الذي لم يكن موجودا، فاعتقلته وصديقيه بدلا منه، وفقا لرواية أسرته، واستمر تجديد حبسه حتى الآن.

وكان سلطان يدرس في الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يعود خلال العام الماضي ليكون بجوار والدته المصابة بمرض السرطان.

وخلال فترة سجن سلطان، تدهورت حالته الصحية بسبب إضرابه عن الطعام، وكان يتم تحويله إلى المستشفي بمعدل شبه أسبوعي، وفقا لأسرته، خاصة مع تاريخه المرضي الذي يشير لإصابته بجلطتين في الرئة خلال الأعوام الماضية، ورغم ذلك لم توافق إدارة السجن على نقله بصفة دائمة للمستشفى، رغم احتياجه لمتابعة طبية مستمرة لنسبة السيولة في الدم، ولوظائفه الحيوية التي تأثرت كثيرا بالإضراب عن الطعام.

وكانت لجنة تقصى الحقائق بعد ٣٠ يونيو قد أعلنت في مؤتمر صحفي، عُقد يوم الخميس الماضي، أنها قامت بزيارة سلطان في مستشفى سجن طرة، وأن التحاليل الطبية التي أجريت له تشير أن  جميع الوظائف الحيوية لجسمه سليمة، وتمت إعادته للسجن، لأنه لا توجد خطورة صحية تستدعي وجوده في مستشفى خارج السجن، وهو ما نفته أسرة سلطان في بيان لاحق لها.

اعلان