Define your generation here. Generation What
أسرتا «الشامي وسلطان» تكذبان لجنة تقصي الحقائق

أصدرت لجنة التضامن مع عبد الله الشامي ومحمد سلطان بيانا، كذبت فيه لجنة تقصي الحقائق منذ ٣٠ يونيو، والتي نظمت مؤتمرا صحفيا الخميس الماضي، أكدت خلاله زيارتها المسجونين، وزعمت أن سلطان بحالة صحية جيدة، وليس في خطر على الأطلاق، وأن الشامي قد أنهى إضرابه عن الطعام.

كلًا من الشامي وسلطان تم اعتقالهما في شهر أغسطس ٢٠١٣،  في سياقين مختلفين، وكلاهما دخل إضرابا عن الطعام منذ يناير الماضي.

وجاء في بيان لجنة التضامن مع الشامي وسلطان، نفي لما صرحت به لجنة تقصى الحقائق، أنها زارت محمد سلطان، فضلا عن تكذيب ما أعلنته أن حالته الصحية جيدة، وأرفقت لجنة التضامن، التقرير الطبي المستقل الذي كتبته فاطمة بياض، الطبيبة الموفدة من السفارة الأمريكية في القاهرة، في أبريل الماضي لتوقيع الكشف الطبي على سلطان، الحامل للجنسية الأمريكية، بناء على طلب أسرته.

وأرفقت لجنة التضامن مع بيانها، نسخة مترجمة من التقرير الطبي المستقل، جاء فيه أن وزن سلطان انخفض من 120 إلى 78 كيلو جراما، بعد مضي 80 يوما، وقتها، على بدء إضرابه، وأضافت الطبيبة في تقريرها، أنها احتاجت مساعدة 4 أشخاص لمعاونة سلطان في الوقوف على الميزان، حيث أنه لم يعد قادرا على الوقوف والمشي دون مقعد متحرك، بسبب تدهور حالته الصحية.

وذكر البيان أن ضغط الدم لدى سلطان وصل إلى 68/110، وهو معدل منخفض بالمقارنة بالمعدل الطبيعي للشخص الصائم 80/110.
وأضاف البيان، أن معامل قياس سيولة الدم 5.9، بينما يفترض ألا يتجاوز 1 أو 1.5 لدى الشخص الطبيعي، وللشخص الذي يتناول أدوية لزيادة السيولة تتراوح بين 2 و3، وذكر البيان أن سلطان تعرض مرتين للإصابة بجلطات الرئة، بسبب عيب خلقي يخص تجلط الدم، وأن الأطباء المعالجين لسلطان بأحد المراكز الطبية بولاية أوهايو، أوصوا بتناوله أدوية مضادة للجلطات مدى الحياة، وأكد التقرير أن هذا النوع من العلاج يحتاج متابعة مستمرة، وعن كثب، حيث أن التذبذب في معدل التجلط لدى سلطان قد يكون مهددًا للحياة.

وكان أطباء السجن قد أوقفوا علاج سلطان لفترة، بدعوى عدم علمهم بتاريخه المرضي، قبل أن يعيدوا علاج السيولة مرة أخرى بعد إصابته بآلام في الصدر.

وجاء ضمن ملاحظات التقرير، أن الطبيبة لم تجد قياسا منتظما للعلامات الحيوية لسلطان، وإنما قراءات متناثرة على مدى بضعة أيام، علما بأن المتابعة المنتظمة ضرورية في حالة سلطان، وفقا للتقرير الطبي، لاحتمالية أن يتعرض جسده للانهيار في أي وقت.

وحذرت الطبيبة في تقريرها من ارتفاع معدل السيولة في الدم، بدرجة شديدة الخطورة، مما قد يؤدي إلى نزيف تلقائي، من إصابات طفيفة، مثل الوقوع على الأرض، مما يتطلب متابعة مستمرة، من فريق متخصص في أمراض الدم. وقد أشار بيان لجنة التضامن إلى أنه خلال الزيارة الأخيرة لمحمد سلطان، لوحظ وجود بقع زرقاء متناثرة في جسده، نتيجة نزيف تحت الجلد، وهو نفس ما حذرت منه الطبيبة.

كما أشارت الطبيبة إلى نقص التحاليل المعملية، لمتابعة حالة وظائف الكبد والكلية، ومدى تأثرها بالإضراب عن الطعام.

وكانت لجنة التضامن قد تضامنت مع بيان عائلة الشامي، الصادر الخميس الماضي، ردا على مؤتمر لجنة تقصي الحقائق. واستنكرت أسرة الصحفي المعتقل أداء لجنة تقصي الحقائق قائلة: «كيف اعتمدت اللجنة على محضر في السجن يدعى كسر عبد الله إضرابه، وهو ما يتناقض مع تصريحات مصلحة السجون أن عبد الله غير مضرب أصلا؟»، وتساءلت، لماذا لم تتأكد اللجنة بشكل شخصي من الشامي أنه أنهى إضرابه عن الطعام، واكتفت بمحضر السجن؟

وأكملت أسرة الشامي تساؤلاتها: «كيف أثبتت اللجنة حالة عبدالله الصحية الجيدة، كما ادعت؟ لماذا لم تنشر تقرير طبي مدعم بتحليل دم كامل يثبت أن وظائف جسده تعمل بشكل جيد؟ ولماذا ادعت ان الكشف تم في وجود عائلته رغم عدم صحة ذلك؟».

كما كذّب البيان ما جاء من تصريحات اللجنة، أن الشامي يتلقى زيارات كل 6 أيام، في حين أن آخر تصريح حصلت عليه عائلة الشامي لزيارته، كان يوم 19 مايو الماضي، كما أشار البيان إلى عدم تقديم اللجنة أي تفسير لوجود الشامي في حبس إنفرادي بسجن العقرب منذ 15 مايو الماضي.

وتعود واقعة القبض عبد الله الشامي، إلى يوم ١٤ أغسطس ٢٠١٣، عندما تم اعتقاله أثناء تغطيته فض اعتصام رابعة العدوية، واستمر حبسه احتياطيا ٦ أشهر، استنفذ خلالها كل السبل القانونية للإفراج عنه، فبدأ إضرابا عن الطعام في ٢١ يناير ٢٠١٤.

كما تعود وقائع القبض على محمد سلطان إلى أغسطس الماضي، عندما تم اعتقاله من منزله مع اثنين من أصدقائه، بعد عودته قبل شهور ليكون بجانب والدته المصابة بالسرطان. وتؤكد أسرته أن الشرطة اقتحمت البيت بحثا عن صلاح سلطان، والد محمد والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين، وعندما لم تجده ألقت القبض على نجله وأصدقائه.

اعلان