Define your generation here. Generation What
طوارئ وغضب بسبب ضعف الإقبال على التصويت
 
 

لم تكن ساعات التصويت قد انتهت بعد، في اليوم الأول من الانتخابات، غير أن البرامج الحوارية في القنوات الفضائية المختلفة تفرغت لتوجيه لوم عنيف لجموع المواطنين المصريين بسبب نسب الإقبال الضعيفة والمتوسطة بمختلف محافظات الجمهورية، ودعت الناخبين للمشاركة بمعدلات أكبر خلال اليوم، الثلاثاء، لـ«إنقاذ الموقف».

تنوعت أساليب النقد «العنيف» الموجه للناخبين العازفين عن التصويت. ركز عمرو أديب في برنامجه القاهرة اليوم على خطورة ألا يتجاوز عدد الناخبين ٨ أو ١٠ ملايين في إضعاف شرعية خارطة الطريق التي تلت عزل محمد مرسي في ٣ يوليو الماضي، محذرا أن هذا يعني ببساطة «أن نُخرج محمد مرسي من السجن ونعيده للحكم، لأن الشعب لم يكن موافقا على خارطة الطريق».

وذهب مصطفى بكري، الكاتب الصحفي، أبعد من ذلك قائلا «إحنا في حالة حرب، ونسبة المشاركة هي عنوان، وإلا البلد هتدخل في مشاكل كبيرة، ولو النسبة ما كانتش كبيرة هندخل في مشاكل من أعداء الخارج وخونة الداخل، وعلى الشعب أن يتحمل مسؤوليته»، موضحًا: «من لم ينزل الانتخابات يعطي قبلة الحياة للإرهابيين، وبتدي الأمريكان والغرب مبرر للتعليق على 30 يونيو» مشيرا إلى أن مصيرنا سيكون شبيها بمصير ليبيا وسوريا. ويضيف في نهاية المقطع المنتشرعلى شبكات التواصل الاجتماعي لتصريحاته التليفزيونية «إطلع حتى لو هتقول مش عايز الإثنين المرشحين، بس إطلع، واللي ميطلعش خاين».

بعض النقد الذي وجهه إعلاميون ومقدمو برامج تليفزيونية وصل إلى حد التطاول المباشر على من لم يدلي بصوته، فقال عمرو أديب «قعدتوا ٦٠ قارفينا في عيشتنا وبتقولوا مش عارفين نعبر عن رأينا»، بينما قال توفيق عكاشة في لقاء مع حياة الدرديري «أن الشعب المصري سعيد أن الأقلام بتنزل على قفاه».

وأثار إبراهيم عيسى نقطة مختلفة في برنامجه على قناة أون تي في، حيث أشار إلى أن ضعف الإقبال في اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية دليل أن الحملتين الانتخابيتين بلا «جسم سياسي» على أرض الواقع، وأن أعداد الناخبين المحدودة تؤكد، من وجهة نظره «أن السيسي غير مدعوم من أجهزة الدولة ورجال النظام القديم كما كان يشاع حوله من قبل، وأن السيسي وحملته يعتمدون على شعبية المرشح فحسب دون أي ماكينة حشد أو تعبئة».

ضعف الإقبال على التصويت، دفع الحكومة إلى إعلان اليوم الثلاثاء إجازة رسمية في القطاع الحكومي، فيما أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن التصويت سيمتد ساعة إضافية مساء اليوم، وأنها ستفعّل نصوص قانون انتخابات الرئاسة الخاص بتغريم المتخلّفين عن الإدلاء بصوتهم مبلغ 500 جنيه، وأنها ستبلغ النيابة العامة بأسمائهم لتحصيل الغرامات منهم، وهو الأمر ذاته الذي أعلنته من قبل اللجنة المشرفة على الاستفتاء على التعديلات الدستورية في استفتاء ١٩ مارس ٢٠١١، الذي جرى أثناء فترة حكم المجلس العسكري، لكنه لم يحدث.

أستمرت محاولات الحشد والتعبئة التي قام بها الإعلاميون حتى صباح اليوم، في البرامج التليفزيونية الصباحية، فيما رصد عدد من الشهود العيان في مناطق مختلفة من القاهرة، مثل المرج وعزبة النخل، تحرك سيارات بمكبرات صوت تدعو المواطنين للمشاركة في الانتخابات، وبعضها يدعو مباشرة لانتخاب «السيسي»، فضلا عن توفير سيارات لنقل الناخبين مجانا لمراكز الاقتراع في مناطق متعددة منها إمبابة، في حين أعلن وزير النقل إبراهيم الدميري، إعفاء راكبي القطارات دون تذاكر من دفع غرامة طوال يوم الثلاثاء «تيسيرا على المواطنين الراغبين في الاقتراع»، كما أعلن المهندس علي فضالي، رئيس الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو، أن تعليمات صدرت بعدم تحصيل أي غرامات من الركاب في حالة الركوب دون تذاكر والاكتفاء بدفع ثمن التذكرة فقط، كما ناشد المستشار عبد العظيم العشري، المتحدث الإعلامي، باسم غرفة عمليات وزارة العدل، المواطنين بضرورة التوجه إلى اللجان الانتخابية قبل إغلاق أبوابها في العاشرة من مساء اليوم الثلاثاء، بهدف زيادة كثافة الناخبين وللتمكن من تخطي نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية السابقة التي أجريت قبل عامين وشهدت مشاركة نحو 25 مليون ناخب.

حملة المرشح الرئاسي حمدين صباحي رأت في ضعف الإقبال فرصة لتعظيم فرصها في حصد مزيد من الأصوات، فدشنت حملة على شبكات التواصل الاجتماعي بهاشتاج «التلات بتاع حمدين» لتشجيع عدد أكبر من المترددين للتصويت لصباحي، كما نشرت صفحة الحملة على فيسبوك ​فيديو لصباحي مساء يوم الأحد، يتحدث مع عدد من أعضاء حملته، بدا فيه متفائلا بشكل عام أن التصويت في اليوم التالي من الانتخابات سيكون أفضل خاصة إذا شارك الشباب، وربط بين، ذلك إذا حدث، وأرتفاع نسبة التصويت لصالحه. كما أعادت الحملة نشر فيديو بعنوان «المقاطعة مش حل».

وعلى الصعيد الآخر لم تصدر حملة «السيسي» أي بيانات رسمية بخصوص ضعف الإقبال على التصويت، في الوقت الذي نشرت عدد من الصفحات الداعمة لـ«السيسي» صورة له، قالت أنها تم التقاطها أثناء متابعته عملية الانتخاب، وعلقت أن «المشير» يبدو عليه الحزن بسبب ضعف التصويت، وحمّلت الصفحة العازفين عن المشاركة في الاقتراع مسؤولية «خذلان» المشير، ودعتهم للاحتشاد بكثافة اليوم أمام لجان التصويت.

اعلان