Define your generation here. Generation What

ماذا تريد أمريكا من مصر؟

مرة أخرى، يكثر الحديث في مصر عن مؤامرات خارجية تحيكها قوى غربية تريد بمصر شرا. ففي إطار الاستقطاب القائم بين أنصار الرئيس المخلوع محمد مرسي وأنصار الجيش الذي أطاح به، يعتقد كل من الطرفين أن الولايات المتحدة تتآمر لصالح الطرف الآخر. يتردد في الإعلام الخاص المؤيد في أغلبه للجيش أن أمريكا وإسرائيل والغرب متحالفون مع جماعة الإخوان ضد الجيش المصري والدولة المصرية. ويتردد العكس في أوساط مؤيدي الإخوان – أن أمريكا تآمرت مع الجيش المصري من أجل إسقاط ما يسمى “المشروع الإسلامي” وإرضاء إسرائيل عن طريق الإطاحة بحكم مرسي.

للتوصل إلى ما إذا كانت توجد مؤامرة أم لا، وماهية تلك المؤامرة، قد يجدي محاولة فهم نظرة العالم لمصر. اخترت هنا تسليط الضوء على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه مصر من خلال تحليل واستعراض ما يدور في الأوساط الأمريكية، حيث تعتبر الولايات المتحدة من أهم الأطراف الخارجية المعنية بالوضع المصري والتي تربطها بمصر علاقات تاريخية تمتد لحوالي ثلاث عقود منذ توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية.

كيف تنظر الدوائر السياسية الأميركية لمصر الآن:

في الأسابيع الأخيرة، كتب تشاك فريليتش، الخبير الأمريكي الإسرائيلي وزميل لمعهد واشنطن اليميني المحافظ، أن “العلاقات الأمريكية المصرية اليوم في حالة يرثى لها”، مطالبا إدارة أوباما بترميم علاقاتها الاستراتيجية مع الجيش المصري والنظام الحاكم حتى ولو استمروا في انتهاك حقوق الإنسان لأن هذا التحالف هام لمحاربة الإرهاب في سيناء والحفاظ على دور مصر الإقليمي والمصالح الأمريكية. أما على اليسار الليبرالي الديمقراطي، نجد مثلا جريدة الواشنطن بوست تقول في افتتاحيتها لعدد ٣١ مارس ٢٠١٤ “إذا كانت إدارة أوباما حقا تساند “الحكم الديمقراطي” فإن المسار الوحيد المعقول هو أن تدرك أن المشير السيسي لن يحقق ذلك. وذلك من المفترض أن يؤدي إلى وقف المعونة العسكرية تماما وتوجيه تلك الموارد لدعم ظهور حركة ديمقراطية حقيقية.”

وبين الرأيين، توجد آراء أخرى متعددة يمكن أن نطلق عليها أكثر وسطية، آراء تسعى لحل المعضلة الكلاسيكية التى طالما واجهتها أمريكا في سياساتها تجاه مصر: الاختيار بين إعطاء الأولوية للأمن القومي الأمريكي والإسرائيلي، مما يتطلب دعم النظام المصري مهما كان سطويا، أو إعطاء الأولوية لمحاولة تجميل صورة أمريكا وإظهارها كدولة ديمقراطية راعية لحقوق الإنسان وإعلاء قيم الديمقراطية والحرية عالميا مما يتطلب الامتناع عن دعم النظم القمعية.

على أرض الواقع وقفت الإدارة الأمريكية حائرة بين الرأيين وبدت غير قادرة على حسم موقفها. تبدو سياساتها أقرب لردود الأفعال وليس التآمر الواثق من النتائج. منذ أحداث الثالث من يوليو وما ترتب عليها من عنف وتوتر، والموقف الأمريكي الرسمي من مصر يقف في المنتصف (وليس على الحياد): امتنعت إدارة أوباما عن تسمية ما حدث في مصر “انقلاب عسكري” كي تتهرب من تطبيق قانون أمريكي يلزمها بقطع المعونات كليا عن أي دولة يشارك فيها الجيش في انقلاب عسكري ضد حكومة منتخبة.

لكن في الوقت ذاته قررت الإدارة الأمريكية في شهر أكتوبر(بعد أسابيع من قيام السلطات المصرية بفض اعتصامى رابعة والنهضة وقتل مئات من معارضي ٣ يوليو) تجميد تسليم المعدات العسكرية الثقيلة ومساعدتها المالية للحكومة المصرية، “في انتظار إحراز تقدم ذي مصدقية نحو حكومة مدنية منتخبة ديمقراطياً”. ينبنى على ذلك أن واشنطن  لن تسلم مصر دبابات  “أبرامز” أو طائرات “إف ١٦” أوطائرات هليكوبتر “أباتشي” أو صواريخ “هاربون” في إطار خفض للمساعدات المخصصة لها. وبالإضافة إلى ذلك، كان أوباما قد أعلن بعد يوم واحد من فض الاعتصامين إلغاء مناورات النجم الساطع بين الجيشين المصري والأمريكي، والتي كان من المقرر أن تجري في سبتمبر ٢٠١٣، مصرحا أن التعاون الأمريكي مع مصر “لا يمكن أن يستمر في الوقت الذي يُقتل فيه مدنيون.”

إزاء هذه الخلفية من الصعب اعتبار أن أمريكا قد تخلت عن الجيش المصري، لأنها استمرت في منح المعونة بشكل جزئي. لكن لا يمكن القول بأن أمريكا تدعم الجيش المصري ونظام الحكم الحالي بنفس الإقدام والرسوخ اللذين ميزا دعمها لنظام مبارك قبل ٢٠١١، لأن خطوة تجميد المعونات جزئيا أو تعطيلها مؤقتا هي خطوة غير مسبوقة.

الباحثة الأمريكية ميشيل دون، المتخصصة في العلاقات المصرية الأمريكية، لخصت السياسة الأمريكية تجاه مصر في مداخلة أدلت بها لقناة الجزيرة في أكتوبر ٢٠١٣ “الإدارة الأمريكية تحاول حاليا أن ترسل رسالتين إلى مصر في نفس الوقت: الرسالة الأولى هي الرغبة في استمرار العلاقات والتعاون الاستراتيجي بين الدولتين.. ولكن الرسالة الثانية هي التعبير عن القلق بالنسبة للطريق الذى اختارته القيادة العسكرية في مصر بعد عزل الرئيس مرسي.. هناك نوع من القلق بأن هذا الطريق لا يؤدى للعودة إلى الديمقراطية ولا يؤدى إلى الاستقرار في مصر.”

عوامل مؤثرة على القرار الأمريكي بخصوص مصر:

للاقتراب أكثر من فهم السياسة الأمريكية تجاه مصر، يمكننا استعراض ودراسة عدة عوامل تؤثر فيها:

أولاً، إذا كانت الإجراءات التي تبدو عقابية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية إزاء مصر تعتبر غير مسبوقة في تاريخ التحالف الأمريكى المصري، إلا أن الإجراءات القمعية التي اتخذها النظام المصري ضد معارضيه غير مسبوقة هي الأخرى في وحشيتها وقوتها بالنظر لعدد الضحايا الذين سقطوا والكم الهائل من الاعتقالات. فحتى نظام عبد الناصر المعروف بقمعه للجماعة لم يعرف عنه أنه قتل المئات من الإخوان والمتعاطفين معهم دفعة واحدة خلال فترة لا تتعدى بضعة أيام بالشكل الذي حدث في فض اعتصام رابعة مثلا.

ثانياً، تشكل الحملة القمعية التي تنتهجها السلطات المصرية ضد جماعات الإخوان عنصر ضغط على الإدارة الأمريكية. يوجد تيار من أعضاء الكونجرس وقطاع من الباحثين في مراكز البحث المرموقة (Think Tanks) والساسة لطالما طالبوا الإدارات المتعاقبة بإعلاء ما يطلقون عليها “القيم الأمريكية” (الديمقراطية والحقوق والحريات) حينما تتعارض مع المصالح الأمريكية الاستراتيجية والمادية. كلما حدث انتهاك فادح لحقوق الإنسان من قبل النظام المصري، ارتفع صوت هذا التيار مطالبا الإدارة بالتوقف عن دعمه. طبعا هذه الأصوات والاتجاهات ليست غير مسيسة أو معنية كلها بالقيم العليا في حد ذاتها بل الكثير منها يهتم بالأساس بصورة أمريكا كدولة تتبنى الحرية والقيم وترعى هذه القيم حول العالم. وكلما كثرت وتتابعت السياسات القمعية التي ينتهجها النظام المصري، وكلما ازداد إفراط النظام في استخدام العنف، ازدادت الضغوط التي تتعرض لها الإدارة الأمريكية حيث توجه لها اتهامات من الدوائر السياسية الأمريكية، وأيضا من الرأي العام لأنها تدعم النظام المصري (عن طريق المعونات والمساعدات) وتتقاعص عن إدانة هذا العنف والقمع.

ومن جهة أخرى، يرى محللون، مثل جوش جيرشتاين في مقالة بموقع بوليتيكو، أن أوباما يرغب، قبل انتهاء مدة رئاسته الثانية والأخيرة، أن يترك انطباع يتماشى مع شعارات حملته الانتخابية لعام ٢٠٠٨ حول إعلاء القيم النبيلة وإحداث التغيير.

وبهذا  نأتي إلى النقطه الثالثة وهي وجوب رؤية سياسة أمريكا تجاه مصر في الإطار الأوسع المتمثل في سياسة إدارة أوباما الخارجية بشكل عام. يتعرض أوباما لهجوم مستمر من الكثير من الديمقراطيين (من حزبه) والجمهوريين على السواء فيما يخص سياسة إدارته الخارجية سواء تجاه مصر أو سوريا أو أوكرانيا والقرم وروسيا.

يردد تيار من معارضي سياسة أوباما الخارجية، خاصة الجمهوريين، أن دور أمريكا دوليا كقوة عظمى تراجع في عهده. ويطالبه قطاع من الديمقراطيين بالتحلي بالجرأة والإقدام في نشر القيم الأمريكية – في سوريا مثلا يريدونه أن يساند المعارضة ضد بشار، وفي مصر يطالبه بعضهم باتخاذ مواقف أكثر حسما ووضوحا ضد الإجراءات السلطوية التي يتبعها النظام المصري. على أرض الواقع أوباما لم يرضي هؤلاء ولا هؤلاء.

تعطيل المعونة أغضب منه السعودية، أحد أهم حلفاء أمريكا في المنطقة، والتي وعدت بتمويل شراء مصر لأسلحة  من روسيا، وذلك يعطى روسيا نقطة في جولاتها الأخيرة ضد أمريكا وهي التي تبدو منتصرة إلى حد بعيد في سوريا وأوكرانيا.

إذا كنا نتكلم عن السياق الأوسع المتمثل في سياسة إدارة أوباما الخارجية بشكل عام، بالإضافة إلى تأثير عنصر العلاقات الأمريكية السعودية التي تمثل عامل ضغط على أوباما في اتجاه الجيش المصري، فيجب أيضا تناول تأثير العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وأثرها على مصر.

شهد عهد رئاسة أوباما تراجعا نسبيا ملحوظا في انسجام علاقات أمريكا مع بلد لا طالما أطبق عليها العرب “حليف أمريكا المدلل.” إسرائيل الآن أقل تدليلا، ولو قليلاً، من ذي قبل.

يتحدث الإعلام والخبراء في البلدين باستمرار عن فجوة أو صدع  وعن عدم انسجام بين إدارة أوباما وحكومة نتنياهو. تجلت تلك الخلافات في عدة مواقف أشهرها كان في ٢٠١٢ عندما أعلن البيت الأبيض رفض أوباما طلبا قدمه نتنياهو لمقابلته عند زيارته لأمريكا لحضور الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

أما عن أسباب الفجوة بين الإدارتين فمنها أن أوباما أتى من خلفية ليبرالية وهو أقرب إلى يسار الوسط في السياق الأمريكي، لكن الثاني يرأس حزب يميني (الليكود). الإدارتان اختلفتا حول مسألة وقف الاستيطان الإسرائيلي في الصفة الغربية. يرى أوباما أن إصرار نتنياهو علي التوسع الاستيطاني يعطل الوصول لتسوية. أيضا تعترض إسرائيل على المباحثات الأمريكية – الأوروبية مع إيران وعلى عدم سيطرة أمريكا على الأوضاع في سوريا، وهو ما ترى إسرائيل أنه يعرضها للخطر، لا سيما بسبب الدور الإيراني في مساندة نظام بشار الأسد.

وطبعا تختلف إسرائيل مع أمريكا بسبب مصر والجيش المصري. نشر موقع جريدة هآرتس الإسرائيلية في ١٩ مارس تقريرا عن أن إسرائيل تحاول أن تضغط على البيت الأبيض والكونجرس للاستجابة لطلب مصر وإرسال ١٠ طائرات أباتشي كانت مصر قد اشترتها بالفعل في إطار برنامج المعونة العسكرية وكان من المقرر أن يتسلمها الجيش المصري في أكتوبر. لم يأت تقرير هآرتس كمفاجأة، ققد كان من الواضح منذ الثالث من يوليو أن إسرائيل اتخذت موقفا مساندا لمصر إزاء اختلافات الأخيرة مع الولايات المتحدة. كتب باراك رافيد في الهآرتس “تحسن التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر منذ الإطاحة بمرسي. في الشهور الأخيرة، مارست إسرائيل أعمال ضغط مكثف (في واشنطن) بالنيابة عن الحكومة المصرية الانتقالية. حاولت إسرائيل إثناء أمريكا عن وقف المعونة العسكرية (التي تقدمها أمريكا) للجيش المصري، وفشلت في ذلك. والآن هي تحاول إقناع الإدارة والكونجرس باستئناف المعونة من أجل إتمام صفقة المروحيات.”

يكاد الموقف السعودي يتطابق مع الموقف الإسرائيلي، وتشهد العلاقات التاريخية بين أمريكا والسعودية توترا لنفس الأسباب، بما فيها سياسة أوباما تجاه مصر.

أما النقطة الرابعة فتتعلق بالمصالح القومية الأمريكية التي تشكل عامل ضغط آخر على إدارة أوباما. على مدار أكثر من ثلاث عقود توطد التحالف بين البلدين، فقدمت أمريكا لمصر المعونة العسكرية، ثاني أكبر معونة تمنحها أمريكا لدولة أخرى بعد معونتها الضخمة لإسرائيل. في المقابل وفرت مصر لأمريكا معاملة خاصة وأولوية للسفن الأمريكية (بما فيها السفن الحربية) في عبور قناة السويس، كما فتحت مصر مجالها الجوي لطائرات أمريكا الحربية وحافظت على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية. واعتقدت أمريكا لعقود أنها حافظت على “الإستقرار” وثبات توازنات القوة في المنطقة لصالحها. ثم قامت الثورات والانتفاضات العربية وارتفعت أصوات الليبراليين الأمريكيين الذين كانوا يحذرون واشنطن أن الإستقرار المبني على مساندتها للأنظمة السلطوية غير دائم. وهي الرسالة التي تتردد حاليا في الكثير من التصريحات الرسمية الأمريكية، حيث أنه يمكن لصانعي القرار الأمريكي أن يلحظوا بمنتهى السهولة أن الوضع الحالي في مصر أبعد ما يكون عن الإستقرار رغم كل السياسات الأمنية العنيفة التى اتخذها النظام المصري، والتي شكل بعضها صدمة للرأي العام الأمريكي وورقة ضغط في أيدى القوى التي تطالب إدارة أوباما باتخاذ مواقف حاسمة ضد الممارسات السلطوية للنظام المصري.

الخلاصة:

لن يتسنى لأحد، سواء من أنصار مرسي أو من أنصار النظام الحالي، أن يطلع على ما يدور في كواليس أجهزة المخابرات الأمريكية أو الإسرائيلية أو الأوروبية. لكن ما يمكن للجميع الإطلاع عليه وتدارسه هو شواهد عديدة معروفة ولا يمكن إخفائها.

يدرك الجيش المصري أن أمريكا تجني مصالح استراتيجية مقابل تقديم المعونة العسكرية لمصر –  ويدرك أيضا أن لوبي شركات الأسلحة العملاقة التى توفر له الـ F16 وغيرها يعمل على قدم وساق للضغط على الكونجرس والبيت الأبيض من أجل استمرار المعونة لأن توقفها يعني خسارة عميل هام (الجيش المصري) يشتري الأسلحة بالمليارات التي توفرها المعونة. لكن يبدو أن الأزمة اندلعت عندما اعتقد الجيش المصري أن قوته وأوراق الضغط التي يمتلكها ازاء أمريكا هي قوة لا حدود لها، وهذا ليس صحيح. لا يوجد كيان في العالم يستطيع أن يفعل ما يشاء بشكل مطلق ويفلت تماما من دفع ثمن ما، لأن مصالح اللاعبين الدوليين متداخلة ومعقدة. حين أدرك الجيش المصري قوته ، استهان بقوة أمريكا وبتعقيد ديناميكيات اتخاذ القرار الأمريكي. منذ يوليو ٢٠١٣ اتخذت مصر سلسلة من القرارات والإجراءات الجذرية التي صدمت الرأي العام العالمي وأثارت غضب الليبراليين في أوساط صنع القرار، مما شكل عنصر ضغط على الإدارة الأمريكية.

أيضا من الغير متوقع أن تصمت أمريكا عندما تجد حليفها القديم، الجيش المصري، يتخذ خطوات هائلة رغم اعتراضاتها: خلع رئيس منتخب، فض اعتصام معارض بأسلوب وحشي يرقى إلى المذبحة، محاولة التقارب ولو صوريا مع روسيا التى احتدت خلافاتها مع أمريكا لدرجة كبيرة، إلخ، فكل فعل له رد فعل.


في نهاية الأمر، آن الأوان لنا كمصريين أن ندرك أن العصر الحالي هو عصر الشعوب وليس عصر أجهزة المخابرات. لو التف المصريون حول النظام الذي يحكمه لانتصر. لكن الواقع ليس كذلك لأن الشعب الآن منقسم والنظام الحالي يقوم بقمع قطاع عريض من الشعب باسم الحرب على الإرهاب. لا يمكن لنظام قتل مئات وحبس آلاف في المعتقلات أن يطمئن لأن شعبه كله يسانده. لو كان منهم “إرهابيين فعلا” فلا يمكن أن يكون كل هؤلاء القتلى المعتقلين جميعا إرهابيين. المنطق يحكم بأن منهم البرئ ومنهم المذنب لكن السلطات تقمع بشكل عشوائي “من باب الاحتياط” – فيقع الظلم، والظلم لا يفرز انتصارا على “مؤامرات”.

اعلان
 
 
سارة خورشيد