Define your generation here. Generation What
الآثار المستمرة للإبادة الجماعية في رواندا من حمادة الرسام

مئات الأيتام الذين خلفتهم الإبادة الجماعية التي حدثت برواندا عام 1994 ما زالوا يكافحون في الأحياء الفقيرة بالعاصمة الرواندية كيغالي من أجل تأمين بقائهم على قيد الحياة وغالباً ما يتم ذلك من خلال عملهم بتجارة المخدرات أو الدعارة. وتوضح حياة السكان في منطقة “جيبي لوسو” كيف أن آثار الإبادة الجماعية ضد الأقلية من “توتسيي” وكذلك البسطاء من جماعة “هوتو” الذين لا يمتلكون نفوذاً سياسياً وأيضاً تفشي فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، لا تزال تلقي بظلالها على المكان.

يقول فان سينج، وهو رواندي يبلغ من العمر عشرين عاماً وقد هرب من ملجأ للأيتام على عربة تحمل الموز “أحببت الموز كثيراً، فقد قفزت إلى داخل العربة كي آكل الموز وبعد أن انتهيت انتظرت إلى أن وصلت العربة إلى مكان ما، حيث دفعني السائق خارج العربة عندما اكتشف بوجودي. وبعد ذلك جئت إلى “جيبي لوسو” لكي أجد عائلة حقيقية.
الكثير من اليتامى الذين خلفتهم الإبادة الجماعية في رواندا، بمن في ذلك فان سينج، يُتركون هكذا فيقوموا بالنشل والمقامرة والاقتتال من أجل الحصول على المال.
ويقول فان سينج “إن الحياة في “جيبي لوسو” مثل السجن، إلا أنه يتوجب علينا أن نتشارك الأمر وأن نعتني ببعضنا.” والأطفال أيضاً يتقاتلون في “جيبي لوسو” من أجل النجاة، فيضيف فان سينج قائلاً “لا اريد أن أرى الصغار يعانون مثلي.”
(على اليمين) يرافق بيلوسي فان سينج، وبينما يتحدثون مع أحد الرجال في الشارع يقوم صديقهم موشومبا مويزا (على اليسار) -البالغ من العمر 25 عاماً- بتتبع محفظة الرجل في محاولة لنصب شركاً له وسرقته بالقرب من “جيبي لوسو” بالعاصمة الروانجية كيغالي. الجمعة 15 نوفمبر 2013- الأيتام الذين خلفتهم الإبادة الجماعية في رواندا مثل فان سينج وغيره يُتركون هكذا فيقوموا بالنشل والمقامرة والاقتتال من أجل الحصول على المال.
فان سينج يستريح بالممر بعد عملية السرقة التي ارتكبها ليخطط ما الذي سيفعله بالمال فيما بعد.
فان سينج يلعب القمار مع أصدقائه في حديقة عامة بالقرب من “جيبي لوسو”.
فان سينج (على اليمين) يشرب ويشارك وجبته مع صديقه نشيزيرونجو آموس (على اليسار) والبالغ من العمر 20 عاماً، وذلك داخل مطعم “شيز ماما فان” في جيبي لوسو بالعاصمة الرواندية كيغالي. الأربعاء 13 نوفمبر 2013- يعرف فان سينج صديقه نشيزيرونجو منذ أن هرب من الملجأ، ويقول فان سينج “الحياة في جيبي لوسو مثل السجن، إلا أنه يتوجب علينا أن نتشارك.”
صورة من موقع “نصب جيزوزي التذكاري” لمجموعة من الناجين يقومون بتنظيف الجثث التي تم انتشالها لضحايا الإبادة الجماعية.
يقول نيجنزي أليي، أحد أيتام الإبادة الجماعية ويبلغ من العمر 23 عاماً ويعمل فنان وشم، “إن كثير من الناس يطلبون مني أن أوشمهم بأحد وشوم الشعارات المناهضة للإبادة الجماعية مثل “لن يحدث ثانية” أو ” الناجون الأقوياء”، وآخرون يطلبون وشوم عن الحب. في بعض الأحيان أحصل منهم على أجري مقابل المخدرات أو الجنس، وأنا لا أهتم بانتقال مرض الإيدز عبر الإبر، فجيبي لوسو تغتال جيلنا بهدوء.”
قال شاكول، البالغ من العمر 20 عاماً ويعمل محرر فيديو وهو أيضاً أحد أيتام الإبادة، “إنني أعمل في مجال تحرير الفيديو وتسجيل الأغاني والموسيقى وأحياناً ما أصمم الإعلانات، اشتغلت بالعديد من الوظائف حتى حصلت على جهاز كمبيوتر ومعدات صوت.”
“الدخل الذي أتحصل عليه في الوقت الحالي يكفي لدفع الكهرباء وإيجار المنزل، لكنه ليس كافياً لدفع فاتورة الإنترنت حتى وإن قضيت اليوم بأكمله في العمل.”
“أحياناً لا أجد الوقت الكافي لأقضيه مع أصدقائي، إلا أنني أذهب كل ليلة قبل النوم إلى هذه اللوحة الأفريقية المعلقة على الحائط وأنظر إليها وأتذكر أمي التي فقدتها خلال الإبادة الجماعية.”
كايتيسي جانيت تبلغ من العمر 19 عاماً وهي أيضاً أحد أيتام الإبادة الجماعية وتعمل بائعة هوى وتحمل فيروس الإيدز. تقول كايتيسي “قبل عام مضى لم أكن أعلم ما هو الإيدز، ولكني تعرفت عليه عندما مرضت وذهبت إلى الطبيب فطلب مني أن أجري بعض الاختبارات،وبعد ذلك بدأت في تناول الدواء.”
“لكنني لم أستطع التوقف عن ممارسة عملي، فيجب أن أحصل على الطعام وأن أدفع للمواصلات التي تقلني إلى المستشفى عندما أمرض أو عندما يحل موعد الدواء، وأحياناً ما أتغاضى عن بعض الجرعات عندما ينتهى الدواء ولا أمتلك أموالاً كافية لكي أذهب إلى المستشفى لأحصل على دواء آخر. ينبغى على أن أجد زبوناً أو شخصاً ما لكي أحصل على المال، وكثيراً ما يخبرني الناس هنا أنني سأموت قريباً وهذا يجعلني أشعر بالرهبة والوحدة.”
مشجعو نادي الجيش الوطني الرواندي خلال مباراة كرة قدم أمام نادي رايون سبورت الرواندي باستاد الريميرا. ونادي الجيش الوطني الرواندي كان فريق الجبهة الوطنية الرواندية عندما كانت لا تزال جبهة تحرير في الفترة بين 1990 و1994.
مشجعو نادي رايون سبورت الرواندي لكرة القدم. ويعتبر نادي رايون سبورت واحد من أعرق الأندية وأكثرها شعبية في رواندا، فمشجيعنه يتركزون بصورة أساسية بالعاصمة كيغالي وبجنوب البلاد.
كويتوندا دافيد يبلغ من العمر 24 عاماً وهو أحد أيتام الإبادة الجماعية ويعمل بصالة بلياردو. ويتشارك كويتوندا سريره مع صديقه نزامويتا أفروديس الذي يجمل فيروس الإيدوز. يقول كويتوندا “أحياناً ما يخبرني أصدقائي أنني قد أصاب بالمرض لأنني أتشارك معه الكثير من الأغراض.”
” من الصعب أن تحصل على نصيحة مناسبة من الناس بالمكان فمعظمهم مصاب بالإيدز ولا يستطيعون أن يحموا أو ينصحوا أنفسهم. نحن نتشارك نفس السرير لكننا في الحقيقة لا نتقابل فأنا أعمل في الوقت الذي يكون فيه نائماً والعكس صحيح.”
“لكنني دائماً أصلي وأطلب من مريم العذراء أن تساعدني وتحميني، فهي أمي وصديقتي.”
صورة من موقع “نصب جيزوزي التذكاري” لمجموعة من الناجين يقومون بتنظيف الجثث التي تم انتشالها لضحايا الإبادة الجماعية
فان سينج (على اليمين) وصديقه نشيزيرونجو آموس (على اليسار) يغفون في قيلولة بإحدى الحدائق العامة بعد تناول وجبتهم.
فان سينج (على اليمين) يسير بجوار صديقه موشومبا مويزا في جيبي لوسو.
 
 
اعلان
 
 
More from Panorama