Define your generation here. Generation What
رئيس وزراء مصر الجديد هو أحد أعضاء الوطني المنحل

على الرغم من أن إبراهيم محلب وزير الإسكان في الحكومة المستقيلة كان أحد الوجوه غير البارزة في الحكومة المؤقتة، وهم كُثر،  فقد تسلطت الأضواء على الرجل يوم الإثنين بعد إعلان حازم الببلاوي رئيس الوزاء المصري استقالة الحكومة.

وطبقاً لما أوردته بعض التقارير الإعلامية، فقد يغدو محلب، عضو لجنة السياسات السابق بالحزب الوطني الديمقراطي، رئيساً للوزراء في مصر.

وقد أثار وجوده في التشكيل الوزاري للحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش والتي تشكلت في يوليو الماضي، جدلاً كبيراً لانتماءه للحزب الحاكم في مصر في عهد الرئيس المعزول حسني مبارك.

وقد حكمت محكمة مصرية بحل الحزب الوطني الديمقراطي بعد مرور شهرين من ثورة يناير، والتي أدت إلى الإطاحة بالرئيس مبارك في ٢٠١١.

في يونيو ٢٠١٠، كان محلب واحد من أصل ٤٤ عضو تم تعيينهم في مجلس الشورى بشكل مباشر بقرار من الرئيس السابق مبارك، فقد نص الدستور المصري آنذاك على أن يتم اختيار ثلثي أعضاء مجلس الشورى بالانتخاب، أما الثلث الأخير فيتم تعيينه بقرار جمهوري.

وكان الحزب الوطني الديمقراطي قد فاز بأغلبية كاسحة في الانتخابات المثيرة للجدل في ٢٠١٠ والتي تمت قبل أشهر من اندلاع الثورة وحصل فيها الإخوان المسلمين على بضعة مقاعد، ما اعتبر ارتداداً كبيراً عن الكتلة الكبيرة التي كونتها الجماعة في الدورة البرلمانية السابقة. وقد شابت تلك الانتخابات التي تمت في ٢٠١٠ اتهامات بوجود تزوير وخروقات قانونية فادحة.

كما تقدم العديد من أعضاء البرلمان المحسوبين على المعارضة والذين فازوا في ٢٠١٠ باستقالاتهم احتجاجاً على تلك الخروقات. وقد كان هذا الأمر أحد العوامل الرئيسية للزخم الذي دفع في النهاية بالاحتجاجات الكبيرة التي خرجت في يناير.

ولد المهندس المدني إبراهيم محلب في عام ١٩٤٩، وشغل منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب منذ عام ٢٠٠١، وهي أحد كبرى الشركات الحكومية.

وقد تخرج محلب من كلية الهندسة بجامعة القاهرة قسم الهندسة المدنية والتحق فور تخرجه عام ١٩٧٢ بشركة المقاولون العرب حيث أشرف على العديد من مشاريع الكباري والأنفاق والمنشآت الرياضية وحقول الطاقة، بالإضافة إلى مشاريع صيانة وترميم الآثار.

وفي الفترة من عام ١٩٨٥ إلى ١٩٨٧، شغل منصب المدير الفني لشركة المقاولون العرب بالسعودية، فقد نفذت الشركة الكثير من مشاريع البنية التحتية بالمنطقة، وعلى وجه التحديد في منطقة الخليج.

وقد احتشدت دول من الخليج العربي بما في ذلك السعودية والإمارات والكويت، بعد خلع الجيش للرئيس المعزول محمد مرسي بعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد ضده، لدعم الحكومة المؤقتة في مصر. وتعهدت الثلاث دول بتقديم دعماً مالياً قدره ١٢ مليار دولار لدعم مصر معظمها كانت حزم تحفيز موجهة لدعم الاقتصاد المنهار، وكانت معظم قيمة تلك الحزم التحفيزية موجهة إلى تمويل المشاريع التحتية بما في ذلك الطرق والكباري الرئيسية.

محلب هو أحد أعضاء مجلس إدارة مركز البحوث ودراسات الهندسة المدنية بكلية الهندسة، بالإضافة إلى عضويته بمجلس إدارة مركز بحوث الإسكان والبناء، وأيضاً مجلس إدارة بنك قناة السويس. كما شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة جمعية مؤسسات الأعمال للحفاظ على البيئة.

وقد قال محلب خلال زيارته لميدان التحرير في الذكرى السنوية الثالثة لثورة يناير “المصريون يبهرون العالم، ويصنعون تاريخًا جديدًا للثورات … ولن ترهبهم الأعمال الإرهابية.”

وكان معظم هؤلاء الذين قدموا إلى ميدان التحرير جاءوا من أجل المشاركة في الاحتفالات التي جرت هناك، فكانوا يرفعون صوراً لوزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي مطالبين إياه بالترشح لمنصب رئيس الجمهمورية.

وقد انتشر العنف بمناطق أخرى بالعاصمة في الذكرى السنوية للثورة. فقد فرقت قوات الأمن الاحتجاجات التي نظم بعضها المجموعات الثورية ونظم بعضها الآخر أنصار جماعة الإخوان المسلمين.

وبالفعل، أثار ترشيح اسم محلب لتولي منصب رئيس الوزراء القادم جدلاً كبيراً.

ففي تصريحات لصحيفة الشروق المستقلة، قال أحمد فوزي الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إن اختيار إبراهيم محلب في المنصب الجديد غير مدروس “وعودة لطابع نظام مبارك الحكومي.”

وقد أشار فوزي إلى أن الفترة القادمة ستشهد اختفاء أي شخص ذو طابع حزبي عن المشهد، وسيتم تهميش النشاط الحزبي والاعتماد على الفردية في الانتخابات.

في السابع والعشرين من يناير تقدم زياد بهاء الدين، عضو الحزب المصري الديمقراطي  باستقالته من منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التعاون الدولي في حكومة الببلاوي.

وفي تصريح نشر على صفحته الرسمية على موقع “فيس بوك” حول استقالته، قال بهاء الدين “دوري خلال المرحلة المقبلة سيكون أكثر اتساقا وفاعلية من خلال العمل السياسي والحزبي والقانوني.”

وقد جاء في نص التصريح “أن مرحلة أساسية من خارطة الطريق تكون قد انتهت،” في إشارة إلى تمرير الدستور الذي حصد موافقة كاسحة في الاستفتاء الذي جرى في منتصف يناير الماضي.

وطبقاً لما أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط المملوكة للدولة، فقد أعلن محلب مؤخراً عن تشكيل لجنة للنظر في المنازعات التي تحدث بين الوزارة والمستثمرين والعمل على حلها في محاولة لاستعادة الثقة وتشجيع المستثمرين.

وقد قال وزير الإسكان في كلمته خلال المؤتمر السنوى لمعرض سيتي سكيب العقاري إن اللجنة ستقوم بمراجعة الشكاوى التي تقدم بها المستثمرون فيما يتعلق بتأخير إصدار تراخيص البناء أو توصيل المرافق لمناطق معينة، لكنها لن تنظر في النزاعات القضائية المعلقة في المحاكم.

وأوضح محلب “إن حالة الارتباك التى كانت في قطاع الاستثمار العقارى توقفت، بالرغم من كل التحديات والتخوفات، بفضل السياسة المتبعة حاليا، التي تهدف لتحقيق التوازن بين حق الدولة وحق المستثمر.”

وأضاف أن الأراضي لن يتم تخصيصها بنظام التخصيص المباشر مرة أخرى بل من خلال الطرح العام للأراضي.

وكان مبارك يواجه نقداً بسبب تفضيله لزمرته المقربة من رجال الأعمال وذلك بمنحهم صفقات مميزة  للأراضي أو تخصيصها بأسعار أقل من قيمتها الحقيقة لشركات التطوير العقاري التي يمتلكونها.

اعلان