Define your generation here. Generation What
العفو الدولية تنتقد استخدام الاعتقالات لقمع الاحتجاجات على مسودة الدستور

أشادت منظمة العفو الدولية بأجزاء من مسودة الدستور، لكنها قالت إن الدستورشابه التقصير فيما يخص احترام التزامات مصر بحقوق الإنسان.

وفي بيان صدر الاثنين، قالت العفو الدولية إن مسودة الدستور أفضل من دستور ٢٠١٢، الذي أوقف العمل به عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في يوليو، إلا أن المنظمة المعنية بحقوق الإنسان أدانت بند مسودة الدستور الجديدة الذي يسمح للجيش بمحاكمة المدنيين.

وانتقدت العفو الدولية أيضًا الحكومة للقيام بتصرفات، بالتزامن مع الانتهاء من مسودة الدستور، من شأنها انتهاك الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور، ومنها، حسب المنظمة، ما يثير الشك في جدية الحكومة لحماية تلك الحقوق التي تكفلها في الدستور.

وندد البيان باعتقال المحتجين والاعتداء على آخرين بالضرب في الأسبوع نفسه الذي تم الانتهاء من الدستور فيه وتسليمه إلى الرئيس للموافقة عليه. فقد أحيل ٢٤ محتجًا الاثنين إلى محكمة الجنايات بتهمة انتهاك قانون التظاهر الجديد وتهم أخرى. وكان قد ألقي القبض على المحتجين في أواخر نوفمبر أثناء تظاهرهم أمام مجلس الشورى احتجاجًا على المحاكمات العسكرية للمدنيين.

ووثقت منظمة “هيومان رايتس ووتش” ومراقبون آخرون الاعتداء بالضرب على المحتجين والتحرش الجنسي بهم أثناء اعتقالهم.

وقال البيان إن “الخطوة الأولى المطلوبة بالضرورة هي وضع مسودة دستورية أفضل وحفظ الحقوق على الورق، لكن للأسف هناك تناقض صارخ بين الطموحات في المسودة وحقيقة ما يحدث من انتهاكات حقوق الإنسان في مصر”.

وأضاف البيان أنه “إذا كانت السلطات جادة في التزامها بحقوق الإنسان، فإنها تحتاج إلى وقف اعتقال نشطاء المعارضة، ومحاسبة قوات الأمن على قتل، وإصابة وتعذيب المحتجين، علاوة على اتخاذ خطوات حقيقية لمكافحة التحرش الجنسي والاعتداءات التي تتعرض لها النساء والفتيات”.

ومن بين المواد المعدلة التي أشادت بها العفو الدولية، حسبما ذكر البيان، هو منع استخدام التعذيب، والمواد المعدلة المتعلقة بالمساواة بين الرجال والنساء وحماية النساء من العنف. من ناحية أخرى، انتقد البيان الإشارة المستمرة إلى النساء فيما يخص واجباتهن العائلية.

وأوضح البيان أيضًا أن مسودة الدستور حققت تقدمًا في حماية حقوق الأطفال من خلال تعريف الأطفال بأنهم أي شخص تقل سنه عن ١٨ سنة، بما يتفق مع القانون الدولي، كما حظرت العمالة الخطرة للأطفال.

ورحبت العفو الدولية بتبني قانون العدالة الانتقالية لترسيخ المصارحة والمحاسبة، لكنها في المقابل حذرت من مقدار الاستقلال الذاتي الذي مُنح للجيش في الدستور، قائلة إنه سيتم على الأرجح استثناء الجيش من عملية المحاسبة تلك.

ولفتت أن حماية الجيش تثير الشكوك أيضًا فيما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء إصلاحات لضمان أن الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية على استعداد لاحترام حقوق الإنسان.

وأشاد البيان بالاعتراف بمطالب الثورة، الكرامة والعدالة الاجتماعية، وبضمانات الحق في التعليم والعمل، لكنه قال إن السماح بمحاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية في بعض القضايا “مقلق” خاصة مع سجل المحاكمات العسكرية الظالمة التي أجريت منذ ٢٠١١ في عهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وقال البيان إن حماية حرية التجمع في مسودة الدستور “تبدو جوفاء” على ضوء مسار قانون التظاهر الذي تم تمريره أواخر نوفمبر، مما جعل الحق في التجمع مشروط بموافقة أمنية.

وأشار بيان العفو الدولية إلى افتقاد مسودة الدستور لحماية حرية التعبير، فالدستور مازال يسمح بعقوبات الحبس في جرائم القذف، ويستثني من الحماية هؤلاء المتهمين بجرائم “تتعلق بالتحريض على العنف، أو التمييز بين المواطنين”، وهي المادة التي وصفتها العفو الدولية بالغامضة التي يمكن اساءة استخدامها.

وانتقدت العفو الدولية تحديد الحرية الدينية على: الإسلام والمسيحية واليهودية، قائلة إن ذلك يخاطر بإقصاء بقية الأقليات الدينية.

وفشلت مسودة الدستور أيضًا، حسب البيان، في الإشارة إلى الحقوق الأساسية التي لا يمكن انتهاكها في أثناء فرض حالة الطوارئ، المشرعة في الدستور. وقالت العفو الدولية إن هذا يزيد المخاوف بشأن احتمال عودة الانتهاكات التي ارتكبها نظام الرئيس المعزول الأسبق حسني مبارك، الذي مد حالة الطوارئ لثلاثين عامًا كاملة من حكمه.

اعلان