Define your generation here. Generation What
فرسان مصر تحت الطلب
 
 

لا تستخدم الألقاب في مكتب “حزب فرسان مصر” على سبيل الأدبيات فحسب. فقد أَسس الحزب، في شهر أغسطس من هذا العام، مجموعة من ضباط الجيش المتقاعدين، و الذين يفضلون أن يستمروا في استخدام ألقابهم العسكرية بالرغم من دخولهم الحياة السياسية بصفتهم المدنية. 

يقول اللواء عبد الرافع درويش، و هو مؤسس الحزب و خبير استراتيجي، “عند قسمنا اليمين العسكري قلنا فيه “لن أترك سلاحي قط حتى أذوق الموت”، و هذا يعني أننا لا نترك سلاحنا عندما نتقاعد. هذا السلاح يمكن أن يكون كلمات أو عمل سياسي.”

يواصل اللواء درويش قائلاً “لقد خضت أربعة حروب و أعتبر هذه هي حربي الخامسة.” 

أسس رجال الجيش المتقاعدين الحزب في وقت استراتيجي. فوجود حزب مكون من رجال الجيش كان أكثر عرضة للنقد في وقت سابق من المدافعين عن مدنية الدولة. أما اليوم، فكون مؤسسي الحزب ذوي خلفية عسكرية يعزز من شعبيته. بعد أن أقال القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح السيسي الرئيس السابق محمد مرسي من منصبه في شهر يوليو الماضي، أصبح غالبية المصريين يعتبرون الجيش هو المخلص و أصبح وجوده في الحياة السياسة أمرا مقبولاً، بل و مرغوباً فيه. 

بالنسبة لدرويش، يعد وجود الجيش في السياسة أمراً ضرورياً. “وجدنا أن كل الأحزاب في الساحة السياسية تجيد الكلام و ليس الفعل. كما أن جميعهم يفكرون في السلطة فقط.”

يري درويش أن  العسكريين وحدهم يمكنهم سد الفجوة السياسية في الوقت الراهن. فرجال الجيش يحالون على المعاش في سن صغير، بالرغم من كونهم ذوي خبرة فريدة تحتاج إليها البلاد.

يقول درويش أن الحياة العسكرية تعلم الالتزام، بالإضافة إلى أخلاقيات أخري سيضفيها الحزب للحياة السياسية. كما يضيف أن العسكريين يدرسون العلوم السياسية و بناء الدولة و علوم أخرى تؤهلهم للعمل السياسي.

بحس من فخر العسكريين المعتاد بالجيش يضيف درويش أن اسم الحزب يعبر عن قيَمه، و هي نفس قيم الجيش. “فرجال الجيش ينكرون ذاتهم، و يتخذون مصلحة الوطن كهدفهم الأساسي.” 

يحرص الحزب على تعزيز صورته كحزب مدني، حتى إن كان أعضاؤه لا ينكرون علاقتهم القوية بالمؤسسة التي يأتون منها بالأساس. 

يقول درويش أن الضباط المتقاعدين لا يمثلون أكثر من ١٥ في المائة من أعضاء الحزب. وجود أعضاء بالحزب مثل احمد دراج، و هو من مؤسسي حزب الدستور و قد استقال مؤخراً، يضفي صبغة مدنية على الحزب. 

يصف درويش أيديولوجية الحزب بأنه ليبرالي معتدل، ملتزم بالقومية العربية.  

للحزب برنامج طموح. فيقول درويش “لسنا هنا لكي نكون حزب من السبعين حزباً العاملين في مصر. لا بد أن نكون الحزب رقم واحد في مصر.” 

درويش يؤكد أن الحزب ينتوي المنافسة في الانتخابات البرلمانية علي جميع المقاعد. كما ينتوي ترشيح منافس في الانتخابات الرئاسية، و يتم سحبه في حال رشح السيسي نفسه.

“مصر في حاجة الي رئيس قوي و صارم – رئيس كجمال عبد الناصر” هكذا يقول درويش.

عمل الحزب في شهوره الأولى على بناء علاقة علي الأرض مع الشباب، و على تمويل مشروعات مدرة للدخل لمساندة العائلات التي تعاني من الفقر. و يضيف درويش ان للحزب مكاتب في شتى محافظات مصر. 

يركز برنامج الحزب على تنمية الشباب، و إيجاد فرص العمل، و مساندة الأمهات و ذوي الاحتياجات الخاصة.

تتضمن المشاريع المقترحة في برنامج الحزب مشروع يطور من استخدام الطاقة الشمسية، و مشروع آخر طويل الأمد يعمل على إعداد رياضيين للاشتراك في أولمبياد ٢٠٢٣. 

بحكم خلفيته العسكرية، يري الحزب أن الأمن هو الأولوية في الوقت الحالي. يقترح درويش نهج من الأمن الوقائي الذي من خلاله يتم اتخاذ بعض الإجراءات، مثل منع المظاهرات حتي تستقر حالة مصر الأمنية. 

كما يقترح أن تتبنى الدولة نهجاً استباقيا فيما يخص المخاطر الخارجية، و أن تقوم بعملية عسكرية تستهدف حركة حماس، و التي يعتبرها درويش وراء أحداث العنف في سيناء. 

و من هنا، يعتبر درويش الحكومة الحالية شديدة التساهل و ذلك بالرغم من حملتها ضد الاخوان، و فض اعتصامتهم باستخدام العنف في شهر أغسطس الماضي. فيقول “يجب على المظاهرات أن تنظم علي الأرصفة فقط. إذا امتدت إلى الشارع فيجب التصويب على أقدام المتظاهرين.  إذا وصلوا إلى منتصف الشارع يجب أن يقتلوا. هكذا يجب أن تكون الأمور.”

و يرى درويش أن حزب فرسان مصر هو أفضل من يربط الحياة السياسية المدنية بالبراعة العسكرية. “رجال الجيش المتقاعدون هم صف الدفاع الأول عن الجيش. سوف نتعاون مع الجيش إذا طلب منا ذلك، مثله مثل جميع القوي المدنية التي نحن على استعداد للتعاون معها.” 

اعلان
 
 
هبة عفيفي