في ذكرى «الحجب».. «القضاء الإداري» ترفض دعوى ترخيص «مدى مصر»

في ذكرى «الحجب».. «القضاء الإداري» ترفض دعوى ترخيص «مدى مصر»

قضت محكمة القضاء الإداري، اليوم، برفض الدعوى المقامة من شركة «مدى مصر ميديا» ضد قرار المجلس الأعلى للإعلام برفض ترخيص موقعها الإلكتروني.

محامي «مدى مصر»، حسن الأزهري، قال إنه سيطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بعد أن تودع «القضاء الإداري» أسباب حكمها، الذي تزامن مع الذكرى السادسة لحجب موقع «مدى مصر» داخل مصر.

وأوضح الأزهري أن أهم ما جرى أثناء نظر الدعوى هو حضور المجلس الأعلى للإعلام لجلسة المحكمة، في مارس الماضي، ممثلًا في محاميه، ومحاولته إنكار مسؤولية المجلس عن عدم إبلاغ «مدى مصر» بقرار رفض الترخيص، وهو أمر نادر حدوثه في قضايا أخرى، مثل الحجب والترخيص وما إلى ذلك. 

كان «مدى مصر» أقام في أكتوبر الماضي دعوى أمام «القضاء الإداري»، ضد «الأعلى للإعلام»، مطالبًا بالحصول على الترخيص والتعويض عن الضرر بسبب امتناع المجلس عن إخطاره برفض طلب ترخيص الموقع.

بحسب اﻷزهري، يتيح القانون التُقدم مجددًا لطلب الحصول على الترخيص لعدم وجود ما يمنع تقدم طالب الترخيص أكثر من مرة، خاصة وأن «مدى مصر» مستوفية الأوراق المطلوبة لطلب الترخيص سواء التي تقدمت بها في المرحلة السابقة، أو الأوراق التي قال المجلس إنها ليست متوفرة، وبناءً عليه رفض الترخيص من جانبه.

وتقدم «مدى مصر» للحصول على الترخيص في أكتوبر 2018، عندما دعا «الأعلى للإعلام» المواقع الإلكترونية لاتخاذ إجراءات تقنين الأوضاع، دون أن يصل للشركة رد من المجلس، رغم أن القانون يمنحه مهلة 90 يومًا للرد بالقبول أو الرفض على طلبات الترخيص، حتى يتسنى لصاحب الطلب ممارسة حقه في الطعن على القرار أمام المحكمة الإدارية في حالة الرفض، بحسب اﻷزهري.

بعد صدور لائحة قانون تنظيم الصحافة والإعلام، في فبراير 2020، تقدم «مدى مصر»، في أغسطس من العام نفسه، بخطاب يفيد باستمرار رغبته في طلب التسجيل، لكن «الأعلى للإعلام» التزم الصمت حيال طلب الترخيص، حتى وجهت نيابة الاستئناف، في سبتمبر الماضي، اتهامًا لرئيسة التحرير، لينا عطاالله، بإدارة موقع دون ترخيص، بناءً على إفادة من «الأعلى للإعلام» تفيد برفض طلب ترخيص الموقع، والتي وصلت إلى النيابة، ولم تصل لمقدم الطلب. 

اتهام النيابة جاء في سياق التحقيق مع عطاالله وثلاث صحفيات بالموقع، في بلاغات قدمها نواب وأعضاء من حزب مستقبل وطن، المقرّب من السلطة، بعد نشر «مدى مصر» تقريرًا رصد وقائع فساد داخل الحزب، وملاحقة المسؤولين عنها من جهات رقابية في الدولة. وهي البلاغات التي أحيل أحدها للمحكمة الاقتصادية بالمنصورة، وفي انتظار تحديد موعد جلسة لنظره.

وحُجب «مدى مصر» في 24 مايو 2017، ضمن حملة استهدفت عشرات المواقع الإلكترونية، وخاصة الإخبارية، وتوسعت على مدار شهور حتى طالت 549 موقعًا، منها 127 موقعًا صحفيًا، بحسب إحصاء مؤسسة حرية الفكر والتعبير، والتي أشارت إلى أن «لا أحد يعرف حتى اللحظة الجهة القائمة على تنفيذ الحجب بشكل رسمي، والأدوات المستخدمة في ذلك، باستثناء بعض المواقع التي حجبت بقرار من لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان المسلمين أو بقرار من المجلس الأعلى للإعلام، والتي وصل عددها إلى 44 موقعًا».

أعطى قانون تنظيم الصحافة والإعلام، الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي في 27 أغسطس 2020، المجلس الأعلى للإعلام سلطة حجب المواقع والمدونات والحسابات الإلكترونية، ليصبح المجلس الجهة الثالثة التي تملك سلطة الحجب بعد جهات التحقيق أو جهات التحري والضبط، التي مُنحت السلطة نفسها في قانون جرائم تقنية المعلومات، الذي أصدره السيسي في 14 من الشهر نفسه.

أقامت شركة «مدى مصر ميديا»، ناشرة الموقع، دعوى قضائية في يونيو 2017 بعدما تعرض للحجب دون قرار أو توضيح رسمي ﻷسبابه. وكان آخر ما انتهت إليه الدعوى هو حكم تمهيدي صدر عن محكمة القضاء الإداري، في سبتمبر 2018، بإحالة دعوى حجب موقع «مدى مصر» إلى مصلحة الخبراء في وزارة العدل لدراسة الجوانب التقنية المتعلقة بحجب الموقع.

حقوقي تشادي يعلن وصوله إلى رواندا بعد ترحيله من مصر

أعلن المواطن التشادي، ألفريد كاموس، أمس، وصوله إلى رواندا بعد ترحيله من مصر، وذلك بعدما قُبض عليه الاثنين الماضي، وضُم إلى القضية رقم 4934 لسنة 2023، بتهمة عدم حيازة تصريح إقامة أو لجوء.

وكان كاموس يعيش في مصر منذ عشر سنوات كطالب لجوء، ويترأس «مبادرة حقوق اللاجئين الإفارقة في مصر»، التي طالبت بالإفراج عنه في بيان لها، الأسبوع الماضي، خاصة أن كل خطواته في العمل الحقوقي رسمية وواضحة، بحسب البيان الذي اطلع عليه «مدى مصر».

في بيانه أمس، وجه كاموس الشكر إلى منظمتي: العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ووسائل الإعلام لقيامهم بالضغط لإطلاق سراحه، مضيفًا أنه سيوضح لاحقًا تفاصيل اعتقاله من قبل الشرطة المصرية بالمخالفة لاتفاقية جنيف لعام 1951، على حسب تعبيره. 

كان مصدر بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، أوضح لـ«مدى مصر» أن كاموس قُبض عليه الاثنين الماضي، لافتًا إلى أنه كان قد تقدم لمفوضية اﻷمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في فبراير الماضي، بطلب غلق ملف اللجوء الخاص به، وحصل على إقامة مؤقتة في مصر، انتهت مدتها بالفعل، ما جعل إقامته غير قانونية.

واعتبر المصدر أن القبض على كاموس كان «فيه ترصد»، مشيرًا إلى أن الشرطة عادة ما تُلقي القبض على مخالفي قوانين الإقامة من خلال كمائن متحركة في مناطق تمركزهم، ومن النادر أن تقبض على أحدهم من منزله، «ده معناه إنهم عارفينه ورايحين لُه مخصوص».

كان آخر ما نشره كاموس عبر فيسبوك، الأحد الماضي، صورًا ومقاطع فيديو لوقفة احتجاجية نظمها لاجئون إفارقة في مصر أمام مكتب مفوضية شؤون اللاجئين، مطالبين بالحماية والرعاية وإعادة التوطين.

وسبق أن رجح المدير التنفيذي لمنصة اللاجئين في مصر، نور خليل، لـ«مدى مصر» أن يكون القبض على كاموس بسبب تقدمه بطلب تصريح لمظاهرة أمام مقر مفوضية اللاجئين، قبل شهر، ما رفضته الشرطة، ثم نظم لاجئون من ذوي الإعاقة وقفة دون أن يشارك بها كاموس.

سريعًا:

نفذت السعودية أحكامًا بالإعدام ضد أربعة مواطنين سعوديين، الأسبوع الجاري، من المنطقة الشرقية صاحبة الأغلبية الشيعية، بعد أن قضت المحكمة الجزائية المختصة بإعدامهم وأيدت محكمة الاستئناف والمحكمة العليا الحكم لإدانتهم بـ«الالتحاق بمعسكر خارج المملكة لأحد التنظيمات الإرهابية، والتدرب على الأسلحة والقنابل في معسكراته»، وذلك بحسب بيان لوزارة الداخلية السعودية. وأظهر التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية، الصادر في 16 مايو، الذي ترصد فيه عقوبة الإعدام حول العالم، تصاعدت الإعدامات بمقدار ثلاثة أضعاف في السعودية، من 65 عام 2021 إلى 196 عام 2022، وهو أعلى رقم ترصده منظمة العفو الدولية في هذا البلد خلال 30 عامًا.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن