الحكومة الكندية تعتذر لثلاثة من مواطنيها عن دورها في اعتقالهم وتعذيبهم في سوريا ومصر

اعتذرت الحكومة الكندية أمس اﻷول، الجمعة، لثلاثة مواطنين عن دورها في تعذيبهم في سوريا ومصر منذ أكثر من 10 سنوات، وبحسب وكالة الأنباء الكندية، صحب الاعتذار تصالح الحكومة مع المواطنين الثلاثة، منهية صراع قضائي استمر لسنوات.

كانت المحكمة العليا بكندا قد أقرت في 2008 بدور المسؤولين الكنديين، عن طريق تعاونهم المعلوماتي مع أجهزة أجنبية، في اعتقال وتعذيب المواطنين الكنديين ذوي الأصل السوري عبدالله المالكي، ومؤيد نور الدين، في سوريا، والمواطن ذي الأصل المصري-السوري أحمد المعاطي، في سوريا ومصر. ولم تسفر الإجراءات القضائية التي اختصم فيها الثلاثة الحكومة الكندية عن شيء حتى إعلان الحكومة الكندية التصالح يوم الجمعة.

وأصدر وزيرا الأمن العام، رالف جوديل، والخارجية، كريستيا فريلاند، اعتذارًا للرجال الثلاثة بالنيابة عن الحكومة الكندية عن «أي دور قد يكون لعبه المسؤولون الكنديون فيما يخص حبسهم وإساءة معاملتهم بالخارج وأي أذى ترتب عن ذلك». وجاء في نص الاعتذار: «نتمنى أن تساعدهم، وعائلاتهم، الخطوات المتخذة اليوم في مجهوداتهم لفتح فصل جديد مفعم بالأمل في حياتهم».

كان البرلمان الكندي دعم مطلب الرجال الثلاثة، في 2009، بإصداره توصية للحكومة بالاعتذار لهم وتعويضهم، بالإضافة لإلغاء أي معلومات مسجلة ضدهم بأجهزة الأمن.

وألقت الحكومة السورية القبض على المالكي، وهو مهندس الكترونيات، حين وصوله لسوريا في 2002 وظل معتقلًا طوال 22 شهرًا، تعرض خلالها للتعذيب. أما المعاطي، فتم القبض عليه حال وصوله إلى سوريا لإتمام زيجته في 2001 وتم التحفظ عليه بين السجون السورية والمصرية لمدة عامين ونصف. أما نور الدين، فقبضت عليه السلطات السورية في 2013 وسجن لمدة 34 يومًا. فيما لم يثبت تورط أي من الثلاثة في أعمال إرهابية.

ولم تفصح السلطات الكندية عن تفاصيل التصالح، بينما صرح محامي نور الدين والمعاطي، فيل تونلي، في بيان أصدره، أن الاعتذار من أعلى مستويات الحكومة أرضى المتضررين الثلاثة وأسرهم.

اعلان