في يومها الثاني.. مظاهرات الخبز تمتد إلى القاهرة والإسكندرية بعد قرار «التموين» تقليل كميات الخبز المدعوم

شهدت أماكن متفرقة في مصر، اليوم الثلاثاء، احتجاجات على خفض وزارة التموين كمية الخبز المدعم المسموح للمخابز ببيعها لغير حاملي البطاقات التموينية الذكية، وهي المظاهرات التي أتت امتدادًا لمظاهرات مشابهة بدأت أمس احتجاجًا على القرار ذاته.

ففي الإسكندرية، تظاهر مواطنون في أماكن متفرقة، وكان أكبر تلك التظاهرات في منطقة الدخيلة، والتي شارك فيها مئات المتظاهرين، بحسب شاهدة عيان تحدثت إلى «مدى مصر» شريطة عدم ذكر اسمها. والتي أوضحت أن قوات اﻷمن قامت بتطويق المظاهرة وتحويل حركة السير إلى شوارع أخرى.، قبل أن يتم تفريق المظاهرة، بحسب المصري اليوم.

فيما تظاهر العشرات أمام مكتب تموين منطقة المنشية، كما شهدت منطقة العطارين مظاهرة أخرى شارك فيها المئات، وقطع مواطنون شريط الترام في منطقة كليوباترا ضمن الاحتجاجات نفسها، فضلًا عن تظاهرة أخرى قطع فيها المواطنون شريط قطار أبو قير أمام محطة العصافرة، وبحسب شاهدة العيان فقد تحدثت قيادات أمنية إلى المشاركين في تلك التظاهرة، ووعدتهم بالتراجع عن قرارات وزارة التموين.

وفي القاهرة الكبرى، تظاهر عشرات المواطنين في منطقة الوراق بمحافظة الجيزة. وأفاد شهود عيان أن قوات اﻷمن ألقت القبض على عدد من الرجال والسيدات المشاركين في المظاهرة، قبل أن تطلق سراح السيدات لاحقًا، دون أن تطلق سراح الرجال حتى هذه اللحظة. وتجمع عدد من أهالي المحتجزين أمام قسم شرطة الوراق مطالبين بإطلاق سراح ذويهم.

جاءت تظاهرات اليوم كحلقة أخيرة من سلسلة الاحتجاجات التي اندلعت لعدم توافر الخبز خلال هذا الأسبوع، على خلفية قرار من وزارة التموين بتخفيض الحد الأقصى من اﻷرغفة المسموح للمخابز بصرفها للمستفيدين من «الكارت الذهبي» إلى 500 رغيف فقط لكل مخبز.

صورة من قرار الوزارة

وبحسب النظام الذي كان مفروضًا من وزارة التموين، تمنح مديريات التموين أصحاب المخابز التابعين لها بطاقات إلكترونية «الكارت الذهبي» يصرفون بها أرغفة الخبز للمواطنين الذين لا يحملون بطاقات تموين إلكترونية، أو يحملون بطاقات متوقفة، بكميات تتراوح من 1000 إلى 3000 رغيف في اليوم.

وشهدت مدن دسوق، بكفر الشيخ، والمنيا، وأسيوط، أمس الإثنين، تظاهر عدد من المواطنين احتجاجًا على القرار.

واشتكى المتظاهرون في دسوق من عدم صرف الخبز المدعم لحاملي البطاقات الورقية المؤقتة، كما احتجوا على إلغاء العمل بالكارت الذهبي، فيما ردد المتظاهرون في المنيا هتافات «عايزين عيش» أمام ديوان المحافظة؛ احتجاجًا على تخفيض حصة الخبز المدعم لمن لا يحمل كارتًا ذكيًا أو أتلفه أو فقده.

وقال محمود يوسف، وكيل وزارة التموين بالمنيا، إن الوزارة أخذت قرار تخفيض حصة الكروت الذكية بعدما كشفت لجنة بالمديرية عن استغلال المخابز له للتربّح، حسبما نشرت جريدة المصري اليوم.

وفي حين أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن الوزير، علي المصيلحي، سيعقد مؤتمرًا صحفيًا في السابعة مساء اليوم، دون أن توضح إن كان للمؤتمر علاقة بالقرار اﻷخير أم لا. نقلت جريدة المال عن الوزير أن قرار تخفيض حصة الكارت الذهبي للمخابز هو تصويب لوضع كان خاطئًا، مضيفًا: «ما حدش هيلوى دراعنا، لن يتم الضغط على الحكومة، وما حدث هو عودة الحق لأصحابه».

وكانت الحكومة قد استحدثت منظومة الخبز الجديد في العام المالي 2014/15 لاغية بذلك دعم الدقيق للمخابز واستبداله بدعم على كل رغيف يباع ويسجل من خلال الكروت الذكية. ويباع الرغيف بسعر 5 قروش للمواطنين ويتم تعويض المخابز عن فارق السعر المتفق عليه بين الوزارة والمخابز، والذي يبلغ 33 قرش.

وشهد شهر يناير الماضي ارتفاع التضخم السنوي ليقارب 30% مدفوعًا بزيادة أسعار الطعام والشراب. وبحسب بيانات المركزي للتعبئة والإحصاء، ارتفعت سلة الغذاء، التي تعد المساهم الأكبر في مؤشر أسعار المستهلكين، بنسبة 38.6% في يناير 2017 مقارنة بيناير 2016، وهو الارتفاع المدفوع بزيادة أسعار الحبوب والخبز بحوالي 65.5%.

وتتبع مصر حاليًا سياسات اقتصادية ذات أثر تضخمي، حيث بدأ تطبيق ضريبة القيمة المضافة في سبتمبر الماضي، كما رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود في شهر نوفمبر بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، الذي أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار بأكثر من النصف، وذلك ضمن اتفاقها مع صندوق النقد الدولي.

اعلان