بيان منسوب لولاية سيناء يتوعد بالثأر لـ«الضحايا المدنيين»

تداول أهالي العريش أمس الأحد بيانًا يحمل اسم ولاية سيناء، يعزي أبناء المحافظة في أبنائهم الذين قتلوا في أحداث العنف التي سيطرت على المحافظة في السنوات الأخيرة، وحمّل البيان الدولة مسؤولية وقوع ضحايا من المدنيين العزل في صراعها مع التنظيم، متوعدًا بالثأر لهم.

كما حذرت الولاية الأهالي في البيان -الذي لم تستطع «مدى مصر» التأكد من صحته- من الاقتراب من المقار الأمنية، مؤكدين أنها «أهداف مشروعة» للتنظيم.

وجاء في نص البيان الذي كان فيه محاولة واضحة لاستمالة تعاطف الأهالي: «نعزي أهلنا في سيناء في أبنائهم الذين غدر بهم الطواغيت وقتلوهم واستحلوا دماءهم، كما استحلوا دماءنا من قبل وقالوا عنّا أننا تكفيريون، وفرقوا بيننا وبينكم ونحن أبناؤكم وما خرجنا إلا لتحكيم شريعة الله والدفاع عن دمائكم وأموالكم وأعراضكم».

ونقل أحد أهالي العريش لـ«مدى مصر» عن شهود عيان؛ أن اثنين من الملثمين تواجدوا حاملين السلاح عند موقف الأوتوبيسات بمنطقة الرفاعي، وهي واحدة من أكثر مناطق العريش حيوية. يقول المصدر أن المسلحين وزعوا المنشور لمدة عشر دقائق، ثم اختفوا قبل أن تصل قوات الأمن وتقوم بمسح المكان بعد رحيلهم.

يقول أحد النشطاء المحليين أن هذا الحدث مطابق لنمط عمليات القتل والخطف التي يقوم بها التنظيم في المدينة، حيث «عادة ما يقوم أعضاء التنظيم بالمهمة في خلال عشر دقائق ثم يختبئون في شارع جانبي لكشف وجوههم وتغيير ملابسهم، ثم يتحركوا بعد ذلك بشكل طبيعي بين الناس،  وعادة ما يهربون قبل وصول القوات الأمنية لموقع الحدث».

ويأتي هذا البيان متزامنًا مع تزايد وتيرة العنف في سيناء خلال الأيام الماضية. ونشرت صفحات محلية عن مقتل خمسة في سقوط قذيفة على منزل برفح أمس، في استكمال لسلسلة هجمات راح ضحيتها مدنيون في الفترة الماضية. كما نشرت صفحات عن مقتل مواطنَين بالعريش بطلقات نارية في نفس اليوم.

وأعلنت اللجنة الشعبية في العريش الأسبوع الماضي، عن البدء في أولى خطوات العصيان المدني بدعوة المواطنين للامتناع عن دفع فواتير الكهرباء، إحتجاجًا على عدم الاستجابة لمطالبهم بالتحقيق في مقتل عشرة من أبناء المدينة على يد الأمن بدعوى «قيامهم بعمليات إرهابية»، إلى  جانب استمرار احتجاز المئات من ابناء سيناء دون إجراءات قضائية. لم تلق دعوات العصيان التي كان من المفترض أن تُفعَّل يوم 11 فبراير الجاري استجابة تذكر على المستوى الشعبي.

وتسبب إعلان وزارة الداخلية عن تصفية 10 من أبناء المدينة، واتهامهم بالإرهاب الشهر الماضي في موجة غضب وحراك شعبي بالمدينة.

اعلان