إجراءات أمنية جديدة لعبور المصريين إلى سيناء

قال أحمد طايل، مدير أمن جنوب سيناء، في تصريحات صحفية إنه مع بداية العام الحالي تم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة للمرور من نفق أحمد حمدي إلى سيناء، بهدف إحكام السيطرة على شبه الجزيرة، ومنع العناصر الإرهابية من الوصول إليها، على حد قوله.

وفقًا للإجراءات الجديدة، يقتصر دخول سيناء على حاملي البطاقات الشخصية الصادرة عن مديريتي أمن سيناء، والموظفين العاملين في جهات حكومية أو خاصة شريطة حملهم بطاقات خاصة صادرة عن إدارة البحث الجنائي أو صحيفة حالة جنائية. أما المسافرون لأغراض سياحية يستوجب عليهم إبراز عقد تملك أو إيجار أو حجز فندقي لأحد العقارات السياحية العاملة في سيناء.

وقال ديفيد أنيس، موظف في شركة لتنظيم الرحلات السياحية إلى سيناء، إن الإجراءات الجديدة لن تؤثر على عمل الشركات، إذ أنها تعمل بالفعل وفق تراخيص حكومية تشتمل أسماء المسافرين وبرنامج الرحلة وأماكن الإقامة.

وأضاف: «التأثير الأكبر سيكون على الشباب من سن 20 – 35 الذين اعتادوا السفر بشكل فردي أو في مجموعات، والإقامة في مخيمات راس شيطان مثلًا أو البحث عن فندق مناسب في دهب، هؤلاء سيتأثرون بهذه الإجراءات، وبالفعل خلال الأيام الماضية، أعادت قوات الأمن عشرات الشباب ومنعتهم من الوصول إلى وجهاتهم. وهؤلاء هم من يشكلون مصدر السياحة الرئيسي في الأوقات العادية خارج مواسم السفر».

من جهته، قال رامز أشرف، أحد سكان مدينة دهب الوافدين، إن «الأمر بدأ فجأة، سمعت من صديق لي يعمل في دهب، أن قوات أمن النفق سحبت بطاقته الشخصية، ورفضت إعادتها له إلا عندما تحرك الأتوبيس الذي كان يستقله. وقالوا له إن عليه استحضار ما يثبت عمله من أصحاب العمل، وحيث كان الوقت متأخرًا، تعين عليه المبيت قبل النفق، إلى أن أرسل له صاحب العمل صورة عن عقد عمله في الصباح على برنامج المحادثات واتس آب، فسمحت له قوات الأمن بالعبور».

وأضاف: «سكان المدينة الوافدين سيواجهون مشكلة بعد هذه الإجراءات. معظم أصحاب البيوت في دهب من البدو، ومن عاداتهم التقليدية الامتناع عن إصدار عقد إيجار، ويرفضون ذلك بكل صرامة. ولذا، فإن الكثير من السكان يقيمون في بيوت دون عقود إيجار، وبحسب هذه الإجراءات لن يكون في مقدروهم التحرك من وإلى سيناء».

وفي مقابل الإجراءات اﻷمنية المشددة التي يواجهها المصريين الراغبين في دخول سيناء، تبدو شبه الجزيرة متاحة بشكل أكثر سهولة للإسرائيليين.

فبحسب الاتفاقيات الملحقة باتفاقية السلام الموقعة بين مصر والاحتلال الإسرائيلي في 1979، فإن حاملي الهويات الإسرائيلية، لهم الحق في دخول شبه جزيرة سيناء، أي وقت، ودون أي إجراءات بما في ذلك الحصول على تأشيرة دخول أو الحصول على حجز فندقي، مع الاكتفاء بحمل الهوية الشخصية، ويشمل اتفاق الدخول السيارات الخاصة، دون حمل لوحات جمركية، وبلوحاتها المرورية المعتمدة في إسرائيل.

اعلان