هذه هي القطاعات الاقتصادية التي دخلها الجيش في 12 شهرا
 
 

اتسعت اﻷنشطة الاقتصادية للقوات المسلحة لتتخطى كل ما سبق في تاريخها منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة منتصف عام 2014. وعلى الرغم من أن النشاطات الاقتصادية على اتساعها لا تصل إلى مرحلة احتكار أي من القطاعات، وتكتفي بتأمين حصص سوقية منها للقوات المسلحة حسبما يرى باحثون، فقد شهدت الشهور الاثنا عشر الأخيرة توسعات متسارعة في عدد من القطاعات التي بدأ الجيش العمل بها أو وسع أنشطته فيها كما تكشف قرارات في الجريدة الرسمية، أو محاضر اجتماعات رسمية، أو ما تم الإعلان عنه من خلال وسائل اﻹعلام.

مقاولات حكومية

يبدو التوجه إلى إسناد إدارة اﻷعمال إلى هيئات أو شركات تابعة للقوات المسلحة سمة عامة بين مختلف الوزارات والهيئات الحكومية. في منتصف الشهر الجاري، قررت وزارة اﻷوقاف تفويض وزارة اﻹنتاج الحربي لطرح 10 آلاف فدان من أراضيها في كفر الشيخ على المستثمرين، لإنشاء أول منطقة استثمارية في المحافظة.

من جانبها  أعلنت وزارة التموين منتصف الشهر الجاري عن توصلها لاتفاق مع وزارتي التخطيط واﻹنتاج الحربي يقضي بانتقال مسؤولية منظومة بطاقات التموين الذكية وبطاقات الخبز من وزارة التخطيط إلى وزارة الإنتاج الحربي، “لسرعة استخراج البطاقات التموينية الجديدة، وبدل الفاقد والتالف وبطاقات الفصل الاجتماعي، وتجويد العمل بالمنظومة ورفع كفاءتها، وتوفير الماكينات الخاصة بالمخابز والبقالين الجدد”، حسبما نقلت صحيفة اﻷهرام.

كما وقعت وزارة اﻹنتاج الحربي منذ أيام بروتوكولًا  مع الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى التابعة لوزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية، يقضي بإسناد مشروع تصنيع عدادات المياه لوزارة الإنتاج الحربى، والتى تقدر بثلاثة ملايين عداد، إضافة إلى توريد قطع غيارها، على أن يستمر البروتوكول لمدة خمس سنوات. وبحسب ما نقلت صحيفة اﻷهرام، فإن إسناد المشروع إلى وزارة اﻹنتاج الحربي جاء باﻷمر المباشر.

وتشارك وزارة اﻹنتاج الحربي أربع وزارات، هي التخطيط والاتصالات والزراعة والمالية، في مشروع ميكنة بطاقات الحيازة الزراعية للفلاح والتى تقدر بسبعة مليون بطاقة، بتكلفة تبلغ 357 مليون جنيه في المرحلة اﻷولى، حسب تقرير نشرته صحيفة المال عن اجتماع لجنة الاتصالات بمجلس النواب يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح اللواء محمد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربي، خلال الاجتماع أن وزارة اﻹنتاج الحربي تشارك أيضًا في مشروع منظومة مراجعة وتدقيق وتسجيل بيانات بطاقة الأسرة لعدد 20 مليون بطاقة لحوالى 80 مليون نسمة، بالإضافة إلي مشروع  منظومة الرعاية الصحية لغير القادرين في 27 محافظة لحوالى ثلاثة مليون مستفيد، ومشروع منظومة الدعم الفنى الميداني للتعداد السكاني بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

باﻹضافة إلى هذا، وقعت وزارة الإنتاج الحربي يوم الثلاثاء الماضي بروتوكول تعاون مع صندوق “تحيا مصر”، ومحافظة الوادي الجديد، والصندوق الاجتماعي للتنمية، لإنشاء محلات تجارية في محافظة الوادي الجديد، تهدف لتوفير فرص عمل للشباب.

كما أعلنت الشركة القابضة للمطارات منذ أيام عن بدء هيئة تسليح القوات المسلحة التفاوض للحصول على أجهزة “البيومترك” الخاصة بتسجيل دخول وخروج موظفى المطارات ومراقبة حركتهم أثناء العمل، لصالح الشركة القابضة للمطارات.

قطاع الصحة

بدأت القوات المسلحة العمل أيضًا في توسيع أنشطتها فيما يتعلق بمجال الصحة. فقد وقعت الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات، ممثلة عن وزارة الصحة والسكان، اﻷسبوع الماضي على بروتوكول مع شركة فاركو للأدوية والهيئة القومية للإنتاج الحربى ﻹنشاء أول مصنع ﻹنتاج أدوية اﻷورام في مصر، بحسب تقرير نشره موقع أخبار مصر الحكومي. ولم توضح أي من وزارة الصحة أو شركة فاركو دواعي مشاركة الهيئة القومية للإنتاج الحربي لها في المشروع.

كما صرح النائب أحمد العوضي، عضو لجنة الدفاع واﻷمن القومي بمجلس النواب، أن الفريق صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع، أعلن خلال لقاء جمعه بـ 400 عضو بالبرلمان الشهر الماضي عزم جهاز الخدمة الوطنية على استيراد لبن اﻷطفال بعد أزمة نقص تعرض لها خلال الشهور الماضية.

ونشرت بوابة فيتو في يونيو الماضي أن القوات المسلحة ستتولى مسئولية توريد دعامات وصمامات القلب والقساطر العلاجية للمستشفيات بداية من يوليو.

كما كشفت خطابات صادرة عن إدارات جامعات مختلفة، نشرتها جريدة التحرير، عن قرار من المجلس اﻷعلى للجامعات بوقف جميع المناقصات العامة والمزايدات علي الأدوية والمستلزمات الطبية تمهيدًا لشراءها بشكل مركزي من إدارة الخدمات الطبية التابعة للقوات المسلحة.

طرق “ميري”

هناك الطرق أيضًا. وافق مجلس الوزراء في يوليو 2015 على استصدار قرارات منح الالتزام بالإدارة والتشغيل والصيانة لطرق المشروع القومي إلى جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع، بحسب محضر الاجتماع المنشور على الموقع اﻹلكتروني لرئاسة الوزراء.

وفي يونيو الماضي، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 233 لسنة 2016 بتخصيص اﻷراضي الصحراوية بعمق 2 كيلو متر على جانبي الطرق الجديدة لوزارة الدفاع واعتبارها مناطق استراتيجية ذات أهمية عسكرية لا يجوز تملكها. واحتوت قائمة الطرق التي شملها القرار على 21 طريقًا.

كما تشارك وزارة الدفاع في مشاريع إنشاء الطريق الدائرى الإقليمى، وطريق القاهرة- العين السخنة، وتطوير طريق القاهرة- الإسماعيلية، وتطوير وتوسعة طريق القاهرة- السويس، ومحور الفريق سعد الشاذلى، ومحور جوزيف تيتو، ومحور صحراء الأهرام، باﻹضافة إلى عدد من الطرق والكباري اﻷخرى، بحسب ما هو موضح على الموقع اﻹلكتروني لوزارة الدفاع.

كانت أزمة قد اندلعت في سبتمبر وأكتوبر 2015 بين عدد من شركات اﻹعلانات من جهة وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع لوزارة الدفاع والهيئة العامة للطرق والكباري من جهة أخرى، بعدما أوقفت الهيئة العامة للطرق والكباري التراخيص الصادرة لشركات الإعلانات العاملة على الطريق الدائري حول القاهرة، وأبلغت الهيئة الشركات أن الهيئة لم تعد مسؤولة عن أعمال الإعلانات في جزء من الطريق الدائري، وأن على الشركات الراغبة في العمل هناك التقدم إلى مزاد جديد يعقده جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، شريطة أن تحصل على “تصريح أمني”، بحسب ما أوضح تحقيق نشره مدى مصر.

وحصل عدد من هذه الشركات على أحكام قضائية بوقف طرح المزايدة، امتنع جهاز الخدمة الوطنية والهيئة العامة للطرق والكباري عن تنفيذها، وهو ما دفع شعبة الإعلان بغرفة صناعات الطباعة والتغليف إلى اﻹعلان عن اعتزامها اتخاذ خطوات تصعيدية ضدهما، طبقًا لتقرير نشرته صحيفة البورصة.

وكان مجلس الوزراء قد وافق في أكتوبر 2013 على منح التزام باستكمال وإدارة وتشغيل وصيانة طريق القاهرة- الإسكندرية الصحراوى للشركة الوطنية لإنشاء وتنمية الطرق، التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع.

وجاء في نص القرار، الذي نشرته الجريدة الرسمية بتاريخ 23 أكتوبر 2013، أن القرار يأتي بسبب أن العمل بالمشروع يجري “بمعدلات لا تتناسب مع المعدلات المخططة بالبرامج التنفيذية لنقص الاعتمادات المالية المقررة للمشروع”.

وأنفقت الهيئة العامة للطرق والكبارى والنقل البرى 4.2 مليار جنيه على المشروع الذي بدأ في 2005 بالتعاقد مع شركات قطاع عام وخاص، بحسب ما أوضحه القرار، بزيادة قدرها 2.4 مليار جنيه عن التقدير المبدأي للتكلفة، حسبما أوضح تقرير نشرته صحيفة المصري اليوم.

وسمح العقد الملحق بنص القرار المنشور في الجريدة الرسمية للجهاز التابع لوزارة الدفاع بالتعاقد من مع أي شركات أخرى متخصصة للاستعانة بهم في مجال اﻹدارة أو التشغيل أو الصيانة أو الدعاية أو اﻹعلان وغيرها.

تعليم وكهرباء وطاقة

تبحث ﻷولادك عن مدرسة دولية؟ هناك مدارس بدر الدولية التي أنشأها الجيش الثالث في السويس، والتي توفر تعليمًا بالنظامين اﻷمريكي والبريطاني. كما أعلن الدكتور محمد عثمان، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب، أن الجامعة تعاقدت مع هيئة القوات المسلحة للإشراف على خدمات الطعام ومطابخ المدن الجامعية لطلاب الجامعة، حسبما نشرت صحيفة التحرير.

من ناحية أخرى، تستعد وزارة اﻹنتاج الحربي لدخول مجال الطاقة الشمسية، بعدما وقعت مع وزارة التعاون الدولى مذكرة تفاهم مع شركة TBEA الصينية تهدف إلى نقل تكنولوجيا تصنيع ألواح الطاقة الشمسية من الرمال، وبدء التعاون الفنى والتجارى والصناعى بين وزارة الإنتاج الحربى وشركة TBEA الصينية.

ونشرت صحيفة المصري اليوم في 18 أغسطس الجاري أن وزير اﻹنتاج الحربي ناقش مع وزيرة التعاون الدولي سحر نصر، ووزير الكهرباء محمد شاكر، عرضًا صينيًا لتقديم قرض ميسر لمصر قدره 3.3 مليار دولار لتمويل إنشاء محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميجاوات، ومصنع إنتاج ألواح الطاقة الشمسية.

الاستزراع السمكي

كما تولى جهاز مشروعات الخدمة الوطنية تنفيذ عدد من مشروعات الاستزراع السمكي في محافظتي كفر الشيخ وبورسعيد. وأصدر السيسي هذا العام عددًا من القرارات بتخصيص مساحات واسعة من اﻷراضي للجهاز لتنفيذ المشروعات. ففي يونيو الماضي، أصدر السيسي القرار رقم 270 لسنة 2016 بإعادة تخصيص 2815.14 فدان من الاراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة والكائنة بمنطقة بركة غليون بمحافظة كفر الشيخ لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة لاستخدامها في مشروعات الاستزراع السمكي. كما أصدر السيسي في يوليو الماضي القرار رقم 313 لسنة 2016 بإعادة تخصيص مساحة 6174.17 فدان من الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة بمنطقة بركة غليون بمحافظة كفر الشيخ لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة لاستخدامها فى مشروعات الاستزراع السمكى.

وفي أغسطس الماضي، أصدر السيسي القرار رقم 332 لسنة 2016 بإعادة تخصيص مساحة 107.5 فدان من الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة بجهة مثلث الديبة غرب بورسعيد لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية لاستخدامها فى مشروعات للاستزراع السمكى.

أعمال أخرى

في يوليو الماضي، تداولت وسائل اﻹعلام أنباءً عن بدء مصنع 360 التابع لوزارة لإنتاج الحربي في إنتاج تكييفات بشراكة مع شركة التكييفات الصينية Galanz.

وكانت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة قد أعلنت في أغسطس من العام الماضي عن تنفيذ أعمال رفع الكفاءة الهندسية والإدارية لمعهد القلب القومي، بعد أقل من شهر على تلقى التكليفات من الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وفي الشهر ذاته، أعلنت لجنة من الإدارة الهندسية بجهاز الخدمة المدنية بالقوات المسلحة تفقدها قصر ثقافة المحلة الكبرى لاستلامه لبدء ترميمه وتطويره. وأوضح جابر سركيس، مدير أفرع قصور الثقافة بالغربية، أن الإدارة الهندسية استلمت مسرح طنطا لبدء أعمال التطوير والصيانه به، ومن المقرر الانتهاء منه وتسليمه لإدارة قصور الثقافة في نهاية يناير 2016، حسبما نقلت صحيفة البوابة.

قوانين جديدة ومميزات

تتمتع القوات المسلحة بعدد من المميزات فيما يخص البيئة التشريعية والسياسية التي تعمل فيها. كان مجلس الشعب المصري قد أقر في أبريل 2012 تعديلات على قانون القضاء العسكرى الصادر برقم 25 لسنة 1966 تقضي باختصاص القضاء العسكري دون غيره بنظر قضايا الكسب غير المشروع التى تقع من ضباط القوات المسلحة ولم يبدأ التحقيق فيها إلا بعد إحالتهم للتقاعد.

كما أصدر الفريق صدقي صبحي، وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، في يونيو من العام الماضي قرارًا بإعفاء 574 منشأة تابعة للجيش من الضريبة العقارية. وشملت قائمة العقارات المعفاة 52 ناديًا، و29 فندقًا، و18 مصيفًا، وثمانية دور سينما ومسارح، إلى جانب عدد من دور القوات المسلحة، والساحات وفروع السوبر ماركت والمجازر الآلية، إلى جانب العمارات والشقق والفيلات.

وفي ديسمبر الماضي، أصدر السيسي القرار رقم 446 لسنة 2015 لتنظيم قواعد التصرف في الأراضي والعقارات التي تخليها القوات المسلحة، وتخصيص عائدها لإنشاء مناطق عسكرية بديلة.

وأتاح القرار للقوات المسلحة تأسيس وإنشاء شركات بمفردها أو بالمشاركة مع رأس المال الوطني أو الأجنبي. وفتح القرار الباب للشركة الوطنية لتنمية الثروة السمكية التابعة لجهاز الخدمة الوطنية لتأسيس شركة مشتركة للإستزراع السمكى مع مستثمر سعودي، وإحدى الشركات الألمانية المتخصصة فى استزراع سمك التونة، تحمل اسم “الشركة الدولية للمنتجات البحرية”.

كما تتمتع القوات المسلحة بميزة تنافسية إضافية، إذ تتكون الكتلة اﻷساسية من العاملين لديها من مجندين لا يخضعون لقوانين العمل المدنية. على سبيل المثال، يحاكم حاليًا 26 عاملا وعاملة من عمال شركة الترسانة البحرية بالإسكندرية عسكريًا، في القضية رقم 2759  لسنة 2016، ضمنهم 14 عاملًا محبوسين حاليًا على ذمة القضية، و11 عامل يحاكمون غيابيًا، وعاملة أخلي سبيلها، بسبب تحريضهم زملاءهم على اﻹضراب عن العمل، وهو حق مكفول دستوريًا.

كانت منظمة الشفافية الدولية قد وضعت مصر في التصنيف “حرج” ضمن الدول التي تواجه مخاطر الفساد في قطاع الدفاع، وهو التصنيف الأسوأ في المؤشر.

دور في التنمية أم مشكلة شفافية ورقابة؟

استغل اللواء محمد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربي، فرصة توقيع بروتوكول التعاون مع الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى لتصنيع عدادات المياه، لكي يؤكد على أن “المهمة الرئيسية لوزارة الإنتاج الحربى هى إنتاج نظم تسليح، وتلبية احتياجات القوات المسلحة”. وأضاف العصار أن “الجهود فى هذا الشأن لا يتم الإعلان عنها، ولكننى أطمئن المصريين أن العمل فى هذا المجال يتم على أعلى مستوى”.

غير أنه في المقابل، فإن مشاركة وزارته في المشروعات القومية “له إيجابيات كبيرة على خطة التنمية للدولة” إضافة إلى “مردود إيجابى من الناحية الاقتصادية أيضًا على شركات الإنتاج الحربى”، حسبما يرى العصار.

وفي حالة استيراد الألبان تبنى المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة نحواً آخر، هو التدخل لحماية المستهلكين من الاحتكارات. وقال اليوم السبت في بيان أعلن فيه عن استيراد ٣٠ مليون عبوة من الخارج منتصف سبتمبر إن ذلك قد جاء “انطلاقاً من دورها فى خدمة المجتمع المدنى”. مضيفاً أنه بقيام الجيش بشراء العبوات بالتنسيق مع وزارة الصحة بسعر 60 جنيهاً وبيعها بسعر 30 جنيهاً “تقوم القوات المسلحة بضرب الاحتكار الجشع لدى التجار والشركات العاملة فى مجال عبوات الألبان من منطلق شعورها باحتياجات المواطن البسيط أسوة بما تقوم به من توفير لكافة السلع الأساسية من لحوم ودواجن وغيرها بمختلف منافذ البيع فى كافة المحافظات بأسعار مخفضة”، بحد نص البيان.

لكن تقرير الشفافية الدولية يرى أن إشراك الدفاع في القطاع الخاص يؤدي إلى مخاطر تتعلق بالفساد في عدد من بلدان المنطقة، بما في ذلك مصر وإيران واليمن. “فأرباح قوات الدفاع (أو الأفراد داخلها) نادرًا ما تعرف، مما يفاقم من السرية التي تكتنف الإنفاق العسكري”. ويقول التقرير “إن انعدام الشفافية في الجزائر والبحرين ومصر وإيران والعراق والمغرب وقطر وسوريا واليمن والأردن يخلق مخاطر تحقيق كبار العاملين في مؤسسات الدفاع فوائد كبيرة من قطاع الأعمال الخاص”، مضيفًا أن الجيش المصري منذ عام 1979 “سُمِح له قانونًا بالاحتفاظ بحسابات مصرفية تجارية خاصة به. كما أن ميزانيته مستقلة عن بقية الحكومة”.

اعلان