​سيناريوهات “معاقبة” جنينة بين رغبات السياسة وعقبات القانون
 
 

قال مسئول بارز في الجهاز المركزي للمحاسبات لـ”مدى مصر” إن رئيس الجهاز المستشار هشام جنينة كان قد سلم نسخة من تقريره حول حجم الفساد في مصر لكل من رئاسة الجمهورية ووزارة التخطيط قبل الحديث عن نتائجه في تصريحات صحفية.

وقال المصدر- الذي طلب عدم ذكر اسمه- إنه “لا يوجد في قانون الجهاز المركزي للمحاسبات ما يحظر على رئيس الجهاز الحديث للصحافة أو الإعلان عن مضمون أو نتائج تقارير الجهاز، بينما ينص الدستور في المقابل على ضرورة نشر تقارير الأجهزة الرقابية وإعلانها للرأي العام”.

وتنص المادة 217 من الدستور على أن “تقدم الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية تقارير سنوية إلى كل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء فور صدورها، وعلى مجلس النواب أن ينظرها ويتخذ الإجراء المناسب حيالها في مدة لا تجاوز أربعة أشهر من تاريخ ورودها إليه، وتنشر هذه التقارير على الرأي العام. وتبلغ الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية سلطات التحقيق المختصة بما تكتشفه من دلائل على ارتكاب مخالفات أو جرائم، وعليها أن تتخذ اللازم حيال تلك التقارير خلال مدة محددة، وذلك كله وفقا لأحكام القانون”.

وكان جنينة قد ذكر في تصريح لصحيفة اليوم السابع اليومية في نهاية شهر ديسمبر الماضي “إنه يصعب حصر حجم تكلفة الفساد داخل المؤسسات المصرية، ولكن من خلال التقارير الرقابية التي يشرف عليها أعضاء المركزي يمكن القول بأن الفساد عام 2015 تجاوز 600 مليار جنيه”.

وانتقد بيان لجنة تقصي الحقائق -التي شكلها رئيس الجمهورية بعد يومين من تصريح جنينة للتحقق من دقة تقريره- تصريحات الأخير وتقرير جهاز المحاسبات، واتهم جنينة بالتضليل العمدي والمبالغة في تقدير حجم الفساد.

وذكر بيان اللجنة أنها تواصلت مع جنينة فور تشكيلها وأنه “أفاد بأنه قد أعد دراسة بواسطة لجنة فنية شكلها سيادته من بعض العاملين في الجهاز برئاسته، انتهت إلى صحة ذلك الرقم وأنه يتضمن الفترة من عام 2012 حتى عام 2015، وقام بإرسال نسخة من هذه الدراسة إلى اللجنة معنونة (دراسة عن تحليل تكاليف الفساد بالتطبيق على بعض القطاعات في مصر) وذلك دون الإشارة للمدى الزمنى للدراسة”.

ولم ينشر الجهاز المركزي أو اللجنة أو أية جهة رسمية أصل التقرير محل الخلاف حتى الآن.

وقال طارق عبد العال، رئيس الوحدة القانونية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن منظمته بصدد إقامة دعوى قضائية تختصم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات مطالبةً بنشر تقارير الجهاز على الجمهور استنادا إلى النص الدستوري في هذا السياق.

وأضاف: “أرسلنا تلغرافات بعلم الوصول لهشام جنينة نطالبه فيها بنشر تقارير الجهاز ولم نتلق ردا حتى الآن”.

من أين جاء تقرير “المحاسبات”؟

المصدر المسئول بالجهاز المركزي للمحاسبات قال لـ”مدى مصر” إن “تقرير الجهاز كان قد تم إعداده أصلا بناءً على طلب من وزارة التخطيط، بحيث يكون مكملاً ومُدققاً لجهد بحثي غير كامل من قبل الوزارة، التي طلبت في مكاتبات رسمية بين وزير التخطيط (أشرف العربي) ورئيس الجهاز (هشام جنينة) مراجعة الجهاز المركزي للمحاسبات لتقرير أعدته الوزارة”.

من جانبه قال علي طه، محامي هشام جنينة، إن “وزارة التخطيط كانت قد أعدت التقرير على يد اثنين من العاملين فيها، مستندة إلى تقارير إعلامية تفتقد بطبيعة الحال للدقة، فلجأت بعدها للجهاز المركزي للمحاسبات لاستكماله وتدقيقه”.

وكانت لجنة تقصي الحقائق قد أصدرت -بعد 14 يوم من تشكيلها- بياناً من ست صفحات بعنوان “بيان للرأي العام” وورد فيه “أن الدراسة معدة بالاشتراك مع جهات أجنبية، مما قد يضر بالمناخ السياسي والاقتصادي للدولة في الوقت الذي تسعى فيه بكل السبل لجذب الاستثمارات لتوفير فرص عمل وحياة كريمة لمواطنيها”.

إلا أن طه قال لـ”مدى مصر” إن “واقع الأمر هو أن وزارة التخطيط طلبت إعداد التقرير في سياق تعاونها مع جهة أجنبية من أجل الحصول من تلك الجهة على منحة لمكافحة الفساد في الجهاز الإداري”.

وبينما لم يحدد بيان اللجنة الجهة الأجنبية المقصودة، فإن تقارير إعلامية ذكرت أنها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي يرتبط باتفاقيات شراكة وتمويل مع عدد من الوزارات والهيئات الحكومية، وبينها وزارتي التخطيط والعدل.

وقد أعلن جنينة أن الجهاز المركزي سوف يصدر ردا كتابيا على بيان اللجنة “بعد 25 يناير”.

غموض بشأن عضوية “لجنة السيسي”

لم ينشر قرار رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة تقصي الحقائق حتى الآن في الجريدة الرسمية، وتم الإعلان عنه في الصحف دون تحديد أعضاء اللجنة أو نطاق اختصاصها.

كما اكتفى بيان اللجنة بالإشارة إلى أنها “تضم عدداً من المسئولين بوزارات العدل والتخطيط والمالية والداخلية وبرئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية وعضوية السيد نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات”، في إشارة إلى المستشار هشام بدوي الذي كان السيسي قد أصدر قراراً بنقله من وزارة العدل إلى منصب نائب رئيس الجهاز الشهر الماضي. وكان بدوي قد عمل سابقا رئيساً لمحكمة استئناف القاهرة، كما شغل لفترة طويلة منصب المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا.

ورفض المستشار بدوي الرد على أسئلة “مدى مصر” حول ما إن كان يحق لرئيس الجهاز الحديث إلى الإعلام من عدمه، وما إذا كانت عضوية ممثلين لجهات تنفيذية في اللجنة التي شكلت في مواجهة تقرير جهاز رقابي جائزة قانوناً.

واكتفى بدوي بالقول: “انتهيت لتوي من دوري في هذا الأمر برمته ولم يعد بإمكاني الحديث حوله”.

من يملك إقالة جنينة؟

المصدر المسئول بجهاز المحاسبات دافع عن جنينة قائلاً: “رئيس الجهاز لم يعد التقرير بنفسه، هذه ليست وظيفته، فالقانون ينص على أن وظيفته هي الإشراف على عمل الجهاز”.

وحول ما إن كان احتمال الخطأ في تقديرات تقرير جنينة أو تصريحاته يسمح بإقالته، قال المصدر إن “أي أخطاء مهنية هي أمر محتمل في كل الأحوال، ولا يمكن أن تؤدي لإقالة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات من منصبه. قد تؤدي الأخطاء إلى عقاب العاملين في الجهاز إداريا تبعاً لحجم الخطأ، لكن رئيس الجهاز لا يمكن أن يُعاقب لهذا السبب ولا أن يقال من منصبه وبالتأكيد ولا أن يحال للمحاكمة الجنائية”، مضيفاً أنه “لا يمكن من نفس المنطلق أن يحال أعضاء النيابة للمحاكمة في حال برأت المحكمة المتهم حتى لو ثبت أن إحالته للمحاكمة تمت نتيجة خطأ مهني ارتكبته النيابة”.

وكانت عدة صحف وبرامج تلفزيونية قد طالبت على مداى الأيام الماضية، منذ صدور بيان لجنة تقصي الحقائق، بأن يقدم جنينة استقالته أو بأن تتم إقالته. كما أعلن النائب مصطفي بكري أنه يقوم بجمع توقيعات من أعضاء مجلس النواب للمطالبة بإحالة تقرير اللجنة إلى النيابة العامة وعزل جنينة من منصبه.

وقد جاء في ختام بيان لجنة تقصي الحقائق أن رئيس الجمهورية قد أحال “تقرير اللجنة” إلى مجلس النواب، وإلى اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، والتي تضم عددا من الوزارات والأجهزة الأمنية والرقابية.

فيما دافع أعضاء آخرون -من بينهم النائب سمير غطاس ونواب عن حزب النور السلفي- عن جنينة واعترضوا على مناقشة تقرير اللجنة دون أن تتاح لهم أولا فرصة قراءة تقرير الجهاز المركزي محل الجدل، ودون انتظار تعقيب الجهاز على بيان اللجنة نهاية الشهر الجاري.

وقد ثار طوال الأسبوع الماضي جدل قانوني حول جواز صدور قرار بإقالة جنينة من منصبه، وحول الجهة المخول لها اتخاذ مثل هذا القرار إن جاز إصداره.

فالمادة 20 من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات تنص على أن “يصدر بتعيين رئيس الجهاز قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات قابلـة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة…ولا يجوز إعفاؤه من منصبه، ويكون قبول استقالته بقرار من رئيس الجمهورية…”

كما تنص المادة 216 من الدستور على أن “يصدر بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابي قانون، يحدد اختصاصاتها ونظام عملها، وضمانات استقلالها والحماية اللازمة لأعضائها وسائر أوضاعهم الوظيفية بما يكفل لهم الحياد والاستقلال. [و]يعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الهيئات والأجهزة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يعفى أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويُحظر عليهم ما يُحظر على الوزراء”.

ولما كان قرار تعيين جنينة رئيسا للجهاز قد صدر عن الرئيس السابق محمد مرسي في سبتمبر 2012، فإن ذلك يقضي وفقا لقانون الجهاز ونص الدستور الصادر لاحقا على تعيينه في يناير 2014 بأن تنتهي فترته القانونية الأولى البالغة أربع سنوات في سبتمبر المقبل، ما لم يتقدم هو باستقالته أو يعرض رئيس الجمهورية على مجلس النواب التمديد له لمدة واحدة أخرى.

غير أن الرئيس السيسي في المقابل كان قد أصدر في شهر يوليو من العام الماضي قراراً بقانون يمنح رئيس الجمهورية حق “إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم”، بمن فيهم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، في خطوة جرى تفسيرها من مراقبين باعتبارها تمهيداً للإطاحة بهشام جنينة، والذي طالما اتهمه إعلاميون موالون لنظام الرئيس السيسي بالولاء لجماعة الإخوان المسلمين التي قام رئيسها بتعيينه في المنصب.

ومنح هذا القانون (رقم 89 لسنة 2015) رئيس الجمهورية الحق في إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم إذا ما “قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامتها، أو إذا فقد الثقة والاعتبار، أو إذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد أو أحد الأشخاص الاعتبارية، أو إذا فقد شروط الصلاحية للمنصب الذي يشغله لغير الأسباب الصحية”.

وفي حوار أجراه “مدى مصر” مع جنينة الصيف الماضي، قال إنه علم أن أحمد الزند وزير العدل الحالي وراء إصدار هذا القانون، واعتبر أن السيسي أصدره بناء على “تصورات مغلوطة” تتصل بما أسماه “بوقائع فساد تورط فيها الزند” واطلع جنينة على تفاصيلها.

ومع أن رئيس الجمهورية كان قد أصدر هذا القانون في غياب البرلمان، إلا أنه من المتوقع أن يقوم مجلس النواب بإقراره والتصديق عليه دون تعديل بالنظر إلى التشكيلة الحالية للمجلس التي يغلب عليها مؤيدو السيسي.

وقال عبد العال إن إمكانية إقالة جنينة محل خلاف قانوني نظراً للتعارض الصريح بين قانون الجهاز المركزي للمحاسبات من جهة وقانون إقالة رؤساء الأجهزة الرقابية من جهة أخرى.

وأوضح أن “قانون إقالة رؤساء الهيئات الرقابية يعد قانوناً عاماً، لذا يرى البعض أنه يعلو القانون الخاص وهو قانون الجهاز المركزي للمحاسبات الذي يحظر عزل رئيس الجهاز من منصبه. وفي حال جرى تغليب هذا المنطق فستجوز إقالة هشام جنينة من قبل رئيس الجمهورية بموجب قانون إقالة رؤساء الهيئات الرقابية” إذا تم اعتباره فاقداً للثقة والاعتبار أو مخلاً بواجبات وظيفته.

لكن طه، محامي جنينة، يرى في المقابل أن قانون إقالة رؤساء الهيئات الرقابية لا ينطبق على جنينة، “إلا لو تم تعديل المادة 20 من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات، عبر مجلس النواب وبعد موافقة الجهاز المركزي للمحاسبات نفسه”.

غير أن المادة 215 من الدستور لا تشترط موافقة الجهاز المركزي على تعديل قانونه، وإنما تتطلب فقط “أخذ رأي” الجهاز قبل التعديل، حيث تنص على أن “يحدد القانون الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية. وتتمتع تلك الهيئات والأجهزة بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال الفني والمالي والإداري، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عملها. وتعد من تلك الهيئات والأجهزة البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية، والجهاز المركزي للمحاسبات، وهيئة الرقابة الإدارية.”

في ظل هذا الجدل القانوني، فإن هناك سيناريوهين يمكن للدولة من خلالهما الإطاحة بجنينة: الأول هو الٌإقدام مباشرة على تطبيق قانون عزل رؤساء الهيئات الرقابية بصدور قرار إقالته من رئيس الجمهورية دون اعتبار لقانون جهاز المحاسبات؛ أما الثاني فهو أن يسارع مجلس النواب- بمبادرة منه أو بطلب من الحكومة-إلى تعديل قانون جهاز المحاسبات ليتماشى مع قانون العزل، وبعدها يقوم رئيس الجمهورية بعزل جنينة وتقديم مرشح آخر لخلافته إلى مجلس النواب دون انتظار انتهاء فترة رئاسة جنينة للجهاز في سبتمبر.

محاكمة جنينة؟

رغم مطالبة بعض أعضاء مجلس النواب والإعلاميين بتقديم جنينة إلى النيابة العامة أو المحاكمة الجنائية على خلفية تصريحاته “المضللة”، إلا أن هذا السيناريو يبدو مستبعداً بالنظر إلى العقبات القانونية التي تواجه تنفيذه.

فالمادة 20 من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات تقضي أيضاً بأن “تسري في شأن اتهام ومحاكمة رئـيس الجهـاز القواعـد المقررة في قانون محاكمة الوزراء”. 

ويعود قانون محاكمة الوزراء إلى العام 1958 إبان الوحدة بين مصر وسوريا في إطار الجمهورية العربية المتحدة. ولذلك فإنه ينص على أن “تتولى محاكمة الوزراء محكمة عليا تشكل من اثني عشر عضواً ستة منهم من أعضاء مجلس الأمة [النواب حالياُ] يختارون بطريق القرعة وستة من مستشاري محكمة النقض [المصرية] ومحكمة التمييز [السورية] يختار ثلاثة منهم بطريق القرعة مجلس القضاء الأعلى في كل إقليم”.

ورغم أن القانون لم يتم تعديله منذ انقضاء الوحدة بين البلدين، فإن علي طه أشار إلى أن المحكمة الدستورية العليا كانت قد أصدرت حكماً قضت فيه باستمرار سريان قانون محاكمة الوزراء إلى أن يتم تعديله.

فقد قضت المحكمة العليا (قبل تغيير اسمها إلى الدستورية العليا) عام 1977 في القضية (رقم 1 لسنة 8 قضائية “تفسير”) بأنه “ولما كان انفصال جزء من إقليم الدولة عنها لا يؤثر في نفاذ القوانين السارية فيها، فإن انفصال الإقليم السوري في عام 1961 عن الجهورية العربية المتحدة لا يؤثر في استمرار سريان القانون المشار إليه في مصر بعد انفصال سوريا لأنه كان وما زال قانونا من قوانين الجمهورية العربية المتحدة. وإذ نصت المادة الأولى من القانون المشار إليه على تشكيل المحكمة المنوط بها محاكمة الوزراء من عنصر سياسي وعنصر قضائي يمثل كل عنصر منهما ستة أعضاء، وكان العنصر القضائي أثناء الوحدة موزعا بالتساوي بين إقليمي الدولة، فإن هذا العنصر يصبح بعد الانفصال مكونا من ستة من مستشاري محكمة النقض المصرية عملا بأحكام الميراث الدولي”.

غير أنه حتى في ظل هذا القانون فإن محاكمة جنينة بموجبه ستقتضي إنشاء محكمة الوزراء غير القائمة حالياً، وقبلها تشكيل مجلس النواب- بمجرد تقديم اقتراح باتهام جنينة- لجنة للتحقيق من خمسة من أعضائه يختار أربعة منهم بطريق الاقتراع السري وفي جلسة علنية، وأن يرشح رئيس المجلس عضوين من رجال القانون في المجلس لاختيار أحدهما بالطريقة ذاتها عضوا في هذه اللجنة، التي تتولى دراسة موضوع الاقتراح والتحقيق فيه كخطوة سابقة على الإحالة لمحكمة الوزراء، في حال تشكيلها.

ولكن هذه الإجراءات المعقدة سيمكن تفاديها إن تم تعديل قانون الجهاز المركزي للمحاسبات ليحذف اشتراط إحالة رئيس الجهاز لمحكمة الوزراء، ويخضعه للمساءلة الجنائية أمام القضاء العادي.

ومع عودة مجلس النواب للانعقاد الأحد المقبل الموافق 17 يناير، ستتضح نية كل من الحكومة والبرلمان بشأن الطريقة الأمثل لـ”معاقبة” رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات.

 

اعلان