تطورات الحرب في اليمن (متابعة مستمرة)
 
 

مُحدّث – وكالات أنباء وشبكات إخبارية – استمرت الهجمات الجوية لطائرات التحالف الخليجي العربية بقيادة المملكة العربية السعودية ضمن عملية “عاصفة الحزم” ضد مواقع تمركز الحوثيين باليمن، وفي الوقت نفسه توالت ردود الأفعال الدولية والإقليمية.

فأعلنت تركيا عن تأييدها للعملية العسكرية وطالبت “جماعة الحوثيين وداعميها الأجانب” بالكف عن التصرفات التي تهدد السلام والأمن بالمنطقة. وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان لها إن السعودية أطلعت أنقرة بأمر العملية مسبقا وإنها ترى أن العملية ستعيد السلطة الشرعية وتمنع خطر الحرب الأهلية.

كما أعلنت السودان مشاركتها في العملية العسكرية بقوات جوية وبرية، وقال زير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين أن بلاده بدأت في الدفع بآليات عسكرية لمنطقة العمليات. فيما ذكرت مصادر بقناة السويس لوكالة أنباء رويترز أن أربع قطع بحرية مصرية بدأت في التحرك في طريقها لتأمين مضيق عدن. وكان الحنرال لويد أوستن، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، قد أعلن أمام جلسة لمجلس الشيوخ الأمريكي أنه يعمل بالتعاون مع مجلس التعاون الخليجي لضمان بقاء مضيقي هرمز وباب المندوب مفتوحين للملاحة.

وانضمت السلطة الفلسطينية للحكومات المؤيدة لعملية “عاصفة الحزم”، فنشرت وكالة الأنباء الفلسطينية بيانا باسم السلطة تعلن فيه دعمها للعمليات العسكرية “الرامية إلى الحفاظ على وحدة اليمن ودعم الشرعية فيه”.

وعلى صعيد آخر، أعرب كل من الحكومة السورية والعراقية وحزب الله عن قلقهما من العمليات العسكرية مؤكدين كل على حده في بيانات رسمية أن العمل العسكري سيزيد من سوء الوضع في اليمن، داعين إلى وقف الهجمات العسكرية والبدء في الحوار.

وأذاع التلفزيون السعودي خبرا أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد غادر مدينة عدن متجها إلى شرم الشيخ لحضور القمة العربية التي تُعقد يومي ٢٨ و٢٩ من مارس الجاري. في الوقت الذي افتتح فيه نبيل العربي، أمين عام الجامعة العربية، الجلسة الافتتاحية لاجتماعات وزراء الخارجية العرب في شرم الشيخ، بكلمة يُعلن فيها التأييد التام من الجامعة العربية للعملية العسكرية في اليمن. مضيفا أن “العملية تستند إلى ميثاق جامعة الدول العربية كما تستند إلى المادة الثانية في معاهدة الدفاع المشترك ولذلك هي عمل بحق الدفاع الشرعي”.

وصرّح مصدر عسكري مصري اليوم، الخميس، أن قواتا جوية وبحرية مصرية شاركت في العملية العسكرية ضد الحوثيين في اليمن صباح اليوم، وإلى الآن لا توجد نية للمشاركة بقوات برية.

وفي السياق نفسه، انضمت بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية في تأييدها للعملية العسكرية ضد الحوثيين في اليمن. فأصدرت وزارة الخارجية البريطانية بيانا اليوم، الخميس، تؤيد فيه قرار السعودية بالتدخل عسكريا في اليمن وتعتبر تصرفات الحوثيين الأخيرة علامة على عدم اكتراثهم بالعملية السياسية.

وأضافت الوزارة في بيانها “نحن نؤيد التدخل العسكري السعودي في اليمن بعد أن طلب الرئيس هادي دعما بكل الوسائل والإجراءات لحماية اليمن وصد العدوان الحوثي”.

ومضت قائلة “تصرفات الحوثيين الأخيرة وتوسعهم في عدن وتعز علامة أخرى على عدم اكتراثهم بالعملية السياسية. وفي النهاية يجب أن يكون حل الأزمة سياسيا”.

ونشرت وكالة أنباء رويترز أن مصادر قبلية حوثية أخبرتها إن طائرات حربية هاجمت مواقع حوثية بمحافظة صعدة الشمالية في اليمن والمتاخمة للحدود مع السعودية، وهي تعد المعقل الرئيس للحوثيين. وأضافت المصادر أن الهجمات استهدفت موقعا للحوثيين في منطقة منزالة.

ووفقا لموقع شبكة سكاي نيوز فإن العملية العسكرية، “عاصفة الحزم”، مازالت مستمرة، وتستهدف مواقعا في صنعاء وعدن وصعدة ولحج وأبين وغيرها. وأضافت سكاي نيوز أن الغارات الجوية أدت إلى غلق المجال الجوي اليمني، بينما حذرت الرياض السفن من الاقتراب من الموانئ اليمنية.

وتشارك بالحملة، بحسب مصادر وتقارير صحفية، نحو ١٧٩ طائرة حربية، وفقا لسكاي نيوز، تنطلق في هجماتها من مواقع عسكرية سعودية.  

وعلى الصعيد السياسي، جددت إيران مطالبتها بالوقف الفوري للعمليات العسكرية التي تقودها السعودية، مؤكدة أنها ستبذل كل الجهود اللازمة للسيطرة على الأزمة.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية “مرضية أفخم” قولها “إيران تريد وقفا فوريا لكل الاعتداءات العسكرية والضربات الجوية على اليمن وشعبه.. الأعمال العسكرية ستزيد من تعقيد الوضع وستعوق جهود حل الأزمة بالسبل السلمية وستؤدي إلى نشر الإرهاب والتطرف في الشرق الأوسط”.
وكانت مصر قد أعلنت مشاركتها قي العملية العسكرية التي بدأتها السعودية ضد الحوثيين في اليمن، فأصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا أكدت فيه دعمها السياسي والعسكري للخطوة التى اتخذها ائتلاف الدول الداعمة للحكومة الشرعية في اليمن استجابة لطلبها، وأضاف البيان إن هذا الإعلان يأتي “انطلاقا من مسؤولياتها (مصر) التاريخية تجاه الأمن القومى العربى وأمن منطقة الخليج العربى”.

وقال البيان إنه جارى التنسيق حالياً مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج “بشأن ترتيبات المشاركة بقوة جوية وبحرية مصرية، وقوة برية إذا ما لزم الأمر، فى إطار عمل الائتلاف، وذلك دفاعاً عن أمن واستقرار اليمن وحفاظاً على وحدة أراضيه وصيانةً لأمن الدول العربية الشقيقة”.

وأكد مسؤولون أن المملكة العربية السعودية وحلفاء لها في الخليج بدأوا في شن حملة عسكرية في اليمن، في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس، ضد المقاتلين الحوثيين الذين يحاصرون مدينة عدن التي لجأ إليها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت قناة العربية إن السعودية تشارك بمئة طائرة حربية و150 ألف جندي في العملية العسكرية في اليمن وإن مصر والأردن والسودان وباكستان أبدوا استعدادهم للمشاركة في هجوم بري، ولم يصدر تأكيد من مسؤولين سعوديين بأعداد القوات المشاركة.

وأضافت العربية أن طائرات من مصر والمغرب والأردن والسودان والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين تشارك أيضا في العملية.

وأعلن السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير خلال مؤتمر صحفي في واشنطن أن دولا حليفة من دول الخليج العربية وغيرها انضمت إلى المملكة في الحملة العسكرية في محاولة “لحماية الحكومة الشرعية” للرئيس اليمني والدفاع عنها.

وقال الجبير “سنفعل كل ما يلزم من أجل حماية الحكومة الشرعية في اليمن من السقوط.” لكنه رفض اعطاء أي معلومات عن مكان هادي على الرغم من أنه قال إن قرار بدء العمل العسكري اتخذ بناء على طلب مباشر من الزعيم المحاصر.

وتحصن هادي مع قوات موالية له في عدن منذ فراره من العاصمة صنعاء التي سيطر عليها الحوثيون الشهر الماضي. وأكد مساعد لهادي أن الرئيس اليمني ما زال في قاعدته في عدن وفي حالة معنوية عالية بعد أن بدأت العملية.

وقال محمد البخيتي القيادي في جماعة الحوثي إن الضربات الجوية السعودية تمثل عدوانا على اليمن وحذر من أنها ستجر المنطقة إلى “حرب واسعة”.

وذكرت قناة المسيرة التلفزيونية التي يديرها الحوثيون أن الضربات الجوية استهدفت منطقة سكنية شمال العاصمة صنعاء مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا. ولم يتسن على الفور التحقق بشكل مستقل من سقوط ضحايا.

وصدر بيان باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، جاء فيه أن الولايات المتحدة الأمريكية تدين العمليات العسكرية التي يشنها الحوثيين ضد الحكومة اليمنية المنتخبة، وأضاف البيان أن هذه العمليات تسببت في فوض وعدم استقرار واسعين في اليمن مما يهدد سلامة المواطنين اليمنيين.

وأضاف البيان أن “الولايات المتحدة الأمريكية تنسق عن قرب مع المملكة العربية السعودية وشركائنا من دول مجلس التعاون الخليجي في القضايا المتعلقة بأمنهم ومصالحنا المشتركة”. وفي هذا السياق، أقر الرئيس الأمريكي باراك أوباما دعما لوجيستيا ومخابراتيا لدعم العملية العسكرية التي يقودها مجلس التعاون الخليجي. وشدد أن الولايات المتحدة لن تشارك بشكل مباشر في العملية العسكرية في اليمن إلا أنها ستشكل خلية تنسيق مع المملكة العربية السعودية للتنسيق في العمليات العسكرية والمخابراتية.

وأشار بيان برناديت ميهان، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، إلى أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب التهديدات الإرهابية للقاعدة، وستتابع اتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع التهديدات المستمرة والداهمة التي تتعرض لها الولايات المتحدة ومواطنيها.

وحثّت الولايات المتحدة الحوثيين على وقف عملياتهم العسكرية التي تسببت في عدم استقرار البلاد والعودة إلى التفاوض، وأكدت أن المجتمع الدولي يرفض أخذ السلطة بالقوة، وأن الانتقال السلمي للسلطة يتم من خلال التفاوض السياسي والتوافق بين جميع الأطراف.

ومن جانبها أعلنت الصين إنها قلقة للغاية بشأن الوضع المتدهور في اليمن وذلك بعدما أعلنت السعودية بدء عمليات عسكرية على المقاتلين الحوثيين. وقالت المتحدثة باسم الوزارة هوا تشون يينغ في مؤتمر صحفي إن الصين تحث كل الأطراف على الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن وحل النزاع عن طريق الحوار.

ونقلت وكالة الطلبة، الإيرانية، للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله إن إيران ستبذل كل الجهود اللازمة للسيطرة على الأزمة في اليمن.

وقال ظريف أثناء زيارة مدينة لوزان السويسرية أن “الضربات الجوية التي تقودها السعودية يجب أن تتوقف فورا. هي ضد سيادة اليمن… سنبذل كل الجهود للسيطرة على الأزمة في اليمن”.

اعلان